2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2007-03-09 01:54:01 UAE
  مانو خليل: أفلامي حول قضية شعبي واجهت المصاعب في بلدان عدة
  «ديفيد الثائر».. جيفارا كردستاني في «مسابقة أفلام من الإمارات»
 
 

ومن أبرز الوجوه المشاركة هذا العام في المسابقة، المخرج الكردي السوري مانو خليل الذي قدم من جبال «الألب» في سويسرا ليقدم فيلمه الجميل «ديفيد الثائر» الذي يصور شاباً سويسرياً ترك الحياة الثرية خلف ظهره، وراح يقاتل في الجبال والأودية الموحشة في كردستان إلى جانب الشعب الكردي الذي يسعى للتحرر، «البيان» التقت مخرج الفيلم وكان الحوار التالي:


ـ لو نتعرف بداية على مشوارك الفني؟


ـ ولدتُ في سوريا لأبوين كرديين، وكان أهل والدتي لحظة زواجها؛ يعيشون في الجانب التركي من الحدود التي تجمع الأكراد في البلدين، وبعد تطور الأحداث داخل تركيا من قبل المقاتلين والشعب الكردي الذي يشكل 20 مليون نسمة غير معترف بهم ولا بلغتهم أو ثقافتهم، تم غلق الحدود بالأسلاك الشائكة،


وأذكر أني ذات مرة رأيت خالي خلف تلك الأسلاك على الجانب التركي، وشعرتُ منذ ذلك الوقت بالظلم والقسوة التي أحاطت بالتاريخ الكردي في أرجاء الأرض، أما بالنسبة لدراستي فقد تركت كلية الحقوق عام 1986، والتحقت بكلية السينما التشيكوسلوفاكية، حيث واصلت دراستي هناك حتى تخرجي عام 1993،


وكان معظم الأفلام التي أنجزتها خلال سنين الدراسة تتناول معاناة الشعب الكردي في الوطن والمهجر، كان أولها عام 1987 بفيلم «آخ دنيا»، أما مشروع التخرج فلم يتحدث عن الأكراد بصورة مباشرة، بل كان يحمل عنوان «والدي» ويتناول علاقة الأجيال ببعضها والانتقالات التي مرت بها في إحدى القرى الأوروبية بعد سقوط وانهيار الشيوعية.


ـ بعد عودتك إلى بلدك سوريا، كنت قد أنجزت فيلماً أثار سخط الحكومة واضطررت على إثره للهجرة والتغرب في أوروبا، حدثنا عن الفيلم وما سبب ذلك السخط؟


ـ عدت إلى سوريا بداية التسعينات، وأجريت تجربة سينمائية هي الأولى من نوعها على حد علمي، حيث صورت فيلماً على فيلم جرى تحميضه سابقاً ـ أي على النيغاتيف - وحاز هذا الفيلم الذي حمل عنوان «هناك حيث تنام الآلهة» على جائزة أفضل فيلم من مهرجان «أوغسبرغ الألماني» وهو يصور معاناة عائلة تعيش على الحدود التركية-السورية، وبسبب هذا الفيلم هاجرت خارج وطني، ولم أرَ عائلتي منذ 13 عاماً، وقد وجهت لي الصحافة الرسمية تهماً عديدة بعد عرض الفيلم في أوروبا.


ـ ماذا عن فيلم «الأنفال» ولماذا لم تحاول عرضه في الدول العربية؟


ـ يتناول فيلم «الأنفال» الذي جرى عرضه في عشرات القنوات الأوروبية والكردية، عن مجازر الأنفال التي ارتكبتها قوات نظام صدام حسين ضد أبناء القرى والمدن الكردية شمال العراق، وعملتُ على جمع الوثائق بعد سقوط نظام صدام عام 2003،


والتقيت أثناء تصويري في كردستان العراق بعشرات من عوائل الضحايا ممن «أنفلوا» في الثمانينات، أما لماذا لم أحاول عرضه في البلدان العربية، فأقولها وأنا أشعر بالمرارة والأسف: أن العديد من الشعوب والمؤسسات الرسمية العربية كانت وما زالت تعتبر صدام بطلاً وقائدا عظيماً، وتغض الطرف عن جرائمه التي طالت الملايين من أبناء الشعب العراقي بجميع قومياته وطوائفه.


ـ هل حاولت عرض فيلم «الأنفال» في أحد المهرجانات السينمائية العربية، ولماذا لم تشارك به في «مسابقة أفلام من الإمارات»؟


ـ عُقد قبل فترة «مهرجان المدى» في مدينة أربيل العراقية الذي يشرف عليه الأديب فخري كريم، وكان من ضمن الحضور فؤاد التهامي رئيس مهرجان الاسماعيلية السينمائي المصري، واقترح علي عرض الفيلم في الاسماعيلية؛ إلا أنني ولارتباطات أخرى لم استطع الذهاب، و كان لدي تخوف حقيقي من عرض الفيلم هناك بسبب معرفتي بطبيعة تفكير الشارع العربي والمثقفين العرب،


ولم أرد عرضه في مسابقة أفلام من الإمارات لأني أزور المنطقة للمرة الأولى، ولا أعرف طبيعة ما أواجه حين اختلاف الرأي، وأستطيع القول إنه لا يمكن إقناع المثقف الذي يحب صدام بعكس ما يرى، وأستطيع القول إن «الأنفال» ستبقى وصمة عار في جبين البشرية.


ـ حدثنا عن فيلمك الجديد «الثائر ديفيد» الذي يعرض في المسابقة؟


ـ بدأت حكاية الفيلم حين كنت في «لوزان» وقصدتني امرأة سويسرية للتحدث عن ابنها الذي لا تعرف له سبيلاً، ولم اهتم للأمر في البداية، إلا أن ما أثار انتباهي هو قول تلك المرأة أن ابنها «ديفيد» قد اتجه للقتال مع المقاتلين الأكراد في المثلث التركي-العراقي-الإيراني مع الجماعات الكردية التي تقاتل ضد الحكومة التركية،


ولم أكد أعرف إلا بعض التفاصيل عن حياة هذا الشاب السويسري، حتى لاحت لي صورة الثائر العالمي «جيفارا» وهو يقاتل في أماكن بعيدة عن موطنه، وتساءلت في نفسي لماذا يترك شاب مثل «ديفيد» جنة سويسرا، ويرحل إلى جحيم كردستان، علماً أن عائلته من أثرى عائلات سويسرا،


ووالده هو الرئيس السابق للمحكمة الفيدرالية السويسرية وأحد سبعة قضاة في محكمة العدل الدولية، فاتجهت إلى كردستان وسط ظروف بالغة الخطورة، والتقيت «ديفيد» هناك بعد عملية اتصال معقدة، وصورت الفيلم عن حياته وسط تلك الظروف والجزء الآخر في الفيلم ذاته، كان من نصيب والدته التي فرحت بالاتصال به عبر الهاتف المرئي في سويسرا.


عروض اليوم


يُعرض هذا اليوم أكثر من ثلاثين فيلماً ضمن فئات المسابقة المختلفة وبرامج العروض الخاصة، ومن بين أفلام العروض الخاصة «طرحة» للمخرجة مونتيانا عاشور، و«ذاكرة حادة» ليوسف جاسم، وفي فئة الطلبة ضمن المسابقة الإماراتية يُعرض: «الحلو- المر» لراوية عبد الله و«النميمة» لمارية محمد الريس و «حقوق الحيوان» لعبد الله الحمادي،


كما تُعرض مجموعة أفلام من مهرجان «ألكالا» السينمائي، وعدة أفلام من «سينما الطريق» التي يشرف عليها الناقد صلاح سرميني، بينما يشارك سعيد سالمين بفيلمه «عرس الدم» عن فئة العام في المسابقة الإماراتية، وتبدأ العروض من الساعة الرابعة عصراً وحتى منتصف الليل في المجمع الثقافي في أبو ظبي.


أبو ظبي ـ محمد الأنصاري

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


 
شكرا مانو
لا شك ان مثل هذا المخرج سنفتخر دائما
متابع - سوريا 2007-03-10 04:48:10
 
أعلى الصفحة
   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010