رشاد أبو داود

رشاد أبو داود

رشاد أبو داود

كاتب أردني

أرشيف الكاتب

  • كلما هبت ريح الحقيقة تحسست إسرائيل وجودها. وكلما تشقق حائط بيت العنكبوت الذي بنته على أرض فلسطين المسروقة، نظرت إلى حقائب السفر المركونة عند باب البحر الذي جاء مواطنوها منه ودخلوا فلسطين خلسة بحماية حكومة الانتداب البريطاني.
  • كلنا يعرف ليلى التي جُن بها قيس بن الملوح، وقال فيها: ليلى في العراق مريضة /‏ يا ليتني كنت الطبيب المداويا. مؤخراً عرفت قصة «ميحانة» التي ورد اسمها في أغنية ناظم الغزالي الشهيرة، تلك الأغنية التي يزيد عمرها على ستين سنة أو أكثر وسمعناها وحفظناها، فمن هي «ميحانة»؟
  • يُحكى أن حاكماً دكتاتورياً قام بزيارة تفقدية إلى أحد أسواق اللّحوم. كانت السوق نظيفة ومنظمة، وأثناء تجواله مع رجاله في السوق، وقف عند جزار شاب، وبدأ معه الحديث:
  • وحوش بشرية 27 سبتمبر 2019
    الطفلة لم تكن في سن المشي. وربما تأخرت قليلاً. فالطفل الذي يطلع له أسنان يتأخر في المشي ومن يمشي أولاً تتأخر أسنانه.
  • الزواج هو الحل! 20 سبتمبر 2019
    قد يكون الزواج هو الحل. أعني حل الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي. فلا نهاية دائمة للصراع في الأفق، سواءً بصفقة القرن أو بغيرها. طرفان يجلسان على كرسي واحد، لا أحد منهما مرتاح، بل يتنازعان على الكرسي.
  • حق «تقرير المصير»! 13 سبتمبر 2019
    الجائع يرى القمر رغيفاً. العطشان في الصحراء يرى السراب ماءً. أما الشبعان فإنه لا يحتاج إلى الرغيف، لما يحويه الخبز من نشويات، ويكتفي بقليل من «التوست».
  • عرس بلا عريس! 06 سبتمبر 2019
    ارتدت فستان العرس. أقيم لها حفل زفاف بكامل أغانيه الفلاحية. طبل وزمر وزغاريد. انتهى الحفل، ذهب المعازيم إلى بيوتهم وبقيت هي وحيدة. فالعريس أسير لدى الاحتلال.
  • يتساءل توني ماك آدمز استاذ القانون والإدارة الأمريكي في كتابه «في القانون والبزنس والمجتمع»: هل تملك أمريكا حياة ثقافية راقية؟
  • في زيارته الوحيدة العام 2007 لمدينته المحتلة حيفا، التي غادرها العام 1971، التقى محمود درويش الكاتب الإسرائيلي أ.ب يهوشواع المرشح مرات عدة لجائزة نوبل.
  • تحت الاحتلال يحدث كل شيء. اعتقال على الحواجز من البيوت والمدارس والدكاكين، في أي وقت، عند الفجر، في منتصف الليل، وفي عتمة النهار الذي بدأ ذات 1967، حيث احتل الإسرائيليون بقية فلسطين، بدأ ولم ينتهِ.
  • أن تسمع شعار «فلسطين حرة» و«الشهيد حبيب الله» و«الله أكبر» في القدس «الشرقية» ونابلس والخليل ورام الله وطولكرم غير أن تسمعها في حيفا ويافا وأم الفحم والناصرة. فالأولى تنطلق من حناجر جففها احتلال 1967،
  • في ظل شجرة، على ضفة نهر أو شاطئ بحر، يحلو لنا تمضية الربع الأخير من العمر. طبعاً، الأعمار بيد الله، لكن ثمة واقعاً لا فرار منه.
  • سارة دفعت أربعة آلاف دولار غرامة. المخالفة هي أنها طلبت وجبات سريعة من المطاعم على حساب الدولة مع أنها لديها في منزلها خادم. هذا هو حكم المحكمة الإسرائيلية على زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
  • وطن.. لا توطين 31 مايو 2019
    من قال إن الخيمة للجوء فقط؟ ومن قال إن اللاجئين ينسون بلادهم؟ إنهم في حياتهم المؤقتة، في أماكنهم المؤقتة، يبنون الإنسان الذي طرد من وطنه، يسكنون المدن والفلل والقصور لكن تظل الخيمة تسكنهم. ينامون على خيش الغربة ويظلون يحلمون بريش الوطن.
  • لم يكن في ذهن منظمي مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن، التي أقيمت مؤخراً في تل أبيب، أن توجه المغنية الأميركية مادونا، نعم مادونا، صفعة لإسرائيل في عقر دارها، وعلى الهواء مباشرة، ولتقدم بها أكبر خدمة للقضية الفلسطينية.
  • كان اللحم أو الدجاج ضيف بيوتنا العزيز «الغالي» الأسبوعي، أما بقية الأسبوع فكان المقيمون الدائمون إما العدس وإما أخواته البقوليات من خير الأرض، حمص، فريكة القمح، برغل، فول. وطبعاً، كانت المجدرة سيدة الأكلات الجميلة مع توابعها من مخللات وفجل وبصل أخضر.
  • على مائدة إفطار أول يوم في رمضان نعود أطفالاً كما كنا، نلعب في الحارة قبل ساعة من أذان المغرب. نشم رائحة طبخ الأمهات، كل منا يميّزه عن غيره. لا أحد ينسى رائحة ومذاق طبخ أمه. مهما أكلنا من طعام في أفخم المطاعم ومن أيدي غيرهن يبقى هو الأصل وهو المقياس وهو الألذ.
  • جدتنا الشجرة 03 مايو 2019
    إن مللت الحديث مع الناس فتحدث مع شجرة، وإن أزعجك نفاقهم ونرجسيتهم فلا تستمع إليهم، واستمع إلى عصفور يغني طرباً لأنه استيقظ حياً، أفطر حبات قمح سقطت سهواً من يد بشر. في كل سنة أحيي ذكرى السروة التي قتلتها عاصفة متوحشة،
  • اللغة حمالة أوجه، ومصطلحاتها تشي أحياناً بأكثر من معنى. أحياناً تقول في كلمة ما يقال في صفحة، وأحياناً تتحدث عن حالة دون أن تتكلم. لا أدري من استخدم مصطلح «مسرح السياسة» و«لعبة السياسة» مستعيراً من المسرح خشبته وممثليه وجمهوره،
  • الحروب تتوقف لكن لا تنتهي، تترك بثوراً على وجه الأرض، جروحاً في نفوس البشر، وندوباً في العلاقات بين الشعوب والدول. فالحرب العالمية الأولى لم تنته بعد بالنسبة لحقل بطاطا في فرنسا، وبالنسبة لمنطقتنا العربية التي ما برحت تُقسم شرائح،
  • في أغسطس 2014 خصص الكنيست الإسرائيلي جلسات لمناقشة قصيدة محمود درويش «عابرون في كلام عابر» والتي جاء في مطلعها «أيها المارون بين الكلمات العابرة» ويهاجم فيها الاحتلال بالحقائق، والتاريخ المزيف بالتاريخ الحقيقي،
  • صار طبيعياً أن ترى أحدهم يقطع الشارع دون اهتمام بالسيارات التي تكاد تدهسه، في أذنه قطعة بيضاء وفمه لا يتوقف عن الثرثرة، يضحك أحياناً، وويلك إذا غضب وأنت مسرع بسيارتك فإنه سيصدمك، وتكون أنت الجاني.
  • هي امرأة، لكنها ليست كباقي النساء، ورئيسة وزراء ليست كباقي رؤساء الوزارات، لم نكن نعرفها جيداً قبل جريمة قتل المصلين في مسجدي نيوزيلندا، ففيما كان دم الضحايا لم يزل حاراً التقطت جاسيندا أردرن خيط الإنسانية الذي يجمع جميع البشر،
  • خيط من الدم يربط بين المتطرفين في العالم. الضحية دائماً هو الإنسان. والخاسر هي الإنسانية. وقد انتشر في أيامنا هذه أولئك الذين نصبوا أنفسهم وكلاء للرب في الأرض. يكفّرون من يكفّرون، ويقتلون من يقتلون. وفوقهم ثمة من يوجههم ويحركهم ويغسل أدمغتهم بماء أهدافهم القذرة.
  • حين تتعطل البوصلة لا يعني أن الشرق يصبح غرباً ولا الشمال يصبح جنوباً. وكما الأمكنة لا يتغير مكانها فإن الأهداف الصحيحة لا تتغير. لا شخص يغيرها ولا السنون ولا الدين، يغيرها فقط السياسة، تلك المرأة اللعوب التي تميل حيث المصلحة والنزوة والمال وحب السيطرة يميل.
  • ثلاثة أشياء لا تعود إذا ذهبت: الكلمة والطلقة والعمر. الأولى قد تنمحي بالاعتذار، والثانية قد تخطئ الهدف وتذهب سدى، أما الثالثة فلا قوة تعيدها. ولأن القضايا كالإنسان تحيا وتموت، تمرض وتشفى، فيبدو أن قضايا العرب الأساسية مقبلة على مرحلة موت..
  • ما إن وصلت حتى قلت لابني خذني إلى «بيتنا»، أعني آخر بيت لنا في الكويت قبل الرحيل، نادى ابني الذي شارف على الأربعين حارس البناية، سلمنا عليه وقال له:
  • «عروس داعش» 22 فبراير 2019
    سواء كان اسمها شميمة أو شيماء فليس هذا هو المهم. وليس مهماً إن كانت بريطانية من أصول باكستانية أو كندية أو عربية أو أي جنسية أخرى. هي إحدى بطلات وأبطال الحلقة الأخيرة من مسلسل«داعش».
  • كم هي بعيدة السلفادور عن فلسطين، وكم من فلسطيني ركب البحر حين جفت مياه الشرب وجاعت البطون واحتلت الأرض، هاجروا إلى بلاد الله الواسعة،
  • عشت في الخليج ثلث عمري، خمس عشرة سنة في الكويت، ست في الإمارات، وأربع في البحرين. كنا صحافيين عرباً من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق والسودان واليمن وموريتانيا والمغرب العربي.
  • فلافل البيت الأبيض 01 فبراير 2019
    اعتبرته «ريدرز دايجست» أنه «ألطف مكان في أمريكا»، اهتمت به شبكات التلفزة الأمريكية. إنه محل فلافل في ولاية تينيسي. رائحة الفلافل شهية لكن ليست هي السبب في لفت انتباه الإعلام الأمريكي، بل الفكرة التي خطرت ببال ياسين صاحب المحل..
  • المشهد نفسه يتكرر: خمسة أو ستة من جنود الاحتلال ينهالون بالضرب على فلسطيني. جنود آخرون يعتقلون طفلاً في الطريق من مدرسته إلى بيته، بعد أن فتشوا في حقيبته عن سلاح من شاكلة مقص أظافر أو دفتر كتب على إحدى صفحاته «عابرون في كلام عابر»..
  • حقوق.. لا طموحات! 18 يناير 2019
    يُحكى أن أجنبياً سأل مواطناً عربياً: بعد التخرج في الجامعة، ما طموحاتك؟ أجاب: أن أجد عملاً، أن أتزوج، أن أبني بيتاً، أن أعلم أبنائي، أن أن أن..، قاطعه الأجنبي غاضباً: هذه حقوقك وليست طموحاتك، حدثني عن طموحاتك.
  • لم أر في حياتي أجمل منهما، ثوب أمي وثوب رشيدة طليب، الأول فتحت عيني عليه، والثاني فُتح الكونغرس الأميركي ليُجلس على أحد مقاعده أول فلسطينية عربية، وهي السيناتور رشيدة. ثوب أمي كان جميلاً، في الصيف أبيض مطرز بخيوط من حرير أحمر أو أزرق بلون السماء أو برتقالي بلون برتقال يافا،
  • 2019.. كُن أجمل! 04 يناير 2019
    قبل أيام سقطت من عمر الزمن ورقة. رقمها، حسب التقويم الميلادي 2018. لم يكن بمقدور أحد أن يطيل عمرها ولا أن يقصره. ثمة من شمت بها ومد لها لسانه أن «إلى الجحيم، كم أشعلت نيراناً، كم قصرت أعماراً، وكم هدمت عمراناً».
  • الكل على وجهه ابتسامة فرح وفي داخله مقبرة. الأيدي التي تدق طبول ليلة عيد الميلاد مقيدة بأغلال الاحتلال. لكنه الاحتفال بميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم.
  • «سنرحل.. سنرحل» هذا ما قاله الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي قبل سنوات. وها هو يواصل قرع الأجراس محذراً من أخذتهم عزة القوة بإثم الاحتلال.
  • أحزن كلما تذكرته وهو يبكي أمام لاري كنغ، في برنامج «لاري كنغ شو». بدا «العراب» مارلون براندو كطفل مذعور يستجدي الغفران، ويستعطف يهود أميركا أن يسامحوه لأنه كان قد قال «الحقيقة المحرمة» على الهواء مباشرة في الـ«سي.ان.ان»:
  • على شرفة منزل مجاور لمنزلها المدمر جلست «أم ناصر»، رغم البرد القارس، وانتشار كثيف للغاز المسيل للدموع،
  • كان ذلك قبل إعلان «إسرائيل» وإخفاء فلسطين من الخارطة الدولية. كلتاهما كانتا فلسطينيتين، جدتي وغولدا مائير، رابع رئيس وزراء لـ«إسرائيل». مائير نفسها اعترفت بفلسطينيتها من خلال فيديو تناولته وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب أكتوبر 1973..
  • الغربة أحياناً وطن. والوطن أحياناً غربة. إذ ثمة من يُحتل وطنه من قبل غرباء فيصبح لاجئاً بلا وطن، وثمة من يُسرق منه وطنه من قبل أقرباء فيصبح غريباً في وطنه..
  • اعتبرها المؤرخون أكبر الحروب في التاريخ، وكانت حصيلة ضحاياها هي الأكبر في التاريخ أيضا «38 مليون قتيل من العسكريين والمدنيين حول العالم»..
  • بثيابهن المطرزة بأغصان برتقال يافا وبنفسج حيفا وزيتون نابلس ورام الله يحجن إلى القدس كل يوم. نهارهن يبدأ عند «طلوع الضو» في الخامسة صباحاً..
  • فراشه الليلة بارد. لن تذهب أمه لتغطيه. لن يعود الطفل إذاً إلى المدرسة. لقد ابتلعه السيل. ليس وحده، معه حوالي 20 آخرين ذهبوا في رحلة مدرسية إلى أخفض نقطة في الأرض..
  • «والدي تزوج خمس نساء ولا أدري ابن من منهن أنا». تظن الرجل يهذي. تستغرب وتسأله: معقول يا رجل، هل هناك إنسان لا يعرف أمه؟! يطلق ضحكة سوداء ويقسم أنه لا يعرف أمه» ولدتني وتوفيت وأنا رضيع، أعطاني أبي لإحدى زوجاته لتربيني،
  • عرس الزيتون 19 أكتوبر 2018
    لا يحضر الزعتر إلا ويتبعه الزيت. لا إفطار شهياً بدونهما. بيت الزعتر الجبل، أغروه بالماء ونقلوه إلى السهل. أما الزيت فأمه الزيتونة. شجرة مباركة، لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.
  • «عندما اكتمل عدد ركاب القطار المتجه من فرنسا إلى بريطانيا، كانت امرأة فرنسية تجلس بجانب رجل إنجليزي، بدا التوتر ظاهراً على وجه المرأة فسألها الإنجليزي لم أنت قلقة؟ قالت: أحمل معي دولارات فوق المصرح به وهي عشرة آلاف دولار.
  • لم تكد ضجة رقصتها مع الرئيس الروسي بوتين تهدأ حتى فاجأت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل العالم باستهلال كلمتها في الأمم المتحدة باللغة العربية، وذلك في سابقة تاريخية للعربية وللأمم المتحدة على حد سواء.
  • البعض يرحل عنا دون أن يغادرنا. يبقى حياً فينا كما لو أنه ذاك الذي يشرب معنا قهوتنا الصباحية، ننتظره في موعده المعتاد ونشعر بالفقدان حين لا يأتي.
  • «إشكاليتنا اليوم في المجتمع الإسرائيلي أننا نبحث دائماً عن هتلر جديد، ونعتبر كل من يخالفنا متعاوناً مع العدو، مع ضرورة التحذير من بعض الحاخامات الذين يغذون ظاهرة الكراهية لأي مختلف عنا، حتى لو كان من اليهود».
  • رائحة الغربة 07 سبتمبر 2018
    تنتظرهم بملء الشوق. قبل شهر تعد لهم الأرض والقلب. أولئك الذين لك وسرقتهم الغربة منك. الغربة صلبة، لكن الحياة أصلب، وما عليك سوى أن تكون أكثر صلابة رغم قسوة الحنين
  • الشمس نراها سواء من ثقب في كوخ أو من شرفة قصر. والمطر حين يهطل لا يفرق بين سهل وجبل، بين غني وفقير. إنها الحياة، سنة الكون. لكن ثمة من لا يرى من تل النجاح سوى حبات رمل سقطت سهواً من اليد التي بنت وعملت ونجحت.
  • من الخطأ الصعود إلى سطح آيل للانهيار، أو ركوب قطار متجه إلى جدار. هذه بديهية يجب أن يدركها أولئك الذين يحزمون حقائب السفر إلى «العصر الإسرائيلي». فعما قريب ستغيب شمس «إسرائيل اليهودية» ويظل نتانياهو ودواعش الصهيونية يبحثون عن «مكان تحت الشمس».
  • لطالما استغربنا كيف يرفع أحمد الطيبي الأذان في الكنيست الإسرائيلي احتجاجاً على منعه في القدس، وكيف تهاجم حنين الزعبي السياسة العنصرية الإسرائيلية، وكيف تصدى النواب العرب الآخرون في الكنيست لقرار ضم القدس والدفاع عن غزة.
  • كلما ذهب إلى أمسية كان يصطحب طفلة. سمراء بنكهة تمرة، تتبعه أينما ذهب كسوار من ذهب. لا تقيد معصمه بل تتدلّى من ضحكاته المبحوحة التي تضيء المكان. قلت للشاعر البحريني، الذي ليس بحاجة إلى تعريف، الصديق قاسم حداد ذات أمسية في بيت عبد الله الزايد للتراث الصحفي بالمحرق:
  • البالونات للعيد، للفرح، لأعياد الميلاد. قطعة مطاطية خفيفة تُملأ بالهواء فتطير في سماء قاعة أو غرفة أو في الهواء الطلق، يفرح الأطفال بألوان هذا الطائر الذي كان قبل قليل بين أصابعهم الطرية. أما الكبار فإنهم يفرحون فرحين،
  • جدّهم شايلوك 22 يونيو 2018
    إنهم لا يسرقون الأرض فقط، ولا التاريخ والشجر والحجر فقط، بل أعضاء البشر أيضاً. إنها تجارتهم الرابحة وهم الأكثر اتجاراً بها في العالم. أليس جدهم شايلوك؟! أخيراً أعلنت سلطات الأمن في ولاية نيوجرسي الأميركية عن توقيف خمسة حاخامات يهود بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية
  • ما من دولة في التاريخ خشيت على مستقبلها كما تخشى «إسرائيل». الدول عادة تخشى على حدودها لا على وجودها، اللهم إلا إذا كان وجودها هذا مبنياً على باطل. وهذه هي الحقيقة التي تسعى إسرائيل لطمسها بغبار توراتية وتفسيرات صهيونية مشوهة لليهودية.
  • عجوز في الأربعين 08 يونيو 2018
    قميص مزركش، شورت أزرق، وابتسامة بيضاء، وهي بفستان غارق في الألوان، شعر أبيض، ذراعان عليهما نمش العمر، يدا بيد يستكشفان العالم من جديد. من مدينة إلى مدينة، ومن رصيف إلى رصيف يجران ما مضى من العمر على عربة من فرح مؤجل.
  • في زمن الماء بالزير وبيوت الطين كان رمضان أجمل. عطش يروي إيمان الصائمين، نهار ملوّن من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود.
  • ليلة غضبت حيفا 25 مايو 2018
    في تلك الليلة، لم تنم حيفا، تماماً كما لم تنم منذ سبعين سنة. وجهت رسائل مكتوبة بحبر فلسطيني لم تمحه الحروف العبرية المفروضة قسراً عليها منذ النكبة.
  • منذ سقطت البرتقالة في ذاك اليوم الأسود، ظلت قضيتهم تتدحرج، من مخيم إلى مخيم إلى مخيم، من منفى إلى منفى، ومن تيه إلى تيه. وبين مذبحة ومذبحة ثمة مذبحة.
  • لو كان ألفريد نوبل يعلم أن جائزته السنوية للأدب والفروع الأخرى ستشوبها قلة الأدب لما فكر في الجائزة أصلاً.
  • طالما أننا لا نستطيع أن نطير كالطيور لماذا لا نجعل شيئاً ما يطير؟ هكذا، وببساطة بدأت فكرة الطائرة الورقية. حسناً، الأمر لا يحتاج إلى كثير عناء وكلفة. ورق، خيطان، قصب وصمغ.
  • تعرضت نجمة هوليوود الإسرائيلية الأميركية، ناتالي بورتمان، لحملة انتقادات واسعة في إسرائيل بعد رفضها حضور حفل تسلمها جائزة «جينيسيس» التي فازت بها وقيمتها مليونا دولار.
  • بين تايتانيك البريطانية وألتالينا الإسرائيلية ثمة صلة غرق؛ الأولى، الأشهر في التاريخ، اصطدمت بجبل جليد فغرقت، والثانية غرقت وأنقذت «إسرائيل» من الغرق، وهي في طور الولادة.
  • نهج عدائي 13 أبريل 2018
    «صبيان في الـ18 يتدربان على لعبة كرة القدم، على أمل أن يمثلا فلسطين دولياً حين تصبح لهما دولة. جنود إسرائيليون «يقررون» أن لا يسمحا لهما بذلك،
  • الإدمان على القتل، كالإدمان على المخدرات. والاعتياد على الكذب، لا يجعل من الكذاب صادقاً، حتى لو صدق نفسه وصدقه الناس. كما أن الأمر الواقع لا يجعل من الكذبة حقيقة، ولا من الوهم التوراتي دولة.
  • زمان، كان كل شيء أكثر خصباً، الحقول، الصباحات، البحر، الأمواج، وحتى النساء. عمتي زينب أنجبت أربعة عشر مولوداً، خالتي فاطمة ستة عشر، وزوجة عمي لطيفة أقسمت أنها أنجبت ثمانية عشر، أما أمي فكانت أقلهن خصباً، حيث أنجبت اثني عشر فقط!
  • حين تسمعها تشم رائحة برتقالية. وحين تراها ينتفض أمامك شموخ الجليل، أعلى جبال فلسطين الخضراء، مقاومة حتى آخر وتر من صوتها، أناشيدها سطور مضيئة لتاريخ فلسطين. هي من قالت للذئب وهي بين مخالبه،
  • بعد سنوات ستصمت أجراس الكنائس في معظم دول أوروبا وأميركا. ليس لأنها تعبت وصدأت بل لأن قلوب الناس أصبحت عامرة بالخراب بعد أن هجرها الإيمان وعشعشت فيها الغربان. ففي تلك المجتمعات اللاهثة وراء ما يسمى الحضارة،
  • في السابع والعشرين من مارس 2017 قالت نيكي هايلي أمام المؤتمر السنوي للوبي اليهودي الأميركي «آيباك»: إنني ارتدي الكعب العالي ليس من أجل الموضة بل لأضرب به رأس كل من يرتكب خطأً ضد إسرائيل!
  • عندما تسلم عمر بن الخطاب مفاتيح بيت المقدس من البطريرك «صفرونيوس»، خطب في أهلها قائلاً: «يا أهل إيلياء، لكم ما لنا وعليكم ما علينا». ثم دعاه البطريرك لتفقد كنيسة القيامة، فلبى دعوته، وأدركته الصلاة وهو فيها،
  • حين يعطش النيل 23 فبراير 2018
    في الثمانينيات وأوائل التسعينات سادت العالم مقولة إن الحروب المقبلة ستكون حروب الماء، لكن يبدو أن الأرض لم تزل متعطشة للدماء. وكان نصيبها الأكبر من دمائنا العربية.
  • وداعاً إسرائيل 16 فبراير 2018
    ما أشبه اليوم بالبارحة، البارحة في التاريخ، قد تكون يوماً أو شهراً أو قرناً وأكثر. بعد المؤتمر اليهودي الأول الذي عقد في بازل بسويسرا 29-31 أغسطس 1897 والذي أعلن فيه عن تأسيس الحركة الصهيونية العالمية بزعامة ثيودور هرتزل،
  • ما أن يدق الكوز بالجرة حتى يلوّح الإسرائيليون بالهولوكوست، لكن هذه المرة قررت بولندا كسر الجرّة وأعلنت أن لا علاقة للبولنديين بما فعله هتلر باليهود.
  • خالي أحمد كان ذا عينين زرقاوين واسعتين، زوجته عمتي عائشة، عيناها خضراوان، وكلاهما ذو بشرة بيضاء، بل ناصعة البياض. حين كنا صغاراً،
  • ليلة ماتت السروة 26 يناير 2018
    وجدتها جثة هامدة.. شعرها الأخضر منثور على الأرض. عظامها متكسرة وجذعها كما هو، صلب لم يمسسه كسر. عصفت بها الريح فماتت واقفة
  • أشبه بزنزانة، أوسع من وطن مسروق، اختصر المسافة بين البحر المتوسط وبين الصخر والسهل وطريق الشتات الشاق الطويل بهذه المسافة الشقية داخل مركز توزيع «المؤن» في المخيم.
  • سيّدة الشتاء 12 يناير 2018
    عصراً تبدأ طقوس الشتاء. الشتاء مطر وبرد وحطب ونار وكستناء. الشوارع تخلو من المارة، الناس يسرعون إلى بيوتهم، البيوت تدفئها أحاديث الجدات. الجدة سيدة الشتاء.
  • «التاريخ يكتبه المنتصرون»، حكمة قديمة تعني أن التاريخ نصفه كذب والنصف الآخر في طي النسيان، لكن هذه الجملة غير دقيقة، لأننا لو عدنا إلى التاريخ، فإننا سنجد أن المهزومين كتبوه أكثر مما فعل المنتصرون. يقول أناتول فرانس: «كتب التاريخ التي لا
  • بعد حرب 1967 واحتلال إسرائيل الضفة الغربية والجولان ومزارع شبعا اللبنانية وسيناء، أصبح بإمكان اللاجئين الفلسطينيين «زيارة» مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها العام 1948. نقول «زيارة» لا «عودة»،
  • وعادت تُسمى فلسطين 22 ديسمبر 2017
    صورة لطائرة الخطوط الجوية الفلسطينية في مطار اللد عام 1934، وصورة لتأشيرة دخول «فيزا» صادرة من القنصلية البريطانية في القدس بتاريخ 28/‏‏8/‏‏1940 نصها:
  • سجل 6 ديسمبر 2017، يوماً أسود، على يد ترامب، وقراره الاعتراف بمدينة القدس، عاصمة للمشروع التوسعي الصهيوني، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى عاصمة فلسطين .
  • إنهم يسرقون القدس 08 ديسمبر 2017
    في المدن العربية بين «ترحب بكم» و«تستودعكم السلامة» ثمة مسافة على الأرض حددوها بالكيلومترات، وثمة مساحة في السماء لم يحددوها..
  • دولة بلا وطن 01 ديسمبر 2017
    ساسة إسرائيل ليس لديهم قناعة ببقاء إسرائيل. هذا ليس من باب التمني من طرفنا بل من باب ما «يفلت» من ألسنتهم كما كشف نتنياهو، عن أنه يعمل على استمرار إسرائيل مائة عام وليس ثمانين كما عاشت «مملكة الحشمونائيم» اليهودية.
  • البدايات دائماً أجمل. هي باكورة الأشياء، الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل. قد تصل وقد لا تصل. تبدأ محملاً بالأمل المشحون بالعمل. لكن ما لم تعمل، يصبح الأمل مجرد وهم لا يؤدي إلا إلى سراب. البداية كانت منتصف السبعينيات في الكويت «بلاد العرب»،
  • ما إن تراه حتى يرتدي وجهاً غير وجهه، يصطنع ابتسامة شاحبة، يمد يداً ملطخة بالخطايا، يسألك عن حالك وهو يدري لكنه يريدك أن تشكو، يسلم عليك وبداخله حرب عليك، لا يتركك بحالك ويمضي.
  • ذاك الموت الجميل 10 نوفمبر 2017
    هل الأرض لم تعد تتسع لأهلها، أم أن الماء والغذاء لم يعد يكفي، كما توقع مالتوس في القرن التاسع عشر؟، لماذا وعلى ماذا يقتتل البشر وينشرون الدمار والخراب في الأرض التي خُلقوا ليعمروها؟
  • 100 عام من الكارثة 03 نوفمبر 2017
    حين نعيد قراءة التاريخ نجد أن أكبر ضحايا النازية والحرب العالمية هم الفلسطينيون وليس اليهود. فهؤلاء - اليهود - فقدوا بضعة آلاف في المحرقة (الهولوكوست).
  • بين تساؤل غسان كنفاني «لماذا لم يدقوا الخزان؟!» وبين سؤال محمود درويش لأبيه «لماذا تركت الحصان وحيداً يا أبي؟!» تكمن الحكاية. الحكاية التي بدأت ولم تنته. فالطريق طال والخيول هرمت والبوصلة تاهت. كيف تمحو إسرائيل من ذاكرة الفلسطيني العجوز
  • كلما بحثت عن بيت جدي، أرى إسرائيلياً في الطريق. وكلما تذكرت كلام أمي عن يافا وبحر يافا، رأيت إسرائيلية بالمايوه أو بالسلاح. أمي لم تكن تعرف المايوه ولا المايونيز. كانت ترتدي ثوباً مطرزاً بأغصان البرتقال والليمون. ظلت ترتديه حتى ماتت ولم
  • امرأتان من ذهب 13 أكتوبر 2017
    كان مداعباً جورج برنارد شو حين قال: من قال إن المرأة ليس لها رأي، المرأة لها كل يوم رأي جديد. لكن «الدنيا قلب الرجل، والقلب دنيا المرأة». فالمرأة ترى أعمق بينما يرى الرجل أبعد. كما قال شكسبير. ولو كان شو موجودا في زمننا هذا لغيّر رأيه.
  • حريق كردستان 06 أكتوبر 2017
    مع أفول نجم تنظيم داعش الإرهابي وقبله «القاعدة» الظلامي، لابد من حريق آخر يشغل المنطقة العربية، فجاء هذه المرة من كردستان العراق. وفي كل تلك الحرائق ثمة فتيل واحد تشعله يد واحدة عليها وشم نجمة داود. لا أحد ينكر على الكرد حقهم في تقرير
  • ألقوهم في البحر! 29 سبتمبر 2017
    رغم أن العرب تخلوا عن «إلقاء اليهود في البحر»، ورغم أنهم أكرموهم وتقاسموا معهم البحر والأرض والنهر، إلا أن الإسرائيليين ماضون في سحب الأرض من تحت أقدامهم،
  • الولد الشقي النووي 22 سبتمبر 2017
    هل العالم على شفا كارثة كونية مدمرة؟ الإجابة «نعم». فمن يتحكم في مزاج الأحداث اثنان مزاجهما أشبه بمزاج ذاك الطفل الذي ورث سيارة أبيه فراح يلعب بها في الشوارع، يقتل من يقتل، ويكسر من يكسر، ويواصل السير بأعلى ضحكاته الهستيرية .
  • البيوت حجارة تحكي 15 سبتمبر 2017
    المكان حجارة تسمع وتحكي. الإنسان مجموعة أمكنة. حيث تسكن يسترك البيت، وأنت تتولاه بالنظافة والرعاية. تهتم بصحته كما صحتك. تغضب إن علاه الغبار، وتحزن إن هُدّت منه طوبة الريح. تريده جميلاً كما ابنك أو ابنتك.
  • جحيم الروهينغا 08 سبتمبر 2017
    ذنبهم أنهم مسلمون. يتعرضون للذبح والاغتصاب والتشريد. العالم صامت على مأساتهم. والمسلمون، أشقاؤهم في الدين، يدعون لهم بالرحمة دون أن يفعلوا شيئاً لإنقاذهم.
  • ليس الأول، وطبعاً ليس الأخير. فهذه سمتهم عبر التاريخ. يتمسكون حتى يتمكنوا. لا يتوانون في أن يعملوا زبالين أو مهرجين أو مجانين ظاهرياً وموساديين باطنياً.
  • كان نيلسون مانديلا يقول: «يولد الإنسان وهو لا يحمل الكراهية لأحد، سواء لونه أو جنسه أو أصله أو عقيدته. وإنما يتعلم الناس الكراهية تعلماً من البيئة ومن الآخرين».. ويتابع مانديلا: