رشاد أبو داود

رشاد أبو داود

رشاد أبو داود

كاتب أردني

أرشيف الكاتب

  • السؤال السهل الذي تصعب الإجابة عنه هذه الأيام: «شلونك؟» أو «كيف حالك؟» أو «ازيك؟». الإجابة العفوية هي «زين» أو «تمام» أو «ماشي الحال».. لكن الحال تغير، وحين تقول السؤال لأحدهم، وهو في الحقيقة ليس سؤالاً بقدر ما هو مجاملة جرت على ألسن الناس
  • أمنية الصحافي المهني أن يكون هو الخبر لا أن ينقل الخبر. وإن تعذّر ذلك، أن يكون في قلب الحدث صدفة أو متعمداً فينقله طازجاً نظيفاً دون أن يمر على وكالات الأنباء.
  • لو عدنا إلى صحف العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، لوجدنا أن معظم عناوينها الرئيسية تتضمن كلمة «صيف ساخن»، وبخاصة الشهر الحالي أغسطس ويونيو.
  • لا أحد يعرف ماذا بعد فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19». يقولون إن العالم بعدها لن يكون هو العالم الذي كان قبلها.
  • دخل اللص البيت، شعرت المرأة بحركة غريبة. أيقظت زوجها الذي ركض إلى الصالون وما إن رآه اللص حتى ركض هارباً من الباب الذي فتحه بطريقة احترافية.
  • طرقنا الباب فإذا بامرأة مسنة تفتح لنا، ألقينا التحية وكان الوقت صباحاً، ردت بمثلها ودون أن تسألنا من نحن وماذا نريد؟
  • أيها العالم، كفى جنوناً، فإن الإنسان أغلى من المال. الأرض تهتز، لا موعد للزلازل، كفى رقصاً على جثث الأبرياء، أيها الأقوياء، فإن للضعف قوة أيضاً. عليك بالتخلي عن الكثير.
  • لو أدرك الطليان من البداية خطورة فيروس«كورونا» المستجد «كوفيد 19» لما استهانوا بوحشيته ولما فتك بضحاياه.
  • كلاهما جاء إلى حكم إسرائيل بخلفية عسكرية، اسحق رابين وبيني غانتس المكلف تشكيل الحكومة حالياً، لكن الأول وصل إلى الكرسي منهكاً من حروب إسرائيل ومن الانتفاضة الفلسطينية الأولى،
  • في شارع الخياطين بالزرقاء كان ثمة مخبز هو الوحيد الذي يبيع الخبز الأفرنجي الذي يسمى الآن خبز الحمام أو السمون، أيامها في الستينيات، كان يسمى خبز «الفينو».
  • صار السؤال اليومي في العالم الآن ليس «كيف أنت اليوم؟، ولم تعد جملة «الطقس جميل اليوم» كمجاملة للتعرف أو «كيف الأولاد في المدارس؟»
  • ذهب لزيارة جاره الجديد. قال للحارس: أنا جاركم، أريد أن أتعرف على صاحب البيت. قال له الحارس: أعتذر فإن سيدي يعمل الآن. نظر إليه الرجل وقال له باستغراب: لكنه هناك جالس وحيداً على الشرفة.
  • لوحات الجدة «موسز» 21 فبراير 2020
    الوقت ليس متأخراً على أي شيء. بمجرد أن تبدأ فإنه يبدأ معك من جديد. وإن تعثرت، انهض وقم وابدأ، ربما لم تكن البداية الأولى صحيحة. فكم ممن أصبحوا مشهورين.
  • الدموع ممحاة الحزن 14 فبراير 2020
    وهل يبكي الرجال؟ نعم يبكون. فالأمر ليس بيدهم. إنها الطبيعة البشرية. القلب، الحزن، الفرح، الدموع، سلسلة متصلة وسر من أسرار الخلق. العلم اكتشف بعضها والبعض الباقي في علم الغيب.
  • الليل جميل، آخره نهار، يقول المتفائل. النهار تعيس، آخره ليل يقول المتشائم. وثمة منطقة رمادية لكنها قصيرة. لحظات ويتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ويولد الفجر. لحظات تزحف الشمس إلى مخدعها رويداً رويد.
  • لو كنت إسرائيلياً لسألت أبي: أين ولدت؟ أين ولد جدي وأبو جدي؟ ثم أسأله: بلدكم.. هل كنتم مرتاحين فيه؟ وهل كان أحد يقول لك هذه ليست بلادك؟ هل كان أحد يرفع البندقية أو الحجر أو السكين في وجهك ويقتلك؟ هل كان البيت بيتك أم بيت غيرك.
  • عدا عن الإيجار والاستئجار تحت مسميات مختلفة فإن بعض الدول باعت أراضيها تحت ضغط ظروف مالية صعبة. ليس الأراضي فقط بل الجنسيات أيضاً. لم لا، طالما أن الصراع على الأرض من عمر الإنسان،
  • لو كنت هناك لما صدقت ما ترى. شاب يرتدي بنطالاً داكن اللون وقميصاً رمادياً تحت سترة داكنة، يتسوق ومعه زوجته في متجر كوستكو بمدينة «ماونتن فيو»، خلال فترة الأعياد لشراء تلفزيون بسعر مخفض، عربتهما كانت فارغة، ويبدو أنهما وصلا متأخرين أو أنهما حددا شيئاً واحداً فقط لشرائه، جهاز تلفزيون!
  • في العام 2003 وبعد انتخابه رئيساً للبرازيل فاجأ الرئيس لولا داسيلفا الجماهير في خطابه الأول بعد فوزه الساحق بحمله حذاء على المنصة قائلاً:
  • أهلاً.. 2020! 03 يناير 2020
    رحل 2019 بما له وما عليه، وجاء 2020 ولا أحد يعرف ما فيه وما معه. لا أحد يستطيع إيقاف الزمن. النهايات ذاتها كانت بدايات. يقولون إن البدايات أجمل، لكنها صندوق مغلق، ففي كل نهاية نقول إنها النهاية،
  • ذات الخمار الأسود 27 ديسمبر 2019
    التاريخ لا يكتبه المحاربون، ولا السياسيون فقط، بل الشعراء والأدباء والفنانون أيضاً. الرصاص قد يحرق قرية، لكنه لا يحرق قصيدة نظمت قبل ألف وألفي عام. الكلمة بداية الخلق.
  • لا يزال الفرح ممكناً في الأرض الحزينة. عيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم. المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن مرات عديدة، وسميت سورة منه باسمها.
  • ليس مثل غودو صامويل بيكيت، يأتي ولا يأتي. وقصة أهله ليست مثل قصة أهل غودو، يائسون يعيشون فوضى وفقداناً للبوصلة، مهمشون منعزلون. أهل ظريف الطول الفلسطيني مقاومون صامدون متجذرون في أرضهم المحتلة كما الزيتون والتين والبرتقال والليمون.
  • تتسع الهوة داخل المجتمع الإسرائيلي يوماً بعد يوم. نتنياهو والحاخامات المتطرفون يشدون الثوب من جهة ليقيموا الدولة التوراتية المزيفة، والعقلانيون يشدون من جهة أخرى حتى لا تسقط ورقة التوت وتتعرى إسرائيل أمام العالم.
  • يعود «ثعلب السياسة» التسعيني العجوز هنري كيسنجر إلى الطريق نفسه، الذي سلكه قبل 47 سنة متكئاً على عكاز، ليحضر منتدى اقتصادياً في العاصمة الصينية كهدف معلن للزيارة، لكنه مجرد عنوان لقضايا أكبر وأخطر تمس العلاقات الأمريكية- الصينية.
  • كنا عائلة واحدة، متفقون في اللغة والتاريخ واللباس والذوق والحديث والحزن والفرح، منا اللبناني والعراقي والسوري والأردني والفلسطيني والتونسي والمغربي.
  • في التاسع من نوفمبر 1989 استيقظ الألمان على معاول تهدم أشهر جدار فاصل في التاريخ، الجدار الذي قسم مدينة برلين إلى شطرين شرقي شيوعي تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي.
  • دولة في حقيبة سفر! 08 نوفمبر 2019
    في الانتخابات البريطانية الأخيرة تخوف اليهود البريطانيون من وصول جيرمي كوربين رئيس حزب العمال لرئاسة الوزراء، لدرجة أنهم كانوا يخططون لترك البلاد.
  • في السيارة قلت لصديقي: ماذا لو اتجهنا يميناً فاللافتة أمامنا تشير إلى الجسر. نمر بأريحا، نتذوق موزها، نزور آثارها ثم نتوجه إلى القدس.
  • كانت تجلس في المطعم الراقي تتناول غداءها. لمحت من خلال الزجاج طفلاً فقيراً يمعن النظر إليها. أشارت إليه أن يأتي. أسرع الطفل إليها، سألته: هل أنت جائع؟
  • كلما هبت ريح الحقيقة تحسست إسرائيل وجودها. وكلما تشقق حائط بيت العنكبوت الذي بنته على أرض فلسطين المسروقة، نظرت إلى حقائب السفر المركونة عند باب البحر الذي جاء مواطنوها منه ودخلوا فلسطين خلسة بحماية حكومة الانتداب البريطاني.
  • كلنا يعرف ليلى التي جُن بها قيس بن الملوح، وقال فيها: ليلى في العراق مريضة /‏ يا ليتني كنت الطبيب المداويا. مؤخراً عرفت قصة «ميحانة» التي ورد اسمها في أغنية ناظم الغزالي الشهيرة، تلك الأغنية التي يزيد عمرها على ستين سنة أو أكثر وسمعناها وحفظناها، فمن هي «ميحانة»؟
  • يُحكى أن حاكماً دكتاتورياً قام بزيارة تفقدية إلى أحد أسواق اللّحوم. كانت السوق نظيفة ومنظمة، وأثناء تجواله مع رجاله في السوق، وقف عند جزار شاب، وبدأ معه الحديث:
  • وحوش بشرية 27 سبتمبر 2019
    الطفلة لم تكن في سن المشي. وربما تأخرت قليلاً. فالطفل الذي يطلع له أسنان يتأخر في المشي ومن يمشي أولاً تتأخر أسنانه.
  • الزواج هو الحل! 20 سبتمبر 2019
    قد يكون الزواج هو الحل. أعني حل الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي. فلا نهاية دائمة للصراع في الأفق، سواءً بصفقة القرن أو بغيرها. طرفان يجلسان على كرسي واحد، لا أحد منهما مرتاح، بل يتنازعان على الكرسي.
  • حق «تقرير المصير»! 13 سبتمبر 2019
    الجائع يرى القمر رغيفاً. العطشان في الصحراء يرى السراب ماءً. أما الشبعان فإنه لا يحتاج إلى الرغيف، لما يحويه الخبز من نشويات، ويكتفي بقليل من «التوست».
  • عرس بلا عريس! 06 سبتمبر 2019
    ارتدت فستان العرس. أقيم لها حفل زفاف بكامل أغانيه الفلاحية. طبل وزمر وزغاريد. انتهى الحفل، ذهب المعازيم إلى بيوتهم وبقيت هي وحيدة. فالعريس أسير لدى الاحتلال.
  • يتساءل توني ماك آدمز استاذ القانون والإدارة الأمريكي في كتابه «في القانون والبزنس والمجتمع»: هل تملك أمريكا حياة ثقافية راقية؟
  • في زيارته الوحيدة العام 2007 لمدينته المحتلة حيفا، التي غادرها العام 1971، التقى محمود درويش الكاتب الإسرائيلي أ.ب يهوشواع المرشح مرات عدة لجائزة نوبل.
  • تحت الاحتلال يحدث كل شيء. اعتقال على الحواجز من البيوت والمدارس والدكاكين، في أي وقت، عند الفجر، في منتصف الليل، وفي عتمة النهار الذي بدأ ذات 1967، حيث احتل الإسرائيليون بقية فلسطين، بدأ ولم ينتهِ.
  • أن تسمع شعار «فلسطين حرة» و«الشهيد حبيب الله» و«الله أكبر» في القدس «الشرقية» ونابلس والخليل ورام الله وطولكرم غير أن تسمعها في حيفا ويافا وأم الفحم والناصرة. فالأولى تنطلق من حناجر جففها احتلال 1967،
  • في ظل شجرة، على ضفة نهر أو شاطئ بحر، يحلو لنا تمضية الربع الأخير من العمر. طبعاً، الأعمار بيد الله، لكن ثمة واقعاً لا فرار منه.
  • سارة دفعت أربعة آلاف دولار غرامة. المخالفة هي أنها طلبت وجبات سريعة من المطاعم على حساب الدولة مع أنها لديها في منزلها خادم. هذا هو حكم المحكمة الإسرائيلية على زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
  • وطن.. لا توطين 31 مايو 2019
    من قال إن الخيمة للجوء فقط؟ ومن قال إن اللاجئين ينسون بلادهم؟ إنهم في حياتهم المؤقتة، في أماكنهم المؤقتة، يبنون الإنسان الذي طرد من وطنه، يسكنون المدن والفلل والقصور لكن تظل الخيمة تسكنهم. ينامون على خيش الغربة ويظلون يحلمون بريش الوطن.
  • لم يكن في ذهن منظمي مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن، التي أقيمت مؤخراً في تل أبيب، أن توجه المغنية الأميركية مادونا، نعم مادونا، صفعة لإسرائيل في عقر دارها، وعلى الهواء مباشرة، ولتقدم بها أكبر خدمة للقضية الفلسطينية.
  • كان اللحم أو الدجاج ضيف بيوتنا العزيز «الغالي» الأسبوعي، أما بقية الأسبوع فكان المقيمون الدائمون إما العدس وإما أخواته البقوليات من خير الأرض، حمص، فريكة القمح، برغل، فول. وطبعاً، كانت المجدرة سيدة الأكلات الجميلة مع توابعها من مخللات وفجل وبصل أخضر.
  • على مائدة إفطار أول يوم في رمضان نعود أطفالاً كما كنا، نلعب في الحارة قبل ساعة من أذان المغرب. نشم رائحة طبخ الأمهات، كل منا يميّزه عن غيره. لا أحد ينسى رائحة ومذاق طبخ أمه. مهما أكلنا من طعام في أفخم المطاعم ومن أيدي غيرهن يبقى هو الأصل وهو المقياس وهو الألذ.
  • جدتنا الشجرة 03 مايو 2019
    إن مللت الحديث مع الناس فتحدث مع شجرة، وإن أزعجك نفاقهم ونرجسيتهم فلا تستمع إليهم، واستمع إلى عصفور يغني طرباً لأنه استيقظ حياً، أفطر حبات قمح سقطت سهواً من يد بشر. في كل سنة أحيي ذكرى السروة التي قتلتها عاصفة متوحشة،
  • اللغة حمالة أوجه، ومصطلحاتها تشي أحياناً بأكثر من معنى. أحياناً تقول في كلمة ما يقال في صفحة، وأحياناً تتحدث عن حالة دون أن تتكلم. لا أدري من استخدم مصطلح «مسرح السياسة» و«لعبة السياسة» مستعيراً من المسرح خشبته وممثليه وجمهوره،
  • الحروب تتوقف لكن لا تنتهي، تترك بثوراً على وجه الأرض، جروحاً في نفوس البشر، وندوباً في العلاقات بين الشعوب والدول. فالحرب العالمية الأولى لم تنته بعد بالنسبة لحقل بطاطا في فرنسا، وبالنسبة لمنطقتنا العربية التي ما برحت تُقسم شرائح،
  • في أغسطس 2014 خصص الكنيست الإسرائيلي جلسات لمناقشة قصيدة محمود درويش «عابرون في كلام عابر» والتي جاء في مطلعها «أيها المارون بين الكلمات العابرة» ويهاجم فيها الاحتلال بالحقائق، والتاريخ المزيف بالتاريخ الحقيقي،
  • صار طبيعياً أن ترى أحدهم يقطع الشارع دون اهتمام بالسيارات التي تكاد تدهسه، في أذنه قطعة بيضاء وفمه لا يتوقف عن الثرثرة، يضحك أحياناً، وويلك إذا غضب وأنت مسرع بسيارتك فإنه سيصدمك، وتكون أنت الجاني.
  • هي امرأة، لكنها ليست كباقي النساء، ورئيسة وزراء ليست كباقي رؤساء الوزارات، لم نكن نعرفها جيداً قبل جريمة قتل المصلين في مسجدي نيوزيلندا، ففيما كان دم الضحايا لم يزل حاراً التقطت جاسيندا أردرن خيط الإنسانية الذي يجمع جميع البشر،
  • خيط من الدم يربط بين المتطرفين في العالم. الضحية دائماً هو الإنسان. والخاسر هي الإنسانية. وقد انتشر في أيامنا هذه أولئك الذين نصبوا أنفسهم وكلاء للرب في الأرض. يكفّرون من يكفّرون، ويقتلون من يقتلون. وفوقهم ثمة من يوجههم ويحركهم ويغسل أدمغتهم بماء أهدافهم القذرة.
  • حين تتعطل البوصلة لا يعني أن الشرق يصبح غرباً ولا الشمال يصبح جنوباً. وكما الأمكنة لا يتغير مكانها فإن الأهداف الصحيحة لا تتغير. لا شخص يغيرها ولا السنون ولا الدين، يغيرها فقط السياسة، تلك المرأة اللعوب التي تميل حيث المصلحة والنزوة والمال وحب السيطرة يميل.
  • ثلاثة أشياء لا تعود إذا ذهبت: الكلمة والطلقة والعمر. الأولى قد تنمحي بالاعتذار، والثانية قد تخطئ الهدف وتذهب سدى، أما الثالثة فلا قوة تعيدها. ولأن القضايا كالإنسان تحيا وتموت، تمرض وتشفى، فيبدو أن قضايا العرب الأساسية مقبلة على مرحلة موت..
  • ما إن وصلت حتى قلت لابني خذني إلى «بيتنا»، أعني آخر بيت لنا في الكويت قبل الرحيل، نادى ابني الذي شارف على الأربعين حارس البناية، سلمنا عليه وقال له:
  • «عروس داعش» 22 فبراير 2019
    سواء كان اسمها شميمة أو شيماء فليس هذا هو المهم. وليس مهماً إن كانت بريطانية من أصول باكستانية أو كندية أو عربية أو أي جنسية أخرى. هي إحدى بطلات وأبطال الحلقة الأخيرة من مسلسل«داعش».
  • كم هي بعيدة السلفادور عن فلسطين، وكم من فلسطيني ركب البحر حين جفت مياه الشرب وجاعت البطون واحتلت الأرض، هاجروا إلى بلاد الله الواسعة،
  • عشت في الخليج ثلث عمري، خمس عشرة سنة في الكويت، ست في الإمارات، وأربع في البحرين. كنا صحافيين عرباً من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق والسودان واليمن وموريتانيا والمغرب العربي.
  • فلافل البيت الأبيض 01 فبراير 2019
    اعتبرته «ريدرز دايجست» أنه «ألطف مكان في أمريكا»، اهتمت به شبكات التلفزة الأمريكية. إنه محل فلافل في ولاية تينيسي. رائحة الفلافل شهية لكن ليست هي السبب في لفت انتباه الإعلام الأمريكي، بل الفكرة التي خطرت ببال ياسين صاحب المحل..
  • المشهد نفسه يتكرر: خمسة أو ستة من جنود الاحتلال ينهالون بالضرب على فلسطيني. جنود آخرون يعتقلون طفلاً في الطريق من مدرسته إلى بيته، بعد أن فتشوا في حقيبته عن سلاح من شاكلة مقص أظافر أو دفتر كتب على إحدى صفحاته «عابرون في كلام عابر»..
  • حقوق.. لا طموحات! 18 يناير 2019
    يُحكى أن أجنبياً سأل مواطناً عربياً: بعد التخرج في الجامعة، ما طموحاتك؟ أجاب: أن أجد عملاً، أن أتزوج، أن أبني بيتاً، أن أعلم أبنائي، أن أن أن..، قاطعه الأجنبي غاضباً: هذه حقوقك وليست طموحاتك، حدثني عن طموحاتك.
  • لم أر في حياتي أجمل منهما، ثوب أمي وثوب رشيدة طليب، الأول فتحت عيني عليه، والثاني فُتح الكونغرس الأميركي ليُجلس على أحد مقاعده أول فلسطينية عربية، وهي السيناتور رشيدة. ثوب أمي كان جميلاً، في الصيف أبيض مطرز بخيوط من حرير أحمر أو أزرق بلون السماء أو برتقالي بلون برتقال يافا،
  • 2019.. كُن أجمل! 04 يناير 2019
    قبل أيام سقطت من عمر الزمن ورقة. رقمها، حسب التقويم الميلادي 2018. لم يكن بمقدور أحد أن يطيل عمرها ولا أن يقصره. ثمة من شمت بها ومد لها لسانه أن «إلى الجحيم، كم أشعلت نيراناً، كم قصرت أعماراً، وكم هدمت عمراناً».
  • الكل على وجهه ابتسامة فرح وفي داخله مقبرة. الأيدي التي تدق طبول ليلة عيد الميلاد مقيدة بأغلال الاحتلال. لكنه الاحتفال بميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم.
  • «سنرحل.. سنرحل» هذا ما قاله الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي قبل سنوات. وها هو يواصل قرع الأجراس محذراً من أخذتهم عزة القوة بإثم الاحتلال.
  • أحزن كلما تذكرته وهو يبكي أمام لاري كنغ، في برنامج «لاري كنغ شو». بدا «العراب» مارلون براندو كطفل مذعور يستجدي الغفران، ويستعطف يهود أميركا أن يسامحوه لأنه كان قد قال «الحقيقة المحرمة» على الهواء مباشرة في الـ«سي.ان.ان»:
  • على شرفة منزل مجاور لمنزلها المدمر جلست «أم ناصر»، رغم البرد القارس، وانتشار كثيف للغاز المسيل للدموع،
  • كان ذلك قبل إعلان «إسرائيل» وإخفاء فلسطين من الخارطة الدولية. كلتاهما كانتا فلسطينيتين، جدتي وغولدا مائير، رابع رئيس وزراء لـ«إسرائيل». مائير نفسها اعترفت بفلسطينيتها من خلال فيديو تناولته وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب أكتوبر 1973..
  • الغربة أحياناً وطن. والوطن أحياناً غربة. إذ ثمة من يُحتل وطنه من قبل غرباء فيصبح لاجئاً بلا وطن، وثمة من يُسرق منه وطنه من قبل أقرباء فيصبح غريباً في وطنه..
  • اعتبرها المؤرخون أكبر الحروب في التاريخ، وكانت حصيلة ضحاياها هي الأكبر في التاريخ أيضا «38 مليون قتيل من العسكريين والمدنيين حول العالم»..
  • بثيابهن المطرزة بأغصان برتقال يافا وبنفسج حيفا وزيتون نابلس ورام الله يحجن إلى القدس كل يوم. نهارهن يبدأ عند «طلوع الضو» في الخامسة صباحاً..
  • فراشه الليلة بارد. لن تذهب أمه لتغطيه. لن يعود الطفل إذاً إلى المدرسة. لقد ابتلعه السيل. ليس وحده، معه حوالي 20 آخرين ذهبوا في رحلة مدرسية إلى أخفض نقطة في الأرض..
  • «والدي تزوج خمس نساء ولا أدري ابن من منهن أنا». تظن الرجل يهذي. تستغرب وتسأله: معقول يا رجل، هل هناك إنسان لا يعرف أمه؟! يطلق ضحكة سوداء ويقسم أنه لا يعرف أمه» ولدتني وتوفيت وأنا رضيع، أعطاني أبي لإحدى زوجاته لتربيني،
  • عرس الزيتون 19 أكتوبر 2018
    لا يحضر الزعتر إلا ويتبعه الزيت. لا إفطار شهياً بدونهما. بيت الزعتر الجبل، أغروه بالماء ونقلوه إلى السهل. أما الزيت فأمه الزيتونة. شجرة مباركة، لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.
  • «عندما اكتمل عدد ركاب القطار المتجه من فرنسا إلى بريطانيا، كانت امرأة فرنسية تجلس بجانب رجل إنجليزي، بدا التوتر ظاهراً على وجه المرأة فسألها الإنجليزي لم أنت قلقة؟ قالت: أحمل معي دولارات فوق المصرح به وهي عشرة آلاف دولار.
  • لم تكد ضجة رقصتها مع الرئيس الروسي بوتين تهدأ حتى فاجأت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل العالم باستهلال كلمتها في الأمم المتحدة باللغة العربية، وذلك في سابقة تاريخية للعربية وللأمم المتحدة على حد سواء.
  • البعض يرحل عنا دون أن يغادرنا. يبقى حياً فينا كما لو أنه ذاك الذي يشرب معنا قهوتنا الصباحية، ننتظره في موعده المعتاد ونشعر بالفقدان حين لا يأتي.
  • «إشكاليتنا اليوم في المجتمع الإسرائيلي أننا نبحث دائماً عن هتلر جديد، ونعتبر كل من يخالفنا متعاوناً مع العدو، مع ضرورة التحذير من بعض الحاخامات الذين يغذون ظاهرة الكراهية لأي مختلف عنا، حتى لو كان من اليهود».
  • رائحة الغربة 07 سبتمبر 2018
    تنتظرهم بملء الشوق. قبل شهر تعد لهم الأرض والقلب. أولئك الذين لك وسرقتهم الغربة منك. الغربة صلبة، لكن الحياة أصلب، وما عليك سوى أن تكون أكثر صلابة رغم قسوة الحنين
  • الشمس نراها سواء من ثقب في كوخ أو من شرفة قصر. والمطر حين يهطل لا يفرق بين سهل وجبل، بين غني وفقير. إنها الحياة، سنة الكون. لكن ثمة من لا يرى من تل النجاح سوى حبات رمل سقطت سهواً من اليد التي بنت وعملت ونجحت.
  • من الخطأ الصعود إلى سطح آيل للانهيار، أو ركوب قطار متجه إلى جدار. هذه بديهية يجب أن يدركها أولئك الذين يحزمون حقائب السفر إلى «العصر الإسرائيلي». فعما قريب ستغيب شمس «إسرائيل اليهودية» ويظل نتانياهو ودواعش الصهيونية يبحثون عن «مكان تحت الشمس».
  • لطالما استغربنا كيف يرفع أحمد الطيبي الأذان في الكنيست الإسرائيلي احتجاجاً على منعه في القدس، وكيف تهاجم حنين الزعبي السياسة العنصرية الإسرائيلية، وكيف تصدى النواب العرب الآخرون في الكنيست لقرار ضم القدس والدفاع عن غزة.
  • كلما ذهب إلى أمسية كان يصطحب طفلة. سمراء بنكهة تمرة، تتبعه أينما ذهب كسوار من ذهب. لا تقيد معصمه بل تتدلّى من ضحكاته المبحوحة التي تضيء المكان. قلت للشاعر البحريني، الذي ليس بحاجة إلى تعريف، الصديق قاسم حداد ذات أمسية في بيت عبد الله الزايد للتراث الصحفي بالمحرق:
  • البالونات للعيد، للفرح، لأعياد الميلاد. قطعة مطاطية خفيفة تُملأ بالهواء فتطير في سماء قاعة أو غرفة أو في الهواء الطلق، يفرح الأطفال بألوان هذا الطائر الذي كان قبل قليل بين أصابعهم الطرية. أما الكبار فإنهم يفرحون فرحين،
  • جدّهم شايلوك 22 يونيو 2018
    إنهم لا يسرقون الأرض فقط، ولا التاريخ والشجر والحجر فقط، بل أعضاء البشر أيضاً. إنها تجارتهم الرابحة وهم الأكثر اتجاراً بها في العالم. أليس جدهم شايلوك؟! أخيراً أعلنت سلطات الأمن في ولاية نيوجرسي الأميركية عن توقيف خمسة حاخامات يهود بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية
  • ما من دولة في التاريخ خشيت على مستقبلها كما تخشى «إسرائيل». الدول عادة تخشى على حدودها لا على وجودها، اللهم إلا إذا كان وجودها هذا مبنياً على باطل. وهذه هي الحقيقة التي تسعى إسرائيل لطمسها بغبار توراتية وتفسيرات صهيونية مشوهة لليهودية.
  • عجوز في الأربعين 08 يونيو 2018
    قميص مزركش، شورت أزرق، وابتسامة بيضاء، وهي بفستان غارق في الألوان، شعر أبيض، ذراعان عليهما نمش العمر، يدا بيد يستكشفان العالم من جديد. من مدينة إلى مدينة، ومن رصيف إلى رصيف يجران ما مضى من العمر على عربة من فرح مؤجل.
  • في زمن الماء بالزير وبيوت الطين كان رمضان أجمل. عطش يروي إيمان الصائمين، نهار ملوّن من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود.
  • ليلة غضبت حيفا 25 مايو 2018
    في تلك الليلة، لم تنم حيفا، تماماً كما لم تنم منذ سبعين سنة. وجهت رسائل مكتوبة بحبر فلسطيني لم تمحه الحروف العبرية المفروضة قسراً عليها منذ النكبة.
  • منذ سقطت البرتقالة في ذاك اليوم الأسود، ظلت قضيتهم تتدحرج، من مخيم إلى مخيم إلى مخيم، من منفى إلى منفى، ومن تيه إلى تيه. وبين مذبحة ومذبحة ثمة مذبحة.
  • لو كان ألفريد نوبل يعلم أن جائزته السنوية للأدب والفروع الأخرى ستشوبها قلة الأدب لما فكر في الجائزة أصلاً.
  • طالما أننا لا نستطيع أن نطير كالطيور لماذا لا نجعل شيئاً ما يطير؟ هكذا، وببساطة بدأت فكرة الطائرة الورقية. حسناً، الأمر لا يحتاج إلى كثير عناء وكلفة. ورق، خيطان، قصب وصمغ.
  • تعرضت نجمة هوليوود الإسرائيلية الأميركية، ناتالي بورتمان، لحملة انتقادات واسعة في إسرائيل بعد رفضها حضور حفل تسلمها جائزة «جينيسيس» التي فازت بها وقيمتها مليونا دولار.
  • بين تايتانيك البريطانية وألتالينا الإسرائيلية ثمة صلة غرق؛ الأولى، الأشهر في التاريخ، اصطدمت بجبل جليد فغرقت، والثانية غرقت وأنقذت «إسرائيل» من الغرق، وهي في طور الولادة.
  • نهج عدائي 13 أبريل 2018
    «صبيان في الـ18 يتدربان على لعبة كرة القدم، على أمل أن يمثلا فلسطين دولياً حين تصبح لهما دولة. جنود إسرائيليون «يقررون» أن لا يسمحا لهما بذلك،
  • الإدمان على القتل، كالإدمان على المخدرات. والاعتياد على الكذب، لا يجعل من الكذاب صادقاً، حتى لو صدق نفسه وصدقه الناس. كما أن الأمر الواقع لا يجعل من الكذبة حقيقة، ولا من الوهم التوراتي دولة.
  • زمان، كان كل شيء أكثر خصباً، الحقول، الصباحات، البحر، الأمواج، وحتى النساء. عمتي زينب أنجبت أربعة عشر مولوداً، خالتي فاطمة ستة عشر، وزوجة عمي لطيفة أقسمت أنها أنجبت ثمانية عشر، أما أمي فكانت أقلهن خصباً، حيث أنجبت اثني عشر فقط!
  • حين تسمعها تشم رائحة برتقالية. وحين تراها ينتفض أمامك شموخ الجليل، أعلى جبال فلسطين الخضراء، مقاومة حتى آخر وتر من صوتها، أناشيدها سطور مضيئة لتاريخ فلسطين. هي من قالت للذئب وهي بين مخالبه،