10 قرارات استراتيجية لدعم التوطين

محمد بن راشد: التوطين أولوية والملف سيبقى حياً

محمد بن راشد مترئساً اجتماع مجلس الوزراء بحضور سيف ومنصور بن زايد ومحمد القرقاوي | تصوير: خليفة عيسى

لمشاهدة ملف "التوطين" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حزمة من 10 قرارات استراتيجية لدعم ملف التوطين، وذلك خلال اجتماع المجلس أمس في قصر الرئاسة بأبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة. وتأتي حزمة القرارات والقوانين الاتحادية، ترجمة للرسالة الثالثة ضمن «رسائل الموسم الجديد»، التي وجّه بها سموه لتفعيل آليات العمل، والدفع بمسيرة الإنجاز في الدولة في كافة القطاعات، حيث تشكل هذه الحزمة، أحد مخرجات لجنة متابعة تنفيذ «رسائل الموسم الجديد»، التي يترأسها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «اقتصادنا قوي.. ونموه مستمر، ويوفر فرصاً كبيرة للمواطنين والمقيمين»، لافتاً سموه إلى أن «التوطين أولوية اقتصادية واجتماعية وأمنية، وهذه حقيقة لا بد أن يستوعبها الجميع».

وأضاف سموه: «أصدرنا 10 قرارات لدعم التوطين، والملف سيبقى حياً، ولو احتجنا لـ 100 قرار جديد لدعم الملف لن نتردد».

وأكد سموه أن: «التوطين لا يتعارض مع استقطاب المواهب الخارجية لبلادنا، بل العكس، المواهب تصنع اقتصاداً قوياً، يوفر فرصاً كبيرة للمواطنين والمقيمين»، لافتاً سموه: «القطاع الخاص يدرب 8000 خريج، وستسهم الحكومة بجزء من تكلفة التدريب»، مضيفاً سموه: «تقييمنا لنجاح المسؤولين في مختلف القطاعات، سيعتمد على جهودكم في التوطين، وخلق فرص وظيفية لأبنائنا في هذه القطاعات».

وختم صاحب السمو بالقول: «قوة الدول بقوة مواردها البشرية، وكوادرنا الوطنية مع المواهب الخارجية الموجودة لدينا، يمثلون أعلى الأصول البشرية».

وقال سموه عبر «تويتر»: «دعم التوطين لا يتعارض مع جهودنا المستمرة لاستقطاب المواهب العالمية في كافة المجالات .. المواهب هي التي ترسخ اقتصادا قويا متنوعا يوفر فرصا كبيرة للمواطنين والمقيمين ..والإمارات ستبقى بلد الانفتاح..وسندعم القطاع الخاص ماليا وتشريعيا لتحقيق توازن في سوق العمل يحقق الاستقرار للجميع».

وأضاف: «أود أن أشير لجهود الحكومات المحلية في دعم التوطين، هم المحرك للاقتصاد وهم المحرك الحقيقي لملف التوطين .. ثقتي بفرق العمل عظيمة .. والمسؤولية كبيرة اتحاديا ومحليا ... وأجدد ثقتي بفريق وزارة التوطين والأخ ناصر الهاملي والفرق التنفيذية المحلية لتحقيق المستهدفات التي أطلقناها اليوم».

وقال: «ملفي القادم كما طرحته في رسالة الموسم سيكون الملف الاقتصادي ... بدأنا العمل على رؤية جديدة لخطة التنمية الاقتصادية الوطنية .. وسنقوم بطرح مجموعة من الأفكار والبرامج والتشريعات المحفزة للاقتصاد قريبا..ورسالتي للجميع ..لن نقف.. لأننا في دولة الامارات لا نعرف التوقف ولا نحب الراحة».

وشهدت جلسة مجلس الوزراء، اعتماد قرارات وسياسات أخرى، من بينها تعديل قانون الإفلاس، كما اعتمد المجلس ضمن أجندته، استضافة الدولة للمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي 2020 في دبي، وذلك بالتزامن مع معرض إكسبو 2020. وتشمل القرارات الـ 10 التي تستهدف التوطين في الوزارات والجهات الاتحادية والشركات الحكومية وشبه الحكومية الاتحادية والمحلية وجميع القطاعات الاقتصادية، إقرار أنظمة توطين، وتحديد مستهدفات جديدة، يتم بموجبها رفع نسب التوطين في قطاعات استراتيجية، تشمل الطيران المدني، والاتصالات، والبنوك والتأمين والتطوير العقاري، وذلك بما يسهم في خلق نحو 20 ألف فرصة وظيفية للمواطنين خلال 3 سنوات، بمتوسط نحو 6700 وظيفة سنوياً، بحيث يتم دمج هؤلاء المواطنين في هذه القطاعات الحيوية، ضمن خطة مدروسة، تكفل توجيه الخبرات المواطنة في القطاعات ذات الصلة، حسب الاحتياجات الخاصة بكل قطاع.

قيمة مضافة

كما تشمل الحزمة إنشاء صندوق وطني بقيمة 300 مليون درهم، لدعم وتأهيل الباحثين عن العمل، بحيث يتم تصميم برامج تأهيلية تخصصية للمواطنين والمواطنات، وتزويدهم بالمهارات العملية والتطبيقية والنظرية اللازمة، في مختلف المجالات، وبما يناسب قدراتهم واهتماماتهم، وبما يجعلهم قيمة مضافة ضمن خبرات بعينها، وذلك للالتحاق في القطاع الخاص، الذي يشكل عصباً رئيساً في مسيرة التنمية في الدولة. كذلك، تشمل الحزمة إقرار منظومة جديدة لتدريب 8000 مواطن سنوياً من الخريجين في الشركات الحكومية وشبه الحكومية ومنشآت القطاع الخاص، لمدة 6 إلى 12 شهراً، يتم خلالها صرف مكافآت شهرية للمتدرب، بما لا يقل عن 10 آلاف درهم، ومدعوم من الحكومة بنسبة 40 %.

كما سيتم تكليف كليات التقنية العليا بعمل دبلومات تخصصية لتأهيل وإعداد المواطنين للعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة، بحيث يتم تصميم برامج تدريبية لبناء وتطوير القدرات والكوادر الوطنية، بحيث تستهدف هذه البرامج خلال السنوات الثلاث القادمة، تدريب وتأهيل 18 ألفاً من المواطنين.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص جزء من عوائد الضريبة المضافة، على المستوى الاتحادي والمحلي، لدعم برنامج التوطين في كافة مفاصل العمل المؤسسي على مستوى الدولة، بحيث يتم استثمار الريع في تطوير برامج تدريبية للخريجين، أو إعادة تأهيل الكفاءات المواطنة، بما يخدم توجهات الدولة التنموية، ويدعم مستهدفاتها الوطنية.

الكفاءات المناسبة

وبموجب حزمة التوطين، يتم قصر التعيين في الوظائف الإدارية أو الإشرافية والخدمات المساندة بالوزارات والجهات الاتحادية على المواطنين، مع الحرص على اختيار الكفاءات المناسبة في القطاعات الإدارية، بالاستناد إلى مبدأ الجدارة. وتشمل قرارات التوطين أيضاً، تعديل قانوني العمل والمعاشات، للمساواة في الامتيازات بين العاملين في القطاع الخاص والقطاع العام والقطاع شبه الحكومي، وذلك في آلية احتساب المعاش التقاعدي وضم الخدمة، لدعم عمل المواطنين في القطاع الخاص، وتشجيعهم على تنويع قاعدة خياراتهم المهنية والوظيفية، وتحفيزهم على اكتساب خبرات جديدة.

ومن القرارات أيضاً، إلزام كافة الشركات الحكومية وشبه الحكومية الاتحادية والمحلية ومنشآت القطاع الخاص، بمنح أولوية التعيين للمواطنين في 160 مهنة مستهدفة بالتوطين، وذلك من خلال تشكيل لجنة من وزارة الموارد البشرية والتوطين، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، لوضع الآليات المناسبة للتحقق من الالتزام بعرض المهن المستهدفة على المواطنين أولاً.

قطاعات

وتضم حزمة القرارات كذلك، إلزام الشركات والمنشآت في القطاعات الاستراتيجية المخالفة لأنظمة التوطين، بدفع مساهمة لدعم برامج التوطين وتأهيل القدرات للمواطنين للعمل في القطاع الخاص. وتُحدَّد قيمة المساهمة بقرار من مجلس الوزراء، بناء على توصية من وزير الموارد البشرية والتوطين.

كما سيتم إصدار مؤشر سنوي للتوطين، لقياس وتقييم حجم الالتزام بقرارات ملف التوطين في كافة القطاعات. كما يتم تقديم حوافز حكومية استثنائية للمؤسسات المتميزة في تطبيق منظومة التوطين والداعمة لها، بالإضافة إلى قيام مجلس الوزراء بتنظيم احتفالية سنوية، يتم فيها تكريم أهم الشخصيات الاقتصادية من المواطنين وغير المواطنين الداعمة لملف التوطين.وكلف مجلس الوزراء، وزارة الموارد البشرية والتوطين، بمتابعة تنفيذ القرارات الـ 10 بالتنسيق مع المجالس التنفيذية، على أن يتم رفع تقارير ربع سنوية، بشأن تنفيذ هذه القرارات إلى مجلس الوزراء، بحيث تشمل مؤشراً يوضح نسب التوطين، وأسماء الشركات والمؤسسات الأكثر والأقل التزاماً.

تعديل

وشهدت جلسة مجلس الوزراء، إقرار جملة قرارات وسياسات استراتيجية، إلى جانب الشؤون التشريعية، شملت اعتماد المجلس، تعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم «9» لسنة 2016، بشأن الإفلاس، لزيادة فعالية القانون، الذي يتضمن مجموعة من الأدوات القانونية لإعادة هيكلة أعمال المدينين، والوسائل لتجنب إفلاس وتصفية أصول المدين، وإعادة التنظيم المالي خارج المحكمة، والصلح الواقي من الإفلاس، وإعادة الهيكلة المالية، إضافةً إلى إمكانية حصول المدين على قروض جديدة، بموجب الشروط التي يحددها القانون.

كما اعتمد المجلس، تعديل القانون الاتحادي رقم «20» لسنة 2016، بشأن رهن الأموال المنقولة ضماناً لدين، بهدف تعزيز تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية، وخاصةً ذات العلاقة برهن الأموال، ويسهم تعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة، ودعم الاقتصاد بمختلف قطاعاته.

وفي الشؤون الحكومية، اعتمد المجلس ضمن أجندته، استضافة الدولة للمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي 2020 في دبي، وذلك بالتزامن مع معرض إكسبو 2020، بحضور مجموعة الهيئات الحكومية المحلية والعالمية، والقطاع الخاص ورواد الأعمال والأكاديميين والمبدعين، وذلك لمناقشة سبل تطوير الاقتصاد الإبداعي، ومدى تأثيره في الصناعات الثقافية والإبداعية.

واعتمد المجلس، الدليل الإجرائي لتوصيات المجلس الوطني الاتحادي، والذي يوضح أدوار ومسؤوليات وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وجميع الجهات المعنية بكل من طلبات المناقشة، والتوصيات الصادرة من المجلس الوطني الاتحادي.

لجنة السلع

وعلى الصعيد التنظيمي، اعتمد المجلس تعديل تشكيل لجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير، ومجلس إدارة مؤسسة الإمارات العامة للنقل والخدمات «مواصلات الإمارات».

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لمؤسسة الإمارات العامة للبترول «إمارات»، والحساب الختامي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، والحساب الختامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء، جميعها عن السنة المالية 2018.

لمتابعة التفاصيل اقرأ:

ـــ عمار النعيمي يوجّه حكومة عجمان بإطلاق مبادرات تسهم في استدامة التوطين

ـــ مسؤولو الموارد البشرية برأس الخيمة: قرارات تدعم مستقبل الاقتصاد الوطني

ـــ خـارطـة طريـق لتنفيذ قرارات التوطين

ـــ «دبي للإحصاء» يتوسع بجمع بيانات العاملين في القطاعات الاقتصادية

ـــ عبدالله الفلاسي: ملف التوطين أولوية في خطط محمد بن راشد

ـــ ناصر الهاملي: ملف التوطين يشهد تحولاً استراتيجياً

ـــ مواطنون: 10 اعتمادات أثلجت صدورنا وتمنح الباحثين عن العمل وظيفة لبناء البلد

ـــ أكاديميون: التدريب العملي أساس التنمية المهنية للمواطنين

ـــ 5 قطاعات التوطين فيها ضرورة اقتصادية واجـتماعية وأمنية

ـــ الاتصالات.. هدف استراتيجي بآفاق أوسع

ـــ التأمين.. أرقام توطين متضاربة

ـــ الطيران.. 500 ألف وظيفة بفرص واعدة

ـــ المصارف.. 36 ألف وظيفة والتوطين يتباطأ

ـــ العقار.. عشرات آلاف الوظائف والتوطين دون 10 %

 

لمتابعة كل ما نشر عن التوطين:

ـ التوطين.. «البيان» تفتح الملف بجرأة رسالة الموسم الجديد «1»

ــ «البيان» تفتـح الملف بجرأة رسالة الموسم الجديد «2»

ـــ الرؤيــة والتأهيـل والانضباط (3)

ـــ قطاع الطيران.. توطين منخفض التحليق (4)

ــ «البيان» تعلن مسحاً سنوياً شاملاً للتوطين (5)

ــ تفاعلاً مع حملة «البيان»: هيئة التأمين تكـشف آليات خطة تنفيذ مبادرات التوطين (6)

ــ «البيان» تفتح الـملف بجرأة رسالـة الموسم الجديد «7»

ــ  القطاع الخاص والتوطين.. عقدة قابلة للحل (8)

ــ مواطنون لـ«الموارد البشرية»: لا توطين دون متابعة ورقابة (9)

ــ توطين القطاع المالي يلامس الطموح ويواجه تحدي التمكين (10)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات