تنظيم الحمدين المرتبك يغرق في التناقضات

مجلس حكماء المسلمين يحذر من استخدام موسم الحج لخدمة أجندات معينة

(لمشاهدة ملف "خيانة قطر" pdf اضغط هنا)

ساد ارتباك في قطر بعد الرد السعودي الحازم على المؤامرات التي يحيكها تنظيم الحمدين والتي توجت بالمساعي القطرية لتسييس وتدويل الحج. وقد اتسم الخطاب الرسمي القطري بالارتباك الشديد أمس، مع قيام وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بالزعم بأن بلاده لم تعمد إلى «تسييس الحج»، وذلك بعد يوم من إعلان الدوحة عزمها تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة بخصوص الحج .


أظهر وزير الخارجية القطري تناقضاً واضحاً بادعائه عدم وجود مسعى لتدويل هذا الملف من جانب قطر، رغم أن الإعلان عن الشكوى صدر من قطر نفسها، ولم يقم أي مسؤول فيها بنفي ذلك. في الوقت نفسه تقدمت قطر بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية تحت مزاعم تعرضها للحصار، لتعود بذلك إلى نهج المظلومية والتضليل الذي اعتمدته منذ بداية الأزمة، رغم إعلان وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أول من أمس في المنامة أن كل الإجراءات التي تم اتخاذها ضد الدوحة يأتي في نطاق الحق السيادي وحماية الأمن القومي.


وبين نفي تنظيم الحمدين تدويل الأزمة وقيامه بخطوات عملية في هذا الاتجاه يتضح مدى الإفلاس والارتباك الذي بلغته القيادة القطرية، ونجاح الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في كشف أوراق قطر أمام المجتمع الدولي.


وقال مراقبون إن الارتباك القطري يعود إلى الرد السعودي الحازم على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في المنامة أول من أمس، حيث قال الجبير إن تدويل الملف من جانب قطر سيكون بمثابة «إعلان حرب على المملكة»، وهي الرسالة التي أربكت قطر وأوقعت وزير خارجيتها في تناقضات.

إلا أنه أصر على اتهام السعودية بتسييس الأمور الدينية عبر الامتناع عن التواصل معها لتأمين سلامة الحجاج وتقديم الضمانات لهم، نافياً في الوقت نفسه مساعي دوائر تنظيم الحمدين تدويل الحج، رغم إرسال الدوحة رسالة إلى الأمم المتحدة تدعو فيها للتدخل عبر جمعية تحتضنها السلطات القطرية. كما خرجت دعوات في وسائل إعلامها حول ضرورة تدويل المشاعر المقدسة.


واللافت أن وزير الخارجية القطري استخدم في تصريحه الإعلامي بما وصفه بـ «فبركات إعلامية واختراع قصص من لا شيء»، متجاهلاً الموقع الرسمي لإدارة الحج القطرية التي لو كلف الوزير نفسه وزار الموقع سيرى أن التسجيل مغلق لأسباب غير معلومة، غير أن الوزير ينهج ما يتهم به الآخرين: اختراع قصص من لا شيء.


وأكدت الرياض في 20 من الشهر الماضي أنها ستسمح للقطريين الراغبين في أداء مناسك الحج لهذا العام بدخول أراضيها. وتسمح السلطات السعودية بصورة خاصة أن يأتي الحجاج مباشرة من الدوحة على أن لا تكون عبر رحلات لشركة الخطوط الجوية القطرية.


حكماء المسلمين
في السياق، حذر مجلس حكماء المسلمين من دعوات إقليمية تسعى لاستغلال أحداث القدس للدعوة للاحتجاج والتظاهر خلال موسم الحج، مؤكداً أنها تحمل في طياتها أغراضاً سياسية وطائفية. وأكد المجلس في الوقت ذاته أن الصمت على الإرهاب الصهيوني يهدد السلام العالمي ولا بد من إجراءات صارمة لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، معرباً عن دعمه لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس.


وأصدر مجلس حكماء المسلمين بياناً عقب الجلسة الطارئة التي عقدها أمس في أبوظبي برئاسة شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام د. أحمد الطيب، ألقاه أمين عام مجلس حكماء المسلمين الدكتور علي راشد النعيمي. وفي الوقت الذي دعا فيه مجلس حكماء المسلمين الأمة العربية والإسلامية إلى توحيد الجهود لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حذر من دعوات إقليمية تسعى لاستغلال أحداث القدس للدعوة للاحتجاج والتظاهر خلال موسم الحج، مشدداً على أن هذه الدعوات تحمل في طياتها أهدافاً طائفية مغرضة لإفساد موسم الحج، موضحاً أن نصرة الأقصى ليست بالتظاهر أو الاحتجاج خلال موسم الحج ولكن بدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الإرهاب الصهيوني.


وقال أمين عام مجلس حكماء المسلمين إن مناصرة القدس ليست باستغلال موسم الحج ولكن بدعم صمود الشعب الفلسطيني، مجدداً التأكيد على الرفض التام جملة وتفصيلاً لتوظيف قضية المسجد الأقصى أو تسييس موسم الحج لخدمة أجندات محددة.


ترحيب سعودي كويتي
في الأثناء، رحب مجلس الوزراء السعودي، بما صدر عن اجتماع وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الذي عقد في المنامة، حول أزمة قطر من تأكيد على المبادئ الستة التي تم الإعلان عنها في اجتماع القاهرة، والتي تمثل الإجماع الدولي حيال مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويله، وما أبدته الدول من استعداد للحوار مع قطر، شريطة إعلان رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب وتنفيذ المطالب الثلاثة عشر العادلة التي تضمن السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.


وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد بن صالح العواد، تأكيد قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن على أن استمرار تهريب الصواريخ إلى الأراضي اليمنية، يأتي بسبب غياب الرقابة على ميناء الحديدة وسوء استخدام التصاريح التي يمنحها التحالف للشحنات الإغاثية والبضائع.


اللغة الرصينة
في غضون ذلك، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن اللغة المحترمة الرصينة هي التي تقود الحوار الجدي، وأن التخندق في المواقف لن يستمر، ولفت معاليه إلى أن طول الأزمة سينعكس على العديد من الآراء المتحمسة وسرعان ما ستدرك أن العزلة لا يمكن أن تكون خياراً راشداً.


وكتب معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، تغريدات في حسابه على تويتر سلط فيها الضوء على دور وسائل الإعلام في الأزمة وتأثيراتها. وقال معاليه: «مشاهداتي الإعلامية في الأزمة تشير إلى زيادة أهمية التواصل الاجتماعي بالصحافة التقليدية والفضائيات، الأخيرة تقلصت قدرتها على الحشد والتأثير».

وأضاف معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية: «برغم أن الإثارة قد تجذب لوهلة إلا أن الرأي المدروس والعاقل يبقى أكثر تأثيراً، وأرى أن اللغة المحترمة الرصينة هي التي تقود الحوار الجدي وتحركه».


وأضاف معاليه: «التخندق المتوقع في المواقف لن يستمر، فطول الأزمة سينعكس على العديد من الآراء المتحمسة وسرعان ما ستدرك أن العزلة لا يمكن أن تكون خياراً راشداً». ولفت معالي الدكتور أنور قرقاش إلى أن «أدوات العقد الماضي الإعلامية فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على الحشد والتأثير، حيث أصبحت الساحة الإعلامية والتقنية العربية أكثر تنوعاً وتنافسية». وأردف: «تبقى الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها، فبرغم أهمية الإعلام إلا أنه جزء من مشهد الأزمة، والثقل الأكبر هو للوزن السياسي وحقائق الاقتصاد والجغرافيا».

مجلس حكماء المسلمين يرفض محـاولات تسييس الحج

أعضاء في «الوطني» وأكاديميون: الدوحة لم تدرك جدّية الرسائل

حمد بن جاسم مهندس مؤامرة الانقـلاب.. والثمن الاعتراف بإسرائيل

حمد بن جاسم مخاطباً العرب في نوبة جنون: ليس أمامكم إلا أن تتبعوني!

بورصة قطر تتكبد 54.4 مليار ريال

تعنت الدوحة يضيّع ثلث احتياطياتها المالية

فنانو مصر: قطر الإرهاب «خنجر سام» يطعن العرب

الإنكار والتناقض يقودان قطر إلى الهاوية

خبراء مصريون: قطر تتعمّد تقديم قراءة خاطئة للأزمة

سياسيون سعوديون: إعلام قطر يتوهّم الانتصار

خبير أميركي: الإمارات تواجه التطرف المدعوم من الدوحة

عودة إلى المشهد من بوابة تصعيد الأزمة وتهميش تميم

ساعي بريد بين إسرائيل والإخوان وجسر لتمرير العلاقات بينهما

قطر تفقد 38 ملياراً من موجوداتها الأجنبية في يونيو

رقم قياسي لكلفة المعيشة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات