أعضاء في «الوطني» وأكاديميون: الدوحة لم تدرك جدّية الرسائل

صورة

أجمع أكاديميون وأعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي أن الرسائل التي وصلت إلى قطر بخصوص ضرورة إقلاعها عن دعمها للإرهاب ومواجهتها بالأدلة والوثائق التي تدينها في هذا الدعم بالمال والسلاح للجماعات الإرهابية في أكثر من منطقة عربية، لم تأخذها بمحمل الجد بل ذهبت إلى المكابرة والغطرسة اللتين لن تجديا معها نفعاً بل تُدخلها في دوامة من التخبط تبعدها عن الرشد، فضلاً عن ابتعادها عن روح البيت الخليجي والعربي، وارتمائها في أحضان إيران والقوى المعادية التي تبيِّت الشر للمنطقة، فبات واضحاً أن الدوحة ماضية في غيِّها من خلال هذه المكابرة التي تدخل المنطقة إلى نفق مظلم لا نهاية له بفضل سياسية «تنظيم الحمدين» الذي لا يهمه أمن واستقرار المنطقة بقدر ما يهمه مصالحه الضيقة.


العودة أسلم
من جانبه أكّد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن قطر ليس أمامها خيار أو حل للأزمة سوى العودة إلى مظلة وحضن البيت الخليجي من أجل تأمين مصلحة واستقرار وسعادة مواطنيها.

وأشار إلى أن القراءة الخاطئة للرسائل الخارجية، لن تفيد حكومة قطر، بل إنها بمثابة سكب الزيت على النار، ولن تزيد الطين إلا بلة بما ينعكس سلباً على حياة المواطنين القطريين أنفسهم.

وأضاف أن الممرات الآمنة التي تقدمها المملكة العربية السعودية من أجل الراغبين في أداء فريضة الحج من المواطنين القطريين، ما هي إلا دليل على العقل والقلب الكبيرين اللذين تتمتع بهما المملكة، غير أن العناد بلغ من حكومة الدوحة مبلغه لدرجة أعمتها عن الحقيقة وجعلتها تقلب الحقائق وانتهجت سياسة التحريض الإعلامي الذي تتخذه منهجاً لها والذي لن يسفر إلى عن المزيد من المعاناة لأبناء قطر.


عناد
من ناحيته شبّه ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة «وطني الإمارات»، العناد القطري بالدجاجة التي قطعت رأسها وأصبحت تتخبط في كل مكان ولا تعي أين تتجه ولا ماذا تفعل، مشيراً إلى أن قطر أصبحت مغيبة العقل بسبب جنون الغطرسة الذي جعلها ترفض كل الحلول العقلانية، وترفض نبذ الكراهية ومكافحة الإرهاب.

وأضاف أن قطر تزداد تعنتاً وغياً وتزمتاً بالباطل، وتدفن رأسها في الرمال مثل النعام هروباً من مواجهة المشكلات التي تسببت فيها لنفسها ولمواطنيها، عوضاً عن البحث عن حلول أو حتى قبولها من الدول الأربع، إذ إن الحل واضح وضوح الشمس ويتمثل في تنفيذ المطالب التي وقعت عليها أميرها بنفسه، والالتزام بالاتفاقية التي تنص على المحافظة على الأمن القومي لدول المنطقة، ويمكنها العودة للحضن الخليجي متى ما قررت الابتعاد عن الإرهاب ونبذه.


إجراءات حازمة
من جهتهم طالب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر حزماً في حين استمرت قطر في الدفع بتدويل الحرمين الشريفين، مؤكدين على وقوف دولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية بجانب المواطنين القطريين.


وأكد سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن هناك إشكالية عند الدوحة في قراءة الرسائل والتحاور إن كانت بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ إنها بعد اتفاقها مع دول الخليج على العديد من الأمور خلال عامي 2013 – 2014 اتضح ذلك جلياً، وهو ما أدى إلى استمرارهم في القيام بالأدوار المنافية للاتفاقيات ودعم الإرهاب.


وأوضح الرميثي أن قطر وبهذا الفهم الخاطئ ليس بالأمر الجديد، وأما الآن فلديهم مشكلة في فهمهم للأزمة وكيفية التعامل معها من خلال الحكومة بشكل واضح ومن خلال إدارتهم لها ومحاولتهم لإيجاد حل عبر التصعيد الإعلامي أو المنازلات الإعلامية التي تقوم بها قناة الجزيرة والإعلام المحلي لقطر.


هشاشة
وأشار الرميثي إلى تضارب التصريحات القطرية حول تدويل الحرمين، يدل على هشاشة تنظيم الحمدين في التعامل مع الأزمة. وأوضح أنه منذ أن بدأت الأزمة وقطر بدأت التحدث عن تدخل دول المقاطعة في سيادتها، ولكن هي التي تقوم بالتدخل في سيادة الدول المقاطعة وتحوي الإرهابين الهاربين من العدالة.


وقال إن طلب تدويل الحج يعد إعلان حرب على المملكة العربية السعودية وهذه خطوة غير عقلانية وستزيد من الأزمة. وطالب الدوحة بالكف عن دورها التخريبي والتوجه إلى توضيح نهجها، مؤكداً على وقوف شعب الإمارات مع المملكة العربية السعودية قلباً وقالباً.


فهم خاطئ
وقال سالم على الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن «الفهم الخاطئ للخطابات أصبح أمراً اعتيادياً على قطر، فهي تكابر بالرغم من الدلائل والبراهين التي أدانتها وكشفت دورها التخريبي ودعمها للإرهاب بعد توقيعها على اتفاقية في هذا الشأن»، مشيراً إلى أن مطالب دول الداعية لمحاربة الإرهاب لا تعبر عن تدخلهم في سيادة دولة قطر كما زعمت الأخيرة، وإنما العكس قطر هي من تتدخل في سيادتهم بدعم المعادين لهم.


وأضاف أن «الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها الحق الشرعي في تحقيق مطالبها في عدم دعم الإرهاب وتبني الشخصيات الإرهابية المعادية والمحرضة عليها»، مؤكداً أن ما وصلت إليه قطر بسبب عدم احترام سيادة الدول والتدخل في شؤونها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات