شددوا على أنها أداة غدر تنفذ أجندات خارجية لإثارة الفوضى في المنطقة

فنانو مصر: قطر الإرهاب «خنجر سام» يطعن العرب

صورة

ندد فنانون ومبدعون مصريون بدويلة قطر الداعمة للإرهاب والساعية إلى نشر الفوضى والفتنة في مختلف دول العالم العربي. وأكدوا في حديثهم لـ «البيان»، أن الدوحة ارتكبت تجاوزات وجرائم يعاقب عليها القانون الدولي بتقديم الدعم المالي واللوجستي للميليشيات الإرهابية في كل من سوريا والعراق وليبيا، موضحين مدى تغول وتجاوزات قناة الجزيرة التابعة للحكومة القطرية في نشر الأكاذيب والترويج للجماعات الإرهابية، ذلك دون التطرق للأوضاع داخــل قطر، والتي يوجد فيها الكثير من المظلومين والمقهورين والذين تكمم أفواههم ولا يسمح لهم بأي نقد يخدم مصالح الشعب ويدين الفساد السياسي القطري.

وشجب الفنانون والمبدعون في تصريحاتهم المتنوعة، سعي الدوحة إلى وضع يديها في أيدي قوى دولية وإقليمية تناصب العرب العداء، موضحين في الوقت نفسه ضرورة التفريق بين النظام القطري وما يرتكبه من جرائم في حق شعبه وشعوب المنطقة.. وبين الشعب القطري الذي يرتبط معظمه بعلاقات ود ومحبة مع كافة الشعوب العربية..ومؤكدين في الخلاصة، أن الدوحة خنجر مسموم يطعن في خاصرة الأمة العربية..وهو جاهز ليضرب باسم وفكر الإرهاب في أي بقعة من العالم أجمع.

أفعى

الفنانة إلهام شاهين شنت في بداية حديثها، هجوماً حاداً على قطر التي اختارت الإرهاب طريقاً لن تحيد عنه، ووصفتها بأنها بمثابة أفعى سامة.. وبأنها من يطعن العرب في ظهورهم، مشيرة إلى أنه تستخدمها قوى غربية وإقليمية للإضرار بمصالح وقضايا الأمة العربية وتفريق وحدتها من خلال نشر الفوضى والفتنة في عدد من الدول، ومنها مصر التي كان يخطط لها، كما قالت، أن تسقط في دوامة العنف وبيد المتشددين، وهو مخطط أفشلته ثورة الثلاثين من يونيو التي أطاحت بحكـــم جماعة الإخوان الإرهابية المدعومة من النظام القطري ومـــن الولايات المتحدة الأميركية وتركيا.

إلهام شاهين، المعروفة بآرائها السياسية الجريئة، دعت الشعوب العربية الحرة إلى مقاطعة قناة الجزيرة التي تبث سمومها على الهواء مباشرة على مدار الساعة. وقالت: هناك أجهزة مخابرات غربية تستخدم قطر الارهاب وقناة الجزيرة لتحقيق مخطط الفوضى في المنطقة. واعتبرت الفنانة المصرية أن قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بقطع العلاقات مع الدوحة، كان صائباً وجريئاً بعد التجاوزات الكبيرة من حكام قطر وإصرارهم على دعم الميليشيات المسلحة في سوريا وفي مصر، علاوة على احتضان شخصيات مطلوبة دولياً وموضوعة على رأس قوائم الإرهاب. وأوضحت شاهين أن النظام القطري هو مجرد أداة في يد قوى أكبر منه تحركه لتخريب الأمة العربية كلها.

خطوة في الاتجاه الصحيح

من جهته، انتقد الفنان حسين فهمي، سياسات النظام القطري الداعمة للإرهاب في المنطقة العربية، بالإضافة إلى احتضان قطر لقيادات جماعة الإخوان الإرهابية على أراضي الدوحة، برغم أنها جماعة تتاجر بالدين ولا هدف لها سوى استغلال الدين في الوصول إلى السلطة ولا شيء غير ذلك.

واعتبر فهمي أن استمرار قطع العلاقات مع الدوحة خطوة في الاتجاه الصحيح من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وهي التي تضررت بشكل كبير، كما أكد فهمي، من انتهاج الدوحة نهج المساند والداعم لإثارة الفوضى، لافتاً إلى أن قطر لا تعي خطورة ما تقوم به على الأوضاع في الخليج العربي، خصوصاً فتحها المجال أمام ايران للتدخل في شؤونه.

وطالب فهمي الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالاستمرار على مواقفها ومطالبها من الدوحة للعدول عن دعم الإرهاب، دون تنازل، لأنها مطالب مشروعة، سيؤدي تحقيقها، طبقا لقول حسين فهمي، إلى نتائج إيجابية على المنطقة، فبخلاف إجبار قطر على وقف دعمها للإرهاب، ستقود الأزمة في النهاية إلى تحجيم دور إيران في المنطقة وتدخلها في الشأن العربي، والخليجي بشكل خاص.

مخططات مقيتة

بدوره، شدد الفنان عزت العلايلي، على أنه كان من الطبيعي أن تلجأ الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للضغط على النظام الحاكم في قطر لثنيه عن الإرهاب ومحاولاته الرامية للإضرار بالدول العربية والمنطقة، موضحاً أن الدول الخليجية ومصر لجأت إلى ذلك الموقف بعد فترة طويلة من الصبر على النظام القطري، ارتكب خلالها الكثير من التجاوزات في حق الدول والشعوب العربية، بالإضافة إلى محاولاته إثارة الفوضى وهدم مؤسسات هذه الدول..وكون هواه غدر العرب والتامر عليهم.

وأشار العلايلي إلى أن الحقائق مبرهنة وجلية تفرض نفسها على أرض الواقع، إذ لا يختلف اثنان على أن النظام القطري رصد إمكانات مادية ضخمة، خلال السنوات الماضية، ولا يزال، تقدر بمليارات الدولارات، غاية دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى استضافته إرهابيين على أرض الدوحة، وتقديم كافة الميزات المادية والمعنوية لهم. وأشاد العــــلايلي بتوحد الدول العربية في هذه القضية ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة قطر ومن بعدها إيران، حيث أثبتت الأزمة الأخيرة، طبقا لما بينه، مدى التعاون الوثيق القائم بين النظام القطري والإيراني، من أجل الإضرار بالمصالح العربية والخليجية بوجه خاص، مؤكداً أن تماسك الدول الخليجية ومصر ووجودهم كقوة واحدة، هو الضامن الوحيد للقضاء على كافة مخططات قطر وإيران الرامية لإثارة الفوضى في المنطقة.

تحريض وخبث

أجمع الفنانون المصريون، في تصريحاتهم، على أن الدوحة نفذت مخططاً خبيثاً عبر استخدام القوى الناعمة التي تملكها، ودخلت كل بيت عربي بنهاية التسعينيات من القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، فسعت إلى غسل أدمغة الشعوب العربية وتغيير أفكارها نحو اتجاه هدام ومتطرف عبر قناتها التلفزيونية «الجزيرة» التي تحوم حولها الشبهات..والتي هي برأيهم، ليست قناة «الرأي والرأي الآخر»، وإنما صوت الإرهاب..والمحرض ضد الأنظمة العربية.

الدوحة خائنة العهود وطابور خامس في أرض العروبة

أعرب الشاعر والسيناريست د. مدحت العدل، عن غضبه من استمرار قطر في غيها ومحاولاتها لنشر الإرهاب وتقديم الدعم المالي والإعلامي للجماعات المتطرفة في كثير من البلدان العربية، ومنها مصر وسوريا والعراق.. وكذلك ليبيا. وأضاف العدل: الدوحة لم تستوعب الرسائل الكثيرة والنصائح التي قدمت لها من الدول العربية، وخاصة دول الخليج العربي، لتصحيح سياساتها، ما يؤكد أن أمير قطر وحاشيته لديهم إصرار على الابتعاد عن البيت العربي، ووضع أيديهم في أيدي دول تناصب العرب العداء ولا تتمنى لهم خيراً.

وهاجم العدل قناة الجزيرة بسبب ما وصفه بمحاولاتها التدخل في الشؤون الداخلية لبعض البلدان العربية، وضرب مثلاً على ذلك إنتاج القناة القطرية خلال وقت سابق، فيلماً وثائقياً عن التجنيد الإجباري في القوات المسلحة المصرية، مليئاً بالأكاذيب ولم يراعِ أدنى المعايير المهنية واستعان بمشاهد تمثيلية لا أساس لها على أرض الواقع، في محاولة لتشويه جيش وطني قدم أروع البطولات في الدفاع عن الأراضي العربية، ولقن العدو الإسرائيلي درساً لن ينساه في حرب السادس من أكتوبر 1973.

واعتبر السيناريست المصري أن ما قام به الجيش المصري- ولا يزال، هو أمر يدرس في أكبر جامعات العالم وداخل أهم الأكاديميات العسكرية، ومن ثم تأتي دويلة الإرهاب قطر، والتي لا تمتلك جيشاً وطنياً وتستعين بمرتزقة، فتهاجمه وتحاول زعزعة ثقة الناس فيه، إن ذلك، كما قال، خيانة من قطر مكتملة الأركان في حق الدول والشعوب العربية.. وهي فعليا، طابور خامس في أرض العروبة.

وفي رأي العدل، فإن دول المقاطعة تأخرت كثيراً في اتخاذ قرار قطع العلاقات مع قطر. وتابع: « سياسة قطر ودعمها للإرهاب أمر واضح منذ فترة زمنية طويلة، وتحديداً مع اندلاع ثورات الربيع العربي .. إذ تبدى انحيازها الواضح للتيارات المتطرّفة، ولذلك لدي عتب على دول المقاطعة التي تأخرت كثيراً باتخاذ قرار قطع العلاقات مع الدوحة، ووضع حد للتجاوزات التي ترتكبها بحق الشعوب العربية، والتي راح ضحيتها الآلاف».

لا تراجع

وقال نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، إنّ قطر دأبت خلال العشر سنوات الأخيرة على تبني سياسات غير واضحة مع أشقائها العرب، مشيراً إلى أنها كانت من المبشرين والداعين، عبر قناتها الجزيرة.. وعبر دعمها لجماعات التطرّف إلى ما سمي بـ «ثورات الربيع العربي» التي كانت سبباً في دخول المنطقة العربية، بل والشرق الأوسط، في منعطف خطير انتهى بسيطرة التيارات الإرهابية على المشهد ومحاولات تدمير الجيوش النظامية في سوريا والعراق، قبل أن يساهم وعي الشعوب العربية في اكتشاف المخطط القطري.

واستطرد زكي: قرار قطع العلاقات مع الدوحة واستمراره، خطوة حتمية للحفاظ على وحدة الصف العربي، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة يجب أن تتضمن مزيداً من العقوبات وعدم التراجع خطوة للوراء، لأن قطر خانت العهد وارتمت في أحضان قوى إقليمية وغربية تناصب العرب العداء، كما لا تزال مصرة على مواقفها المتناقضة مع الأمن القومي العربي والخليجي، الأمر الذي يؤكد استمرار دعمها للإرهاب دون تراجع.

وبينما أوضح نقيب المهن التمثيلية أن الدول العربية وخصوصاً دول المقاطعة العربية عليها دور كبير ومهم في تقويم قطر وفي محاولة إعادتها من جديد إلى البيت العربي وهي بعيدة عن دعم الإرهاب وتنبذ التشدد وأهله، أعرب عن عدم تفاؤله بإمكانية أن يستمع النظام القطري الحالي لصوت العقل، مؤكداً أن نظام قطر الإرهابي تجاوز كافة الخطوط الحمراء ويسعى إلى الدخول في صدام مع دول بحجم السعودية والإمارات ومصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات