وسط توقعات باستمرار التراجع مع نزوح استثمارات الأجانب

بورصة قطر تتكبد 54.4 مليار ريال

تكبدت بورصة قطر خسائر فادحة تجاوزت 54.4 مليار ريال منذ بداية العام الحالي وسط نزوح للاستثمارات الأجنبية وتخارج صغار المستثمرين على ضوء المقاطعة التي فرضتها دول عربية من بينها الإمارات والسعودية ومصر والبحرين على الدوحة بسبب دعمها للإرهاب.

ووفق حسابات «البيان»، انحدر رأس المال السوقي للأسهم القطرية من 563.46 مليار ريال في نهاية عام 2016، إلى نحو 509 مليارات ريال في نهاية شهر يوليو الماضي، بانخفاض نسبته 9.7%، واقتربت خسائر المؤشر العام من 10% بالغاً مستوى 9406.06 نقاط.

خسائر

وقال محللون وخبراء أسواق الأسهم إن البورصة القطرية منيت بخسائر فادحة منذ بداية العام وفاقمت خسائرها في الشهرين الماضيين مع استمرار حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين لا سيما مع استمرار أزمة المقاطعة بسبب دعم حكومة الدوحة للإرهاب.

وأضاف المحللون، لــ «البيان»، إن التوقعات ترجح استمرار الأداء السلبي للأسهم القطرية خلال الأشهر الماضية خصوصا مع إعلان عدة شركات مدرجة عن أرباح دون التوقعات في مؤشر على تضرر أعمال الشركات من المقاطعة.

وفي رصد لنتائج البنوك القطرية، حقق «البنك التجاري» و«المجموعة الإسلامية القابضة» و«مصرف الريان» و«الخليج التجاري» تراجعاً في أرباحهما خلال النصف الأول بواقع 64% و19% و3% و0.1% على التوالي. بينما تحول «بنك قطر الأول» من الربحية إلى الخسائر بعدما حقق خسائر بنحو 75.7 مليون ريال مقابل أرباح بنحو 16.8 مليون ريال في النصف الأول من العام الماضي.

كما تراجعت أرباح شركات العقارات وتصدرها «بروة العقارية» بانخفاض قدره 24%، فيما انخفضت أرباح «المتحدة للتنمية» النصفية بمقدار 14% إلى 284 مليون ريال. وهبطت أرباح شركة «قطر للإسمنت» بنسبة 33% من 251.7 مليون إلى 168.1 مليون ريال.

ضغوط

وأشار المحللون إلى أن الاقتصاد القطري بات على حافة الهاوية وهو ما يظهر بوضوح من خلال تراجع الاحتياطيات الأجنبية وانخفاض موجودات البنوك القطرية، بالإضافة إلى اشتداد الضغوط البيعية على الريال القطري وانسحاب الودائع الأجنبية من البنوك، وهو ما سيؤثر بالطبع على أداء أسهم البنوك المدرجة.

ووفقاً للمصرف المركزي القطري، سجلت الاحتياطيات الأجنبية انخفاضاً غير مسبوق بنحو 10.5 مليارات دولار أو ما يعادل 30% في يونيو الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى في خمسة أعوام على الأقل.

وتوقع المحللون استمرار تخارج الأموال الأجنبية من البورصة القطرية بعدما خفضت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية تصنيف الاقتصاد القطري مع نظرة مستقبلية سلبية.

انخفاض

وفي جلسة أمس، انخفضت بورصة قطر بنسبة 0.67% وخسر رأسمالها السوقي أكثر من 4.2 مليارات ريال مع تراجع أسهم الصناعة بنسبة 1.18% والخدمات والسلع الاستهلاكية بنسبة 0.87% والبنوك بنسبة 0.63% والاتصالات بنسبة 0.31%.

ومن بين 40 سهماً جرى التداول عليهم هوت أسهم 20 شركة تصدرها «الإسلامية القطرية للتأمين» بانخفاض قدره 4.87% و«القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين» بنسبة 3.69% و«بنك الدوحة» بنسبة 3.12%.

تراجع

كما تراجع سهم «صناعات قطر» بنسبة 2.23%، و«بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في البلاد بنسبة 2.13%، والكهرباء والماء بنسبة 1.7% وقطر للوقود بنسبة 1.54% وأوريدو بنسبة 1.14% والميرة للمواد الاستهلاكية بنسبة 1%.

وأظهرت بيانات بورصة قطر عن تحقيق المؤسسات الأجنبية مبيعات أمس بقيمة 58.34 مليون ريال، فيما بلغت مبيعات المؤسسات القطرية نحو 45.17 مليون ريال. كما حقق الأفراد الأجانب مبيعات بنحو 23.2 مليون ريال مقابل 135.4 مليون ريال مبيعات للأفراد القطريين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات