ساعي بريد بين إسرائيل والإخوان وجسر لتمرير العلاقات بينهما

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير نبيل بدر، إن الاتصالات القطرية الإسرائيلية هدفها القيام بدور ما في المنطقة، خاصة أن قطر أصبحت ركيزة أساسية للتنظيم الإخوانى الدولى، مبيناً أن هذه العلاقات تثير تساؤلات عما إذا كانت قطر تثق لهذه الدرجة في الإخوان وهل هناك ميزة بعينها سيقدمها الإخوان لقطر مستقبلاً لذلك تقوم برعايتهم في المنطقة.

وأوضح أن التدخلات القطرية في الشأن المصري تبعث رسالة مفادها أن قطر يتم استخدمها لصالح طرف خارجى لا يريد الخير لمصر، ولا شك أنه سيكون هناك خطر على قطر نفسها من الناحية العربية والدولية والعالمية لأنها سمحت لنفسها أن تكون مخلب قط ضد العالم العربي، مبيناً أن تدخلها مرفوض، خاصة أن دويلة صغيرة بهذا الحجم تتعمد استفزاز دولة في حجم مصر تمثل ركيزة للعالم العربي.

وقال السفير بدر، إن التحركات الاستفزازية القطــرية تحتاج لمـــراجعات فـورية وأمنية تستهدف في الأساس مصــالح شعب قطر وتمكين هذا الشعب بحكــــومة وطنية تقوم فيه وإثبات دور لهم كما يطمــحون وليس دوراً استفزازياً وتعـــريض أمن المنطقة لخطر ومصالح غير محسوبة.

عراب العلاقات بدوره، يشير المحلل السياسي التونسي منذر ثابت إلى أن حمد بن جاسم عراب العلاقات القطرية الإسرائيلية عبر دائماً عن استعداداته لخدمة المشروع الصهيوني، وعن قدرته على تحقيق تحالف بين الدولة العبرية وجماعة الإخوان التي تقاربت حساباتها المصلحية مع الإسرائيليين في ما يتعلق بمخطط إسقاط الأنظمة الوطنية وتدمير الجيوش وتمزيق المجتمعات ضمن ما سمي بالربيع العربي، وقد أفلح حمد بن جاسم وخاصة في الفترة ما بين 2006 و2012 في تنظيم لقاءات بين مسؤولين صهاينة وقيادات إخوانية في باريس ولندن وواشنطن والدوحة لترتيب مخططات العمل المشترك بين الطرفين، والتي كان بن جاسم يطرح خلالها في كل مناسبة مقولات منها أن الدولة اليهودية لن تتحقق إلا بالدولة الإسلامية، وأن المستقبل يكمن في التحالف بين ثروات العرب وعقول اليهود، وأن ما يجمع بين الإسرائيليين والإخوان أكثر مما يفرق، خصوصاً في صراعهما مع الأنظمة التقليدية وقدرتهما على تحقيق السلام بين الدولة العبرية وحركة حماس التي كان بن جاسم يقدمها على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات