الاقتصاد يترنح والسيادة في « مهب الريح»

اعتقالات واسعة في صفوف الجيش القطري

(لمشاهدة ملف "خيانة قطر" pdf اضغط هنا)

دعا معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، قطر إلى الإدراك عاجلاً أن أزمتها مع محيطها، مشيراً إلى أن الخطاب السياسي القطري حبيس التواصل مع محازبيه، وطالب قرقاش عبر تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بالابتعاد عن الأوهام، لافتاً إلى أن نهجها الإعلامي لا يتماشى مع نظام حكمها القائم على الملكية الوراثية.

وقال قرقاش في تغريدته: «إعلام الصمود والتصدي من الدوحة لا يستوي مع ملكية وراثية تشبه محيطها وعليها أن تتعايش معه، فصل مؤسف حين تقود الأوهام الوقائع والحقائق». وفي تغريدة ثانية كتب قرقاش: «الخطاب السياسي القطري حبيس التواصل مع محازبيه ودفاعي في الغرب عبر فرق مستشاريه، أزمة قطر مع جارها ومحيطها، وهو ما على الدوحة أن تدركه عاجلاً».

حملة اعتقالات

وفي تطور لافت اعتقلت السلطات القطرية، أمس، عقيداً ومقدماً بالجيش القطري، وذلك لرفضهم سياسات النظام القطري القائم المناوئ للموقف الخليجي والعربي. وكشفت صفحة قطر مباشر المعارضة للنظام القطري على موقع تويتر، أنه تم اعتقال مدير مكتب رئيس الأركان القطري العقيد حسن يوسف، كما اعتقلت المقدم في جهاز أمن الدولة سعيد إبراهيم المهندي المعروف بسعيد المطوي، مضيفة أن الاعتقالات مازالت مستمرة بقطر، موضحة أنها ستوافي المتابعين بالأسماء التي تم اعتقالها لاحقاً.

وكانت الصفحة ذاتها أكدت أن الاعتقالات في قطر تأتي ضمن عملية تشكيك بولاءات الشخصيات الاعتبارية واعتقال كل من يتم الشك في ولائه والزج به في المعتقل. وتأتي هذه الاعتقالات بالتزامن مع حالة ارتباك جديدة يشهدها النظام القطري، بعد الضربات المتتالية بسبب دعمه للإرهاب وإيوائه للمتطرفين واستدعائه العسكري للدول الأجنبية.

حيث يشهد الجيش القطري تغييرات عدة في صفوفه رآها نشطاء قطريون تدخل ضمن تصفية الحسابات مع جنود معارضين مع النظام القطري في سياساته اتجاه دول الجوار، وسيطرة الأتراك والإيرانيين على قيادة الجيش في الدوحة.

وكانت الصفحة ذاتها ذكرت على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، أنه تم اعتقال 62 جندياً بالجيش القطري بعد رفضهم الاستمرار بالعمل تحت مظلة القوة الإيرانية الموجودة بقاعدة الشمال.

وفي والآونة الأخيرة كشفت صفحات قطرية معارضة عن حالة رفض عامة للمواطنين القطريين لما تشهده قطر في الشوارع بسبب الحضور العسكري للقوات التركية، حيث تداول نشطاء في تدوينات لهم صوراً مرفوعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تذمر قطري

ويأتي ذلك التذمر القطري بعد أيام قليلة من حالات مشابهة لجنود وضباط بالجيش القطري عقب المناورات التي أجريت مع الجيش التركي، وخروج معلومات عن عزم إيران إنشاء قاعدة عسكرية في الدوحة.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، على حملة «الاعتقالات الموسّعة» التي شنّتها قوات الأمن في قطر لعدد من القيادات، بما في ذلك مجموعة من ضباط أمن الدولة، واصفا إيّاها بأنها «سياسة إردوغانية قمعية». وقال خلفان في سلسلة من التغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن «الاعتقالات في قطر ليست الحل لعلاج الأزمة، بل تُزيدها تعقيداً في الداخل».

وأضاف: «تخشى قطر تسليم المطلوبين لدول الخليج ولمصر، فقد يعترفون بدور قطر في تمويلهم والتخطيط لهم للإطاحة بالأنظمة الخليجية والعربية»، مُتابعاً: «ولذلك ستبقيهم عندها إلى أن تنتهي آجالهم ويدفن سرهم أو تتم تصفيتهم والتخلص منهم». ووصف خلفان «تنظيم الحمدين» بأنه «نظام عصابات إرهابية».

وفي سياق آخر، أعلن من العاصمة المصرية القاهرة، عصر أمس، عن تشكيل «وفد الدبلوماسية العربية لمكافحة الإرهاب»، ووقف تمويل الجماعات والعناصر الإرهابية، ومكافحة الدول الداعمة والممولة للإرهاب وعلى رأسها قطر. وأعلن الحملة رئيس تيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي، في مؤتمر صحافي حضره عدد من سفراء الدول الأجنبية والإفريقية، كما أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أوفد مبعوثاً للمشاركة في تأسيس الحملة الشعبية العربية من أجل مكافحة الإرهاب، خاصة الإرهاب القطري ووقف تمويل التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي. وشدد على أن الإرهاب يضرب العالم أجمع، وأنه من الضروري أن تتضافر كل الجهود في إطار مواجهته والتصدي أيضاً للدول الداعمة والممولة له. مشيراً إلى دور «الدبلوماسية الشعبية» في هذا الإطار.

تدهور اقتصادي

في الأثناء، باتت السيادة القطرية التي طالما تُشدق بها في «مهب الريح»، بينما كشفت تقارير إعلامية عالمية عن أن الاقتصاد القطري يترنح، وأكد تقرير أعدته رويترز أن تداعيات الأزمة الاقتصادية في قطر ضربت القطاع الفندقي ومشاريع البناء الضخمة، لاسيما تلك المرتبطة بنهائيات كأس العالم لعام 2022، وذلك بعد أسابيع على قطع دول عربية بارزة علاقاتها مع الدوحة، وأضاف التقرير أن مواعيد تسليم مشروعات بناء ضخمة تتصل بمونديال الدوحة شهدت اضطراباً، بعد زيادة كبيرة في أسعار مواد البناء التي باتت تجلب بالسفن عن طريق دول أخرى.

وزادت أسعار الخضراوات الطازجة التي كانت تنقل براً من قبل بالشاحنات من السعودية، وذلك بعد إغلاق هذا الطريق. ومثّل ذلك عبئاً على بعض العاملين من أماكن مثل الهند ونيبال الذين يحصلون في العادة على 800 ريال (219.78 دولار) شهرياً، ويشكلون نحو 90 في المئة من السكان البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة في قطر.

وفي الأسبوع الماضي تم إبلاغ عشرات من العمال الهنود والأفارقة في فنادق بالدوحة بأخذ إجازة طويلة غير مدفوعة الأجر، والعودة إلى بلدانهم بسبب انخفاض معدلات الإشغال بسبب أزمة قطر. ونقلت رويترز عن مدير فندق في الدوحة قالت إنه رفض نشر اسمه أو اسم شركته، قوله: «غرفنا كانت تمتلئ بالسعوديين في العطلات الأسبوعية، لكنهم لا يأتون الآن إلى قطر. لا يمكن أن نحتفظ بعمال لتنظيف غرف خالية».

سيادة في مهب الريح

إلى ذلك، وفي تأكيد على أن قطر تدار خارج الدوحة، بدأ رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، أمس، لقاءاته في العاصمة التركية أنقرة، لبحث الملف القطري في ظل أزمتها الحالية، ما يشير وبوضوح إلى أن قطر المتشدقة بمفهوم السيادة سلمت نفسها لحلفائها الأجانب.

ويبحث باقري خلال زيارته التي ستستغرق 3 أيام مع المسؤولين الأتراك، أزمة قطر، فضلاً عن مباحثات تخص الشأنين العراقي والسوري. وذكرت وسائل إعلام تركية أن باقري استهل لقاءاته بلقاء نظيره التركي خلوصي آكار. وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها رئيس الأركان إلى تركيا، وأنه سيلتقي أيضاً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الزيارة. واستعانت الدوحة في بداية أزمتها قبل شهرين بأنقرة لإرسال قوات عسكرية لها.

اقرأ أيضاً:

قطر و« الإخوان».. مؤامرات شيطانية لهدم الاستقرار ونشر الفوضى والدمار

أرباح الشركات القطرية تتهاوى

الإعلام القطري.. منبر لظهور قيادات الإخوان ونشر مشاريعهم التخريبية

الإعـلام القـطري..درس فـي التآمـر والفتنة

مجلة عالمية: قطر خطر يهدد جيرانهــا وتاريخها طويل مع تمويل الإرهاب

أحمد منصور والسليطي يفتحان صندوق الافتراءات في «بلا حدود»

تباطؤ الاقتصاد القطري والغلاء يفاقمان متاعب العمال الوافدين

اشتعال التضخم وارتباك سوق العقارات بالدوحة في يوليو

محاولات لزعزعة أمن الكويت منذ العام 2013

قطر خطر حقيقي على أمن الخليج

«حصان طروادة» الإرهاب لتهديد أمن الخليج

الدوحة وطهران.. إذكاء الطائفية لتنفيذ المشاريع العدائية

هاشتاق «قطر_بلا_سيادة_يا_سادة» يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي

قطر مارست التمييز الديني على مر عقود وموّلت العمليات الانتحارية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات