الدوحة وطهران.. إذكاء الطائفية لتنفيذ المشاريع العدائية

يبرز التهديد القطري للأمن القومي لدول الخليج العربي من خلال تحالف تنظيم الحمدين مع نظام طهران رغم ما تبديه إيران من أطماع مكشوفة ومخططات توسعية تحت غطاء طائفي في الدول الخليجية والمنطقة العربية عموماً، ورغم ثبوت تورط طهران في مؤامرات إرهابية استهدفت المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، وفي مشاريع عدائية للهيمنة على دول المحيط الاستراتيجي المباشر كالعراق واليمن وسوريا ولبنان.

ويرى المحللون أن قطر التي ما انفكت تعمل على احتضان مشروع الإسلام السياسي السنّي في المنطقة اعتقدت أن هدفها يتفق مع مشروع إيران لاحتضان الإسلام السياسي الشيعي مع تداخلات مفصلية تكاملية لكل منهما في مجال الثاني، كدعم طهران لحركة حماس، ودعم الدوحة للحوثيين في اليمن، ولبعض الجماعات الطائفية في البحرين مثل «ائتلاف 14 فبراير» و«سرايا الأشتر» و«سرايا المقاومة» وبعض الفئات الضالة في المملكة العربية السعودية.

استفزاز

وبلغت استفزازات نظام الدوحة حد التوقيع على اتفاق عسكري مع طهران في أكتوبر 2015 عندما التقى قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي بمدير أمن السواحل والحدود في قطر علي أحمد سيف البديد، وأمضيا اتفاقاً لـ«حماية الحدود المشتركة» بين البلدين، وشمل «إجراء تدريبات عسكرية مشتركة»، في إطار ما سبق أن رحبت به الدوحة من مقترح إيراني بتشكيل «منظمة دفاعية أمنية إقليمية»، علماً وأن الاتفاق الأولي على التحالف الأمني والعسكري والتعاون بين الحرس الثوري الإيراني والجيش القطري تم في 23 ديسمبر 2010 أثناء زيارة أمير قطر السابق إلى طهران.

ولا يخفي الطرفان تعاونهما في الملفات الإقليمية وخاصة في فلسطين ومصر وليبيا واليمن والعراق والبحرين ولبنان وأفغانستان، حيث يميلان إلى دعم ميليشيات الإسلام السياسي، بينما يميلان إلى الإبقاء على تعاونهما في بعض الملفات التي تخص دول الخليج، وخاصة تلك منها المتعلقة بالإخوان المسلمين، طي الكتمان، لعدم إثارة غضب دول مجلس التعاون، وفي 24 مايو الماضي، قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إن بلاده نجحت في بناء علاقات قوية مع أميركا وإيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وفق تعبيره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات