خليفة: مسبار الأمل إنجاز عربي ودفعة إماراتية في مسيرة المعرفة العالمية

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن انطلاق «مسبار الأمل» في رحلته التاريخية إلى كوكب المريخ حاملاً شعار دولتنا «لا شيء مستحيل» يشكل إنجازاً وطنياً وعربياً ودفعة إماراتية متقدمة في مسيرة بناء المعرفة العالمية في مجال الفضاء.

وقال سموه في كلمته بهذه المناسبة: «تابعنا بسرور وفخر عظيم نبأ الإطلاق الناجح لمسبار الأمل الذي نشأت فكرته وتطورت داخل مؤسساتنا السياسية والبحثية الوطنية، وجرى تصميمه وتصنيع مكوّناته الرئيسة بمشاركةٍ أصيلةٍ فاعلةٍ من نخبة كفاءاتٍ وطنيةٍ شابةٍ، نيّرة العقول، رفيعة التأهيل والتدريب، مخلصةٍ، صادقة الولاء والانتماء».

وأضاف سموه: «إن مسبار الأمل يشكل إضافة نوعية عالية القيمة تزدان بها الصدور، ويزدهي بها أبناؤنا وبناتنا ويتفاخرون، وتسمو بها هامة الوطن وتعلو وتترسخ بها مكانة دولتنا مركزاً إقليمياً رائداً في قطاع الصناعات الفضائية، وبناء الكوادر العلمية المؤهّلة في مجال علوم الفضاء عامة وبحوث كوكب المريخ خاصة».

وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عن اعتزازه وتقديره للرسائل الملهمة التي حملها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع فريق عمل «مسبار الأمل» قبل ساعات قليلة على انطلاق المهمة، فتلك الرسائل منحت أبناءنا الحافز والدافع القوي على المضي قدماً في مهمتهم التاريخية بدأب وعزيمة وإصرار على تحقيق النجاح المنشود.

وأكد سموه: «إن إنجاز مسبار الأمل بأيادٍ وطنية هو رسالة في غاية الأهمية طالما أكدنا عليها قائلين إن الإيمان بالعلم والاستثمار في طاقات الشباب وقدراتهم وإمكاناتهم هي رهاننا الرابح لكسب معركة صناعة المستقبل، ووضع بصماتنا في مسيرة الحضارة الإنسانية».

ووجّه صاحب السمو رئيس الدولة التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة الإطلاق الناجح لمسبار الأمل.

وقال سموه: «في هذا اليوم نستذكر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين الذين أرسوا الأساس المتين لدولة قادرة على الانطلاق نحو المستقبل في ثقة، والتحية والتقدير لفريق العمل الوطني، وللشركاء الدوليين، ولكل من أسهم في تحقيق هذا الحلم الوطني النبيل، والدعاء لوطننا ومواطنينا بمزيد من التوفيق».

دخول التاريخ

ومن جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «الإمارات تدخل التاريخ بإنجاز فضائي عربي غير مسبوق»، لافتاً سموه: «الرهان على شباب الإمارات لا يخيب، رفعوا رأس شعب الإمارات ودخلنا مرحلة جديدة في تاريخنا».

وأضاف صاحب السمو نائب رئيس الدولة: «الرحلة بدأت، والمهمة في بدايتها والمحطة القادمة الكوكب الأحمر»، مؤكداً سموه: «الخروج من مجال الجاذبية الأرضية هو دخول في مرحلة جديدة في تاريخ إنجازاتنا العلمية».

ودوّن سموه في حسابه عبر «تويتر» في هذه المناسبة: «نعلن بحمد الله نجاح إطلاق مسبار الأمل، نجاح إرسال أوامر التحكّم للمسبار من مركز العمليات في الخوانيج، نجاح عمل أنظمة الملاحة الفضائية والتحكم، نجاح إطلاق الألواح الشمسية، نجاح نظام الدفع للمسبار بدأنا رحلة الـ 493 مليون كم نحو الكوكب الأحمر، اللهم هوّن سفرنا».

صناع المستقبل

ومن جانبه، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت نفسها كونها أحد صناع المستقبل واستشراف تحدياته»، مضيفاً سموه: «أهنئ شعب الإمارات بهذا الإنجاز التاريخي، مكانتنا العالمية تزداد رسوخاً وقوة بفضل أبناء الوطن».

وقال سموه: «إن نجاح الانطلاق نحو المريخ يتوج 5 عقود من الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات»، مشيراً سموه إلى «أن وطننا يحصد اليوم ما زرعه الآباء المؤسسون في استثمار وتمكين الكوادر الإماراتية الذين ننافس بها العالم».

وختم سموه: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تكسب الرهان، وأبناؤها يثبتون قدرتهم على تحقيق المستحيل، والقادم بإذن الله أفضل».

ودون سموه في حسابه عبر «تويتر»:«بفرحة تغمر قلوبنا وعزة تملأ صدورنا تابعنا بكل فخر واعتزاز لحظة انطلاق «مسبار الأمل» بنجاح إلى المريخ، تبدأ الإمارات كتابة فصول جديدة من إنجازاتها وطموحاتها في الفضاء على أيدي شبابها المبدعين، نبارك لقائدنا وشعبنا هذه اللحظة التاريخية».

ودخلت دولة الإمارات العربية المتحدة التاريخ بإنجاز فضائي غير مسبوق على مستوى الوطن العربي، حققته مع الإطلاق الناجح لـ «مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وذلك من مركز تانيغاشيما للفضاء في اليابان، لتكون أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية.

وانفصل مسبار الأمل عن صاروخ الإطلاق بنجاح، وتم استقبال أول إشارة من المسبار في مركز التحكم بالخوانيج. كما تلقى المسبار أول أمر من محطة التحكم الأرضية بالخوانيج بفتح الألواح الشمسية وتشغيل أنظمة الملاحة الفضائية وإطلاق أنظمة الدفع الصاروخي، ليشكل ذلك فعلياً بداية رحلة المسبار إلى الكوكب الأحمر، والمتوقع أن تستمر 7 أشهر، قاطعاً خلالها مسافة 493 مليون كيلومتر، قبل أن ينتظم في مداره حول المريخ في الربع الأول من العام 2021، بالتزامن مع احتفال الدولة باليوبيل الذهبي للاتحاد. وتم الإطلاق الناجح لمسبار الأمل فجر أمس، بعدما تردّد العد التنازلي، في الثواني الـ 10 الأخيرة قبل الإطلاق، من مركز التحكم باللغة العربية للمرة الأولى في تاريخ البعثات والمهمات الفضائية، ليصل صدى حروف الأرقام العربية في جميع أنحاء العالم.

آلية الإطلاق

وحمل «مسبار الأمل» الإماراتي صاروخ الإطلاق «إتش 2 أيه» من شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، والذي يزن 289 طناً ويبلغ طوله 53 متراً. وفي المرحلة الأولى من الإطلاق، قام دافع الوقود الصلب برفع الصاروخ بعد الانفصال عن منصة الإطلاق، قبل أن ينفصل هذا الجزء تلقائياً بعد إتمام مهمته مع انخفاض تأثير الجاذبية الأرضية وبدء خروج الصاروخ بعيداً عن مدار الأرض. ومع انفصال هذا الجزء انخفض وزن الصاروخ الحامل للمسبار، لتبدأ فترة انعدام الجاذبية الأرضية، ومن ثم انفصل الجزء الثاني من صاروخ الإطلاق، لتبدأ المرحلة الثانية حتى وصول مسبار الأمل إلى مداره الصحيح حول كوكب المريخ محمولاً على الجزء الثالث من صاروخ الإطلاق».

وانطلق مسبار الأمل بنجاح من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان في تمام الساعة 01:58 فجر أمس، حيث انفصل المسبار عن صاروخ الإطلاق بعد أقل من ساعة، وتحديداً في تمام الساعة 02:55 فجراً، ليتم بذلك تشغيل المسبار تلقائياً، وفتح الألواح الشمسية في الساعة 03:00 فجراً، قبل أن يتم تصويب الألواح مع المسبار باتجاه الشمس.

وتم تسجيل إشارة البث الأولى من مسبار الأمل تمام الساعة 03:10 فجراً بتوقيت الإمارات بعد قيام المسبار بتشغيل جهاز البث الخاص به، ومن ثم بدأ مركز التحكم بالخوانيج في استقبال البيانات الأولى التي أرسلها المسبار بعد نحو الساعة من الإطلاق، وقام فريق العمل في المركز بتحليل أولي لهذه البيانات للتأكد من حالة المسبار ووضعية الألواح الشمسية، وما إذا كانت قد فُتحت بصورة صحيحة بالكامل، إلى جانب التحقق من تصويب المسبار على نحو صحيح باتجاه الشمس.

واستغرقت عملية التحليل الأولية للبيانات الواردة من المسبار نحو نصف ساعة، وبناءً عليها، تم إرسال أوامر للمسبار من مركز التحكّم، انتقل المسبار بموجبها فعلياً إلى مرحلة العمليات.

وقام فريق مركز التحكّم في الخوانيج بمراقبة العمليات والبيانات والإحداثيات الخاصة بحالة المسبار للتأكد من أن منظومة عمل المسبار الرئيسية سليمة، وكذلك التحقق من سلامة الأنظمة الفرعية والأجهزة العلمية.

وسوف يكون مركز التحكم على تواصل مع المسبار مدة 24 ساعة متواصلة، بحيث يتم خلالها إرسال الأوامر له واستقبال البيانات منه، ومن المقرر أن تستمر عملية المتابعة والمراقبة المتواصلة من أسبوع إلى أسبوعين في البداية للتأكد من أن المسبار يقوم بمهامه بدقة.

مراحل وعمليات

ومنذ وصوله إلى مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان في أبريل الماضي بعد رحلة استغرقت 83 ساعة، براً وبحراً وجواً، خضع مسبار الأمل لاختبارات وعمليات تجهيز فائقة الدقة للإطلاق، تضمنت تعبئة خزان الوقود للمرة الأولى بحوالي 800 كيلوغرام من وقود الهايدروزين وفحص خزان الوقود والتأكد من عدم وجود أي تسريبات، بالإضافة إلى اختبار أجهزة الاتصال والتحكم ونقل المسبار إلى منصة الإطلاق، وتركيب المسبار على الصاروخ الذي سيحمله إلى الفضاء، وشحن بطاريات المسبار للمرة الأخيرة. كما شملت الاختبارات النهائية فحص نظام الطاقة ونظام الاتصال ونظام الملاحة ونظام التحكم ونظام الدفع والقيادة والنظام الحراري وأنظمة البرمجيات.

وسبقت عملية إطلاق مسبار الأمل 3 مراحل تجهيزية أساسية؛ تألفت المرحلة الأولى من إزالة غطاء كاميرا الاستكشاف قبل تثبيت الصاروخ على منصة الإطلاق، وشملت المرحلة الثانية تحريك الصاروخ الذي يحمل المسبار إلى منصة الإطلاق، وهي عملية معقدة ودقيقة، استغرقت نحو نصف ساعة، واستلزمت فصل معدات التحكم الأرضي عن المسبار بشكل مؤقت، بحيث تم إعادة تفعيل هذه المعدات عند وصوله المنصة.

وأما المرحلة التجهيزية الثالثة فتمثلت في التحضيرات النهائية قبل 18 ساعة من إطلاق المسبار، حيث شملت سحب غاز النيتروجين الخاص بالمحافظة على سلامة الأجهزة، والهواء النظيف في غرفة الاحتراق بالصاروخ، تلاها فحص حالة البطاريات وحالة المسبار، إلى جانب التأكد من جاهزية الفريق في غرفة العمليات قبل ثلاث ساعات من الإطلاق، بحيث ظلت عملية فحص أجهزة المسبار مستمرة حتى ما قبل الإطلاق بـ 5 دقائق.

وتكونت عملية إطلاق المسبار من 3 مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى تقنياً مع العد التنازلي لإطلاق المسبار، من خلال انفصال المسبار عن الصاروخ، وبدء المسبار بفتح ألواحه الشمسية وإجراء أول اتصال له مع المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء بمنطقة الخوانيج.

وفي المرحلة الأولى من الإطلاق، قام دافع الوقود الصلب برفع الصاروخ بعد الانفصال عن منصة الإطلاق، قبل أن ينفصل هذا الجزء تلقائياً بعد إتمام مهمته مع انخفاض تأثير الجاذبية الأرضية وبدء خروج الصاروخ بعيداً عن مدار الأرض، وبانفصال هذا الجزء انخفض وزن الصاروخ الذي يحمل المسبار، لتبدأ فترة انعدام الجاذبية الأرضية، وينفصل الجزء الثاني من صاروخ الإطلاق.

وبدأت بعد ذلك المرحلة الثانية من عملية الإطلاق، حتى وصول مسبار الأمل إلى مداره الصحيح حول كوكب المريخ محمولاً على الجزء الثالث من صاروخ الإطلاق.

وتمت عملية إطلاق مسبار الأمل بعد تأجيل مرتين، بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية في اليابان، ليتم اختيار فجر أمس موعداً مثالياً للمضي قدماً في العملية، وذلك قبل إغلاق نافذة الإغلاق المتاحة حتى 3 أغسطس المقبل.

ويشكل انفصال المسبار عن الصاروخ خطوة نوعية مهمة ضمن جهود فريق عمل كبير يضم أكثر من 200 مهندس ومهندسة من الكوادر الإماراتية المؤهلة. وخلال الأشهر الـ 3 الأخيرة، توزع فريق المسبار الذي يمثل وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، بين مركز الإطلاق باليابان، ومحطة التحكم الأرضية بالخوانيج في دبي، حيث استطاع الفريق أن ينجز كافة الاختبارات النهائية والمتابعات العلمية ذات الصلة بالمسبار في الوقت المحدد، مع تسارع العمل على المشروع في الأشهر الأخيرة، للتغلب على التحديات الفنية واللوجستية التي فرضها وباء فيروس «كورونا» المستجد.

وسيظل المسبار في مدار المريخ سنة مريخية، وهو ما يعادل 687 يوماً، حيث سيقوم بمهمة علمية هي الأولى من نوعها في العالم، من خلال توفير أول صورة شاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام، إلى جانب بحث أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، واستقصاء العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، ومراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، من بينها رصد العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، والبحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر.

وسوف يتم إيداع البيانات العلمية التي يجمعها مسبار الأمل في مركز للبيانات العلمية في الدولة بحيث يقوم الفريق العلمي الإماراتي بفهرسة هذه البيانات وتحليلها، ومشاركتها مجاناً مع العلماء والباحثين المختصين في مختلف أنحاء العالم.

ثروة علمية

وبالإضافة إلى الإنجازات النوعية المرحلية لفريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» والتي تضمنت خلال الأشهر الأخيرة نقل المسبار بنجاح من مركز محمد بن راشد للفضاء إلى محطة الإطلاق في جزيرة تانيغاشيما باليابان، ثم تجهيزه بكفاءة عالية للإطلاق، تتضمن إنجازات الفريق العلمي الإماراتي ضمن المسبار، تطوير 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع 66 قطعة من مكوناته في الإمارات، إلى جانب نشر 51 بحثاً علمياً متخصصاً وورقة عمل، بالإضافة إلى استفادة 60 ألف مشارك من البرامج العلمية والتعليمية للتعريف بمهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

وبحسب الجدول المحدد ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، ستستغرق رحلة المسبار إلى الكوكب الأحمر 7 أشهر، يقطع خلالها 493 مليون كيلومتر. ويتوقع أن يصل «مسبار الأمل» إلى مدار الكوكب الأحمر في فبراير من العام 2021. وسيظل المسبار في مدار المريخ سنة مريخية كاملة، ما يعادل 687 يوماً.

وسيجمع المسبار بيانات مهمة، تشكل ثروة علمية غير مسبوقة، بحيث يوفر أول صورة شاملة وكاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام، وكيفية تغير الجو خلال فترات اليوم وبين فصول السنة، كما ستتم مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، وتغيرات درجات الحرارة، وتنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة. كما سيتم الكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ. وسيقوم مسبار الأمل بجمع هذه البيانات الضخمة عن كوكب المريخ وإيداعها في مركز للبيانات العلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر عدد من محطات استقبال أرضية منتشرة حول العالم.

وسيقوم الفريق العلمي للمشروع في الإمارات بفهرسة هذه البيانات وتحليلها ليتم مشاركتها بشكل مفتوح ومجاني مع المجتمع العلمي. ويحمل مسبار الأمل 3 أجهزة هي: كاميرا الاستكشاف Emirates Exploration Imager [EXI]: وهي كاميرا رقمية تلتقط صوراً للمريخ بدقة عالية وتقوم بقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي باستخدام حزم الأشعة فوق البنفسجية، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، ويستخدم لقياس التوزع العام للغبار وسحب الجليد وبخار الماء في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي المريخي.

وتم تحسين هذا الجهاز لالتقاط العوامل الديناميكية المتكاملة في الطبقة السفلى الوسطى من الغلاف الجوي فوق نصف الكرة المريخية. بالإضافة إلى المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية EMUS الذي يقوم بقياس الأوكسجين وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وتنوع الهيدروجين والأوكسجين في الطبقة العليا من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

رؤية

يترجم «مسبار الأمل» رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الساعية إلى بناء برنامج فضائي إماراتي يعكس التزام الدولة بتعزيز أطر التعاون والشراكة الدولية بهدف إيجاد حلول للتحديات العالمية بما يعود بالنفع على البشرية. ويحمل «مسبار الأمل» وهو أول مشروع عربي لاستكشاف الكواكب الأخرى رسالة أمل لكل شعوب المنطقة لإحياء التاريخ الزاخر بالإنجازات العربية في العلوم ويجسد طموح دولة الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتخطيه وترسيخ هذا التوجه قيمة راسخة في هوية الدولة وثقافة أبنائها، كما يعد مساهمة إماراتية في بناء مستقبل واعد للإنسانية.

اقرأ أيضاً:

حميد النعيمي: «مسبار الأمل» يؤكد ريادة الإمارات عربياً في علوم الفضاء

حمد الشرقي: انطلاق المسبار يوم جديد في حياة الإمارات

سعود المعلا: علامة فارقة ونقطة تحول نوعية في عصر العلوم

سعود بن صقر: الإمارات تعزّز حضورها العالمي في قطاع الفضاء

حمدان بن محمد: اليوم عيد في الإمارات

مكتوم بن محمد: إصرار محمد بن راشد أعطى نموذجاً في تحقيق المستحيل

منصور بن زايد: «مسبار الأمل» نتيجة جهد مؤسّسي مخلص ودؤوب

حقبة تاريخية في مسيرة الإمارات نحو التفوّق العلمي والفضائي

«دويتشه فيله» تسلط الضوء على سارة الأميري

بعد مسبار الأمل.. مشاريع مستقبلية لريادة الإمارات قطاع الفضاء

العالم يُضيء: لحظات صنع الإمارات لتاريخ الفضاء وصحف تُخلّد الحدث

لمشاهدة ملحق "مسبار الأمل 2020 " بصيغة الــ pdf اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات