فريق المحطة الأرضية يعمل على مدار الساعة

بعد مسبار الأمل.. مشاريع مستقبلية لريادة الإمارات قطاع الفضاء

أحمد الفلاسي وعمران شرف وحمد المنصوري خلال المؤتمر الصحافي | تصوير: زافير ويلسون

أكد معالي أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أن الهدف من مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ هو تطوير كوادر بشرية متمكنة من علوم الفضاء في دولة الإمارات، وأن إنجاز إطلاق مسبار الأمل بنجاح تم بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة وكافة الجهات المعنية بقطاع الفضاء في الدولة، وبمشاركة أكثر من 200 مهندس إماراتي معنيين بقطاع الفضاء.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مركز محمد بن راشد للفضاء، بحضور معاليه، وحمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، والمهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، حول تفاصيل إطلاق المسبار من كوكب الأرض نحو الفضاء الخارجي، حيث أكد المشاركون أن المرحلة الأولى لرحلة المسبار نجحت 100 بالمئة.

خطط مستقبلية

وقال معالي الفلاسي: «نهنئ قيادة الدولة على إطلاق مسبار الأمل بنجاح، فاليوم لدينا خمسة مراكز بحثية في قطاع الفضاء، و4 برامج في تخصص الفضاء، وبرنامجان إضافيان قيد الإعداد. كما تم إلهام وإشراك 60 ألف طالب وطالبة بمخرجات المشروع، وإنجاز 51 ورقة علمية بحثية وتطوير 66 قطعة من المسبار داخل الدولة، وتطوير 200 تقنية جديدة خلال العمل على المسبار».

وأضاف بالهول: «نجاح المسبار هو إنجاز للعرب، ورغم أن تركيزنا في المرحلة الحالية هو على إنجاز المشروع الحالي، فإن قطاع الفضاء قطاع مليء بالفرص، وقد أعلنت دولة الإمارات عن مشاريع جديدة وخطط مستقبلية لقطاع الفضاء» وقال معاليه: «جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن برنامج نوابغ الفضاء العرب ليؤكد رسالة الأمل التي يجسدها المسبار للشباب العربي والأجيال الصاعدة في المنطقة، وبهدف إعداد نخبة من المواهب العربية الشابة في قطاع الفضاء».

دعم كامل

وبدوره هنّأ حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وجميع من عمل على المشروع، منوهاً بالدعم الكامل الذي قدمته وكالة الإمارات للفضاء، ومشيداً بدعم وزارة الخارجية في كافة مراحل المشروع وخاصة في مرحلة وصول الفريق إلى موقع الإطلاق في اليابان.

مرحلة مهمة

ومن جانبه سلط المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» الضوء على التفاصيل العلمية لمشروع المسبار وأهدافه، والمراحل اللاحقة لمساره.

وقال مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»: «كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمت بنجاح مرحلة الإطلاق وانفصال المسبار وإجراء الاتصال الأول وتشغيل الأنظمة الفرعية في المسبار، بما في ذلك التحكم والطاقة والاتصال، وتلقينا أول إشارة الساعة 3:10 صباح 20 يوليو 2020، والمسبار بحالة جيدة على مساره إلى مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021».

وأضاف عمران: «تعتبر مرحلة ما بعد الإطلاق من أهم المراحل، وسيعمل الفريق في المحطة الأرضية بالمركز على مدار الساعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ليتم بعدها التواصل مع المسبار مرتين أسبوعين لمدة ست ساعات في كل مرة».

وقال عمران: «المسبار الآن في حالة جيدة، ويتم العمل على إجراء اختبارات عملية بعد اختبارات المحاكاة، وذلك للتأكد من سلامة عمليات المسبار أثناء رحلته، ولتكون مهمة مسبار الأمل أساساً لمرحلة مهمة في تاريخ وصول الإنسان إلى كوكب المريخ».

وعن البيانات التي يوفرها المسبار، قال عمران: «لأول مرة في تاريخ العلوم يحصل المجتمع العلمي على معلومات كاملة على مدار الساعة عن أجواء المريخ وفصوله، والخطة العلمية يتم إنجازها على مدى سنة مريخية تعادل سنتين أرضيتين، وقد يتبعها تمديد للعمليات العلمية بحسب المعطيات اللوجستية لرحلة المسبار».

وعن التحديات التي واجهها الفريق، قال عمران: «الذهاب إلى المريخ تحدٍ كبير بحد ذاته، لكن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لفريق عمل المشروع بإنجاز بناء المسبار خلال 6 سنوات بأيدٍ إماراتية شكل حافزاً لنا للعمل بكل طاقتنا، وقد تكللت المهمة بنجاح ووفق الميزانية التي حددتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة».

وعن أسباب نجاح المهمة حتى الآن، قال عمران: «نهج عمل المسبار قام على التعاون الدولي بدل التنافس الدولي. وأساس النجاح كان الابتكار والتطوير والبناء على المعرفة الإنسانية ومتابعة المسيرة العلمية بدل البدء من الصفر، إلى جانب الإنفاق المدروس والاستفادة من البنى التحتية الجاهزة في المجتمع العلمي في القطاع حول العالم».

70

كانت لحظة إرسال أول إشارة للمسبار بعد حوالي 70 دقيقة من مغادرة منصة الإطلاق إحدى أهم اللحظات التي كان يترقبها فريق عمل المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء، كونها تتوج سنوات من البحث والتطوير والاختبارات المختلفة لتشكل برنامجاً معرفياً علمياً شاملاً أصبح بمثابة خارطة لابتكار حلول وتطوير نظم وعمليات لوجستية وهندسية وعلمية لمشاريع الفضاء الوطنية المستقبلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات