خشيت أن تتحول إلى أم بديلة

غيرة ديانا من مربية ولديها وصلت حدّ الجنون

لا تزال علامات الاستفهام والتعجب تحيط علاقة التقارب الغريبة التي تجمع الأمير هاري بمربيته الملكية تيجي ليج بورك التي كانت تثير جنون وغضب الأميرة الراحلة ديانا وغيرتها على ولديها. ولعل ديانا ستتقلب اليوم في مرقدها لو علمت أن الأمير قد حرص على تقديم خطيبته ميغان ماركل إلى غريبة تدرجت من مساعدة السكرتير الخاص للأمير تشارلز إلى مربية الأميرين ويليام وهاري.

وتمكنت تيجي بعد أربع سنوات فقط من رعايتها للطفلين أن تحتل مكانة مهمة في حياتهما، وسرعان ما بدأت تناديهما بـ«طفليّ»، سيما الأمير هاري الذي اصطحب خطيبته في رحلة امتدت 40 ميلاً ليقوم بزيارة ملكية لمنزل تيجي الريفي في كارديف الذي يبعد مسافة 45 دقيقة، في رحلة تعتبر خارجة عن المألوف بالنسبة لأمير، تكشف عمق مشاعره لمعلمة المدرسة القديمة.

ويبقى ملفتاً إلى حدٍّ كبير وفاء الأخوين لامرأةٍ جلبت الكثير من التعاسة والحزن على والدتهما الأميرة ديانا، ولو بشكل غير متعمّد حسبما يقال. وقد انكبت صاحبة الوجنتين الورديتين والأسلوب المنفتح المشاكس على أداء مهمتها، فكانت كما تذكرها أحد المساعدين في تلك الفترة «الخادمة والأخت والأم في آنٍ معاً».

وكانت ترافق الصغيرين لممارسة البولو، وتستمتع بإمضاء ساعات معهما في صيد الأسماك الذي كانت تجيده إضافة للتسلق والتسابق واصطياد الأرانب. . وغالباً ما كان يطردها الأمير تشارلز لتدخن سيجارتها في الخارج، والتقطت صورة لها ذات مرة والسيجارة في فمها بينما تقود سيارة رانج روفر ورأس هاري في الخارج وهو يطلق النار على أرنب.

وكان التقارب الكبير بين الأميرين ومربيتهما يثير نوعاً من الغيرة في قلب ديانا، التي كانت تخشى أن تتحول إلى مجرد أم بديلة. وبدت مخاوف الأميرة الراحلة مبررة حين بدأت تيجي تنادي الأميرين باسم «طفليّ»، سيما أنها كانت تعتقد بأن تأثير تيجي لا يقتصر على الولدين بل على تشارلز كذلك.

في مطلع العام 1993، بُعيد انفصاله عن الأميرة ديانا بدأ الأمير تشارلز مهمة البحث عن سيدة شابة تكون مساعدة ولديه الصغيرين. واعتبرت تيجي ذات الشخصية المرحة والحيوية الرفيق الأمثل لوليام الذي كان في الحادية عشرة من العمر وهاري ذي السنوات التسع.

ولا عجب من أنه حين رزقت تيجي بابنها البكر الذي يبلغ اليوم 16 ربيعاً، أن طلبت من هاري أن يكون عرابه، كما وافق الأمير وليام، بعد عام بأن يكون عراب ابنها الثاني طوم، 15 عاماً.

لقد كان هاري بنوع خاص مقرباً جداً لتيجي ليجي بورك التي شكلت جزءاً مهماً من كل الأحداث التي شهدتها حياة الأمير، بما في ذلك استعراض ساندهرست وحفل تخرجه كطيار.

وتكتب تيجي تحت عنوان «تجربة تيجي» إعلاناً على موقعها الخاص بفندق «تير شانتر»: «لدينا تشارلي وأنا أربعة صبيان، ثلاثة كلاب وعدد من الحيوانات وإذا أردتw أن تأتي وتبقى، فستكون جزءاً من عائلتنا، منزلنا منزلك طالما أردت البقاء. ليس لدينا قواعد أو قوانين، كما يقولون!».

وكان الأميران وليام وهاري يعشقان المكان وهما صغيران، حيث طائرات الورق في السماء وسور الشجيرات وطيور الحجل على ضفاف نهر أوسك الذي يعج بأسماك الترويت، حيث علمتهما تيجي كيفية صيد الحشرات. إلا أن الهوايات الريفية ليست سوى جزء من الرواية، إذ أن زياراتهما إلى ويلز كانت تشكل مفراً يهربان إليه من مشكلات العائلة.

وكانت تيجي، في مرحلة من المراحل، الشخص البالغ الوحيد الذي يثقان به تماماً، والتي يمكن للتواجد معها أن يمنحهما نوعاً من الارتياح. لذا لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن يرغب هاري بأن تتعرف الفتاة التي يرغب الزواج بها إلى تيجي ليج بورك، المرأة الأكثر تأثيراً في طفولته بالإضافة إلى أمه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon