الكرواتيون يحتفون بـ«العبقري» مودريتش

حظي قائد المنتخب الكرواتي لكرة القدم لوكا مودريتش الذي تلطخت سمعته لاتهامه بالإدلاء بشهادة زور في فضيحة فساد في بلاده، بإشادة كبيرة في كرواتيا من قبل الخبراء والرأي العام على السواء، بعدما نجح في قيادة الفريق إلى المباراة النهائية لكأس العالم، للمرة الأولى في تاريخه.

إنجاز لدولة صغيرة يقدر عدد سكانها بنحو 4,1 ملايين نسمة. قائدها مودريتش (32 عاماً) يعد من أبرز النجوم الذين أنجبتهم ملاعبها منذ 1998، عندما فاجأ المنتخب الجميع ببلوغه نصف نهائي مونديال فرنسا ليخسر أمام المضيف 1-2، في أول مشاركة لكرواتيا كدولة مستقلة.

وقال ميروسلاف بلازيفيتش مدرب المنتخب الذي بلغ نصف نهائي 1998، في تصريحات نقلتها الصحف المحلية «على مدى 55 عاماً من مسيرتي الطويلة، لم أرَ لاعباً (مودريتش) مثله. لقد أصبح أكثر قوة وسرعة في عمره مما كان عليه عندما كان شاباً».

أضاف «عبقريته الكروية لا نقاش فيها. نشعر بالفخر لأن الله منحنا لاعباً ساحراً لم يسبق أن مر في تاريخنا، يضع كل شيء في الميزان، يقدر جميع اللاعبين الذين حوله، وبفضل ذكائه الحدسي هو لا يمرر كرة قد تنشأ عنها حالة خطيرة أو قد تٌنتزع من زميل له. في المقابل، فهو يقوم بخطوة إلى الأمام لكي يجد المساحة قبل تمرير الكرة باتجاه هذا اللاعب».

أما المدرب والمدافع السابق سلافن بيليتش فقال «أنا لست متحيزاً عندما يتعلق الأمر بلوكا.. لا أقول ذلك لأني من أشد مشجعيه، لكن الانجليز أيضاً يقولون ذلك. حتى لو لم نتوج أبطالاً، فإن لوكا يستحق من خلال عروضه التتويج بالكرة الذهبية (لأفضل لاعب في العالم) لأنه بالنسبة لي هو اللاعب الأكثر كمالاً في العالم. بما أنهم منحوا الجائزة إلى فابيو كانافارو عام 2006، فأنا أعتقد بان لوكا يستحقها هذه المرة بكل تأكيد».

وتابع «بالنسبة لي، لوكا هو أفضل لاعب وسط في العالم في الأعوام الخمسة أو الستة الأخيرة».

بحسب سلافكو ستركالي، العامل المتقاعد المتحدر من زادار مسقط رأس مودريتش، فالأخير «هو أفضل لاعب كرواتي».

أما ماريان بوليات زميل مودريتش سابقا في صفوف ان كاي زادار وصديقه حاليا فيقول «يملك عقلية الفوز وهي حاسمة لديه، يريد الفوز وتحقيق المزيد كل يوم».

وتابع «أي شاب تدرب تحت القصف وترعرع في الحرب لا يخاف شيئاً. من البشع أن تعيش هذه الأمور، إلا انه أثبت في النهاية صلابته في ظروف كهذه».

وبالنسبة لمدربه السابق في زاردار جوزيب بايلو «أنا وكل واحد في هذه الدولة يعرفون بأنه شخص صادق. يتمتع بقوة ذهنية وشخصية قويتين».

أما زميله الدولي السابق ماريو ستانيتش الكاتب حاليا في صحيفة «سبورتسكي نوفوستي»، فقال عنه «لوكا لا يمارس كرة القدم، بل يعظ بها. لا يمكن التعليق على لعبه، بل يجب مشاهدته والاستمتاع به».

أضاف «يملك شيئا بدأ يضمحل ولا نراه إلا في ما ندر.. تواضع كروي كبير. لا يفكر بنفسه اطلاقا حتى ولو كان الأفضل. هو المدماك الذي بنى عليه مودريتش مملكته».

أما رئيسة البلاد كوليندا غرابار كيتاروفيتش فقالت لصحافيين عشية المباراة ضد روسيا في ربع النهائي «مودريتش يحظى بمساندة مميزة مني. أعتقد بأنه سيتألق غداً وسنكون فخورين ليس فقط به بل أيضاً بجميع اللاعبين».

تعليقات

تعليقات