#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

قلة خبرة «الأسود الثلاثة» تُطيح بالحلم

قلة خبرة مدافعي إنجلترا وراء الخسارة أمام كرواتيا| أ بي ايه

جعل المنتخب الإنجليزي الشاب والجريء، الذي شارك في نهائيات مونديال روسيا، الملايين من مشجعيه يؤمنون باحتمال عودة الكأس الذهبية إلى مهد كرة القدم، بيد أن الإخفاق الذي رافق منتخب «الأسود الثلاثة» في النسخ السابقة، عاد ليقض مضجعهم، بعدما فشلوا في بلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخهم، والأولى منذ 52 عاماً. كانت الأمسية الطويلة التي انتهت بخسارة إنجلترا أمام كرواتيا 1-2 بعد التمديد، قد بدأت بشكل مثالي لمنتخب «الأسود الثلاثة»، بعدما منحهم كيران تريبيير هدف السبق من ركلة حرة مباشرة، بعد مرور خمس دقائق فقط، رافعاً عدد الأهداف التي سجلها المنتخب الإنجليزي في المونديال الروسي إلى 12 هدفاً، أتت تسعة منها من ركلات ثابتة. كانت الركلات الثابتة جزءاً من تفاصيل دقيقة، اعتمد عليها المدرب غاريث ساوثغيت، ساهمت في بلوغ المنتخب الإنجليزي الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 28 عاماً، بالاعتماد على منتخب شاب، لم يكن العديد من لاعبيه قد ولدوا بعد يوم خسرت إنجلترا أمام ألمانيا الغربية بركلات الترجيح في نصف نهائي مونديال 1990، في آخر ظهور لها في دور الأربعة.

تطور

سينكب ساوثغيت على محاولة معرفة النقاط التي يمكن تحسينها في صفوف فريقه، وتحديداً في صناعة اللعب من اللعب المفتوح والهجمات المنظمة، ليبني على التطور الذي شهده فريقه الشاب في الأسابيع الأربعة الماضية، استعداداً لكأس أوروبا 2020، علماً بأن الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة القارية، سيقامان على ملعب ويمبلي اللندني.

ولم يكن مهاجم إنجلترا هاري كين هداف المونديال حتى الآن برصيد 6 أهداف، في أفضل أيامه، بعدما أهدر فرصتين متتابعتين في مباراة ملعب لوجنيكي في موسكو. كان ذلك نقطة تحول في المباراة، ذلك لأن منتخب كرواتيا بدا في الشوط الأول مفتقداً للحيوية، بعد خوضه مباراتين ماراثونيتين من 120 دقيقة، احتاج في نهايتهما للاحتكام إلى ركلات الترجيح، لتخطي الدنمارك ثم روسيا في ثمن النهائي وربع النهائي توالياً.

امتحان

في المقابل، تميز المنتخب الإنجليزي خلال النسخة الحالية، بالاستحواذ على الكرة بشكل جيد، خلافاً للبطولات السابقة، لكن يبدو أن كتيبة ساوثغيت، سقطت في امتحان الرهبة للمرة الأولى، وتحديداً في الشوط الثاني من المباراة، حيث فقدت السيطرة على مجريات اللعب، ما سمح للكرواتيين بالعودة في الوقت الأصلي، ثم حسم الأمور لصالحهم في الوقت الإضافي. وبدلاً من أن تحاول إنجلترا حسم المباراة من خلال تسجيل هدف ثانٍ في الشوط الثاني، دانت السيطرة لخط وسط كرواتيا، لا سيما من خلال المايسترو لوكا مودريتش، والنشيط إيفان راكيتيتش، والمجتهد مارسيو بروزوفيتش.

وبعد أن نجح إيفان بيريشيتش في إدراك التعادل قبل نهاية المباراة بـ 22 دقيقة، بدأت قلة خبرة لاعبي إنجلترا تظهر، من خلال التسرع في تبادل الكرة، وبالتالي، عدم تسجيل أي خطورة تذكر على مرمى المنتخب المنافس، في حين كاد بيريشيتش يحسم النتيجة لصالح كرواتيا، لولا القائم. ثم تدخل حارس إنجلترا جوردان بيكفورد، نجم ركلات الترجيح ضد كولومبيا في ثمن النهائي، وأفضل لاعب في المباراة ضد السويد في ربع النهائي، في الخروج بشكل بطولي أمام ماندزوكيتش، لينقذ مرماه من هدف أكيد في ختام الشوط الإضافي الأول. إلا أن اللاعب نفسه، نجح في محاولته الثانية، بتسديدة من داخل منطقة الجزاء الإنجليزية بيسراه، بعيداً عن متناول بيكفورد، ليضع بلاده في المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها.

ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، سقط لاعبو إنجلترا على الأرض، وبعضهم كان يبكي، لكن ساوثغيت ساعدهم على النهوض، ليلقوا التحية على الآلاف من مشجعيهم في مدرجات الملعب الذي يستضيف المباراة النهائية.

تعليقات

تعليقات