سوباسيتش..على خطى جويكوتشيا

عندما يبدو الطريق مغلقاً أمام هذا الجيل الذهبي للمنتخب الكرواتي لكرة القدم بقيادة لاعب الوسط الموهوب لوكا مودريتش على أرض الملعب، تلقى المسؤولية على كاهل حارس المرمى دانيال سوباسيتش الذي نجح في كل مرة أوكلت له هذه المهمة.

وخلال دوري الستة عشر والثمانية في بطولة كأس العالم 2018 المقامة حاليا في روسيا، احتكم الفريق إلى ركلات الترجيح لحسم مواجهتيه أمام منتخبي الدنمارك وروسيا على الترتيب. ولم يخيب سوباسيتش أمل الفريق في المرتين حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيح أمام الدنمارك ولركلة أخرى أمام روسيا ليقود الفريق ببراعة إلى المربع الذهبي في المونديال الروسي. وعادل سوباسيتش بهذا إنجاز الأسطورتين الألماني توني شوماخر والأرجنتيني سيرخيو جويكوتشيا.

وكان شوماخر تصدى لأربع ركلات ترجيح أيضا في مونديال 1986 بالمكسيك فيما تصدى جويكوتشيا لأكثر من ركلة ترجيح أيضا ليقود المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي في مونديال 1990 بإيطاليا. وقد يحتاج المنتخب الكرواتي مجددا إلى جهود سوباسيتش في التصدي لركلات الترجيح عندما يلتقي الفريق نظيره الإنجليزي اليوم بالعاصمة الروسية موسكو في الدور قبل النهائي للمونديال الروسي.

تعويض

ونادرا ما تمنح كرة القدم الفرصة لتعويض الخطأ أو الإخفاق سريعا، ولكنها كانت كريمة للغاية مع سوباسيتش. في مباراة المنتخبين الكرواتي والدنماركي حين اهتزت شباك المنتخب الكرواتي بهدف التقدم للدنمارك. ويتحمل سوباسيتش جزءا كبيرا من مسؤولية الهدف لإخفاقه في التصدي لتسديدة ماتياس يورغنسن، حيث ارتطمت الكرة بقدم الحارس الكرواتي وتحولت إلى داخل المرمى قبل مرور الدقيقة الأولى من المباراة.

ولكن البطولة التي أظهرها سوباسيتش في التصدي لركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان في نهاية المباراة قد تساهم في نسيان هذا الخطأ سريعاً. وعندما اهتزت شباك سوباسيتش بالهدف في الدقيقة الأولى من المباراة، لم يدرك أن الفرصة ستواتيه في نفس المباراة ليستعيد كبرياءه من ناحية ويفلت من سكين الانتقادات.

وبعد 119 دقيقة من هذا الهدف، جاءت الفرصة للحارس الكرواتي الذي ارتدى قفاز البطولة وتصدى لثلاث ركلات ترجيح من لاعبي المنتخب الدنماركي. ولم ينقذ سوباسيتش نفسه فقط بل أنقذ أيضا زميله لوكا مودريتش أبرز نجوم الفريق من سكين الانتقادات على ركلة الجزاء التي أهدرها قبل أربع دقائق فقط من نهاية الوقت الإضافي للمباراة والتي كان من شأنها حسم اللقاء بعيدا عن ركلات الترجيح.

نجاح

وكان سوباسيتش على وشك مغادرة الملعب قبل نهاية المباراة أمام المنتخب الروسي بسبب إجهاد في عضلة الفخذ ولكنه حرص على الاستمرار في الملعب حتى جاءت اللحظة التي يحتاجه فيها الفريق بشدة وتصدى الحارس الكرواتي لركلة الترجيح الأولى التي سددها النجم الروسي فيدور سمولوف.

وأصبح المنتخب الكرواتي بحاجة ماسة إلى مشاركة سوباسيتش في مبارة اليوم أمام المنتخب الإنجليزي خاصة إذا احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح في نهاية المباراة.

تعليقات

تعليقات