شوط كبير يقطعه الفائز نحو دور الـ16

السنغال واليابان.. صدارة المجموعة 8

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يلتقي منتخبا السنغال واليابان اليوم، في قمة غير متوقعة على صدارة المجموعة الثامنة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال روسيا 2018 في كرة القدم، بعد فوزهما المفاجئ على بولندا وكولومبيا توالياً في الجولة الأولى.

وكانت كولومبيا مع مهاجمها راداميل فالكاو، وصانع ألعابها خاميس رودريغيز مرشحة للمنافسة على الصدارة، شأنها شأن بولندا المدعمة بهداف بايرن ميونيخ والدوري الألماني روبرت ليفاندوفسكي. بيد أن المنتخب الأميركي الجنوبي دفع ثمن الطرد الوحيد في البطولة حتى الآن، والذي لحق باكراً بلاعبه كارلوس سانشيس ضد اليابان (د. 3). ورغم معادلته من ضربة حرة ذكية لخوان كينتيرو، سجل اليابانيون هدف الفوز عبر يويا أوساكو قبل ربع ساعة على صافرة النهاية.

مواجهة صعبة

في المقابل، لم تكن بولندا تتوقع مواجهة بالغة الصعوبة مع السنغال، أحد الأحصنة السوداء في البطولة، لكن «أسود التيرانغا» تقدموا بهدفين قبل تقليص غريغور كريكوفياك النتيجة في الدقائق الأخيرة. وسيقطع الفائز في مباراة السنغال واليابان في يكاترينبورغ شوطاً كبيراً نحو دور الـ16، وقد يؤكده حسابياً في حال انتهاء مواجهة كولومبيا مع بولندا في قازان بالتعادل.

قوة بدنية

وتعول السنغال التي تتمتع بقوة بدنية كبيرة مقابل السرعة اليابانية، على نجم ليفربول الإنجليزي ساديو مانيه صاحب 10 أهداف في دوري أبطال أوروبا، آخرها في المباراة النهائية ضد ريال مدريد الإسباني. كما يبرز في دفاعها عملاق نابولي الإيطالي خاليدو كوليبالي، وكان لافتاً دفع المدرب سيسيه بلاعب الوسط ألفريد ندياي في المباراة الأولى في خط الوسط بدلاً من شيخو كوياتي، فقدم ثنائياً بارزاً مع إدريسا غاناغاي.

مدربون أجانب

وكان للمنتخب السنغالي نصيب من استقدام المدربين من خارج القارة السمراء، حيث تولى تدريبه من قبل خمسة فرنسيين، ربما كان من أبرزهم الراحل برونو ميتسو الذي قاد الفريق لدور الثمانية بمونديال 2002. وكان سيسيه، المدرب السابق لمنتخب تحت 23 عاماً، قد تولى تدريب المنتخب السنغالي الأول خلفاً للفرنسي ألين جيريس في 2015. ولم يسبق لأي منتخب أفريقي تجاوز دور الثمانية في المونديال، وإنما تحقق التأهل لدور الثمانية من قبل منتخبات الكاميرون في نسخة 1990 والسنغال في 2002 وغانا في 2010.

دور الثمانية

وتحقق إنجاز دور الثمانية مع المنتخبات الثلاثة تحت قيادة مدرب من خارج القارة الأفريقية، حيث تأهلت الكاميرون حينها تحت قيادة الروسي فاليري نيبومنياشتشي كما تأهلت غانا في مونديال 2010 تحت قيادة الصربي ميلوفان راييفاتش.

وكان النيجيري ستيفن كيشي الذي توفي في يونيو، أول مدرب أفريقي يحقق التأهل لدور الستة عشر بالمونديال، وذلك مع المنتخب النيجيري في مونديال 2014 بالبرازيل.

واستعرض المنتخب السنغالي مدى التنظيم في صفوفه والقدرات الخططية، عبر الفوز على نظيره البولندي في بداية مشوار الفريقين بالمونديال الروسي.

وتحمل مباراة اليوم، فرصة لكل من المنتخبين لحسم التأهل، ولكن الأمر يتوقف أيضاً على نتيجة المباراة الأخرى بالمجموعة».

 

هوندا: واثق من إمكاناتنا

قال لاعب وسط اليابان المخضرم كيسوكي هوندا: «أنا واثق مما سنقوم به ضد السنغال. حتى لو خسرنا، أعرف كيف نتفادى الضغوط ونستعد للمباراة التالية. سنحاول الاستفادة من نقاط ضعفهم».

 

ضيوف يمتدح مانيه

يلعب مهاجم السنغال ساديو مانيه دوراً محورياً مع منتخب بلاده، ما دفع نجم السنغال في 2002 الحجي ضيوف يكيل المديح للاعب البالغ 26 عاماً، إذ رأى بأن «بإمكان ساديو أن يكون أحد نجوم البطولة».

 

كوياتي: هدفنا كتابة تاريخ

أكد شيخي كوياتي قائد منتخب السنغال لكرة القدم، أن هدف الفريق في كأس العالم هو أن يجعل الجمهور يشعر بالفخر بشعار بلاده في المحفل العالمي، وأيضاً أن يكتب كل لاعب تاريخه الخاص بالمشاركة والدفاع عن قميص وطنه.

 

أوساكو أمل «الساموراي»

يعول المنتخب الياباني على نجمه في خط الهجوم يويا أوساكو، الذي اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أفضل لاعب في مباراة كولومبيا التي أقيمت في الجولة الأولى.

 

نيشينو: قوتنا تكمن في وحدتنا

شرح مدرب اليابان أكيرا نيشينو الذي يعول هجومياً على شينجي كاغاو وأوساكو، ماذا ينتظر «الساموراي الأزرق» في هذه المباراة، قائلا «السنغال قوية جداً ليس بدنياً فقط بل تنظيمياً. قد يكون لاعبو اليابان أضعف فردياً مقارنة مع لاعبيهم، لكن قوتنا تكمن في وحدتنا». ويأمل أكيرا نيشينو أن يكرر فريقه الأداء التنافسي الذي قدمه خلال مواجهة كولومبيا.

ويتطلع المنتخب الياباني، الذي زارته الأميرة اليابانية هيساكو تاكامادو خلال التدريبات في كازان يوم الخميس، إلى استعادة لاعب خط الوسط كيسوكي هوندا لياقته بعد التعافي من إصابة في الفخذ. وكان هوندا قد شارك من مقعد البدلاء في المباراة الأولى وأرسل الضربة الركنية التي سجل منها يويو أوساكا هدف الفوز في شباك كولومبيا. ويعد هوندا من العناصر التي تمتلك خبرة كبيرة في المنتخب الياباني، بحكم مشاركاته في كأس العالم، إضافة إلى احترافي في الدوري الأوروبي.

كما تأمل اليابان، التي شاركت من دون انقطاع منذ ظهورها الأول في 1998، في بلوغ دور الـ16 للمرة الرابعة، وأصبحت في الجولة الأولى أول منتخب آسيوي يفوز على خصم أميركي جنوبي في المونديال. والتقى المنتخبان ودياً 3 مرات بين 1987 و2003، فتعادلا مرة وفازت السنغال في آخر مواجهتين.

 

سيسيه: أفريقيا كلها تدعمنا

رأى مدرب السنغال أليو سيسيه، قائد تشكيلة 2002 التي فازت على فرنسا حاملة اللقب وبلغت ربع النهائي في المشاركة الوحيدة للسنغال في المونديال، أن بلاده «تمثل قارة أفريقيا، القارة كلها تدعمنا». وتابع «الفوز في المباراة الأولى يساعدك على الانطلاق، لكن الثانية مهمة أيضاً والثالثة».

وكان سيسيه قد صرح بأنه يتوقع أن يوماً سيشهد تتويج منتخب أفريقي بلقب كأس العالم، لكنه شدد على ضرورة إنتاج جيل جديد من المدربين من القارة الأفريقية، بدلاً من الاكتفاء باستقطاب المدربين من خارجها. ويتطلع سيسيه، الذي كان قائداً للمنتخب السنغالي الذي شارك لأول مرة في المونديال في نسخة عام 2002 ووصل حينها إلى دور الثمانية، للتقدم خطوة جديدة نحو الدور الثاني للبطولة الحالية عبر مباراة الغد. ويعد سيسيه، البالغ من العمر 42 عاماً، والذي يعد الأصغر سناً من بين مدربي منتخبات المونديال الحالي، نموذجاً لجيل جديد من المدربين الأفارقة الذين يرى أنهم قادرون على التنافس على أعلى المستويات، من حيث الجوانب الخططية.

وصرح سيسيه قبل المباراة أمام بولندا يوم الثلاثاء الماضي «في الدول الأوروبية وفي كبرى الأندية، يتواجد العديد من اللاعبين الأفارقة. والآن نحن بحاجة إلى أن يمضي المدربون الأفارقة قدماً كذلك».

 

تعليقات

تعليقات