«الرسام» واللوحة الروسية

يخوض أندريس إنييستا (34 عاماً)، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بظهوره مع «الماتادور» الأسباني في روسيا، لينهي تاريخاً دولياً طويلاً بدأ بـ«طلته الرائعة» على الساحة الدولية منذ عام 2001، ليساهم في إحراز أسبانيا كأس الأمم الأوروبية تحت 16 عاماً لكرة القدم.

ذكاء

يتمتع إنييستا، بذكاء ملعب فريد، ويمتلك مهارة صناعة الألعاب النادرة، والتي تجعله محور لعب رئيسي للمنتخب الأسباني، إلى جانب أسلوب لعبه السهل الممتنع، وقدرته على المراوغة السريعة، والتسديد على المرمى التي تجعل منه لاعباً مثيراً للإعجاب والاحترام في جميع ملاعب العالم، ولكن الزمن لا يرحم، والإصابات طاردته طويلاً، لكنه نجح في الحفاظ على موهبته وصولاً إلى المونديال الروسي.

شعبية جارفة

يحظى نجم برشلونة، بشعبية جارفة بين عشاق الكرة الجميلة، بعدما ساهم بمهارته العالية في تحقيق المنتخب الأسباني للكثير من الإنجازات، منها كأس أمم أوروبا تحت 19 عاماً، كما تتذكره الجماهير الإماراتية، عندما تألق مع «الماتادور» عام 2003، ووصل إلى نهائي كأس العالم للشباب في الإمارات.

بداية قوية

أما على صعيد المنتخب الأسباني الأول، فكانت البداية قوية، بهدف أول سجله في مباراة ودية ضد إنجلترا في 7 فبراير 2007، وساهم بعدها في فوز «الماتادور» بكأس الأمم الأوروبية 2008 في النمسا وسويسرا، وكذلك الفوز بكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، والذي كان أحد الأسباب في فوز «لاروخا» بالمونديال، لينضم لقائمة المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية، خاصة بعد تسجيله لهدف الفوز في النهائي ضد هولندا في الدقيقة 116 من عمر المباراة بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي للمباراة.

عشاق الكرة

بالتأكيد، يعيش عشاق الكرة الجميلة، نوبة من الحزن مع اقتراب رحيل «الرسام» الأسباني عن الساحة العالمية، ولكنها كرة القدم التي طالما مر عليها نجوم كبار أبهرونا بمهارات الساحرة المستديرة، ولكنهم لا يملكون إلا الانحناء أمام عامل الزمن، والرحيل للعمل في مجال آخر ربما يرتبط بالكرة أو بعيداً عنها.

تعليقات

تعليقات