منتخبــــات المونديــــــــــال تحت منظار مينوتي

بلجيكا مفاجأة البطولة والإرهـــــــاق المنافـس الأقـوى للماتادور

بعد 36 عاماً من قيادته المنتخب الأرجنتيني للفوز بأول بطولة لكأس العالم، يرى سيزار لويس مينوتي، أن المنتخبات المرشحة للفوز باللقب العالمي مازالت «هي نفسها» في مونديال 2014 بالبرازيل.

وصرح مينوتي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بأن «ما من فريق كسر هذه الهيمنة للمرشحين. وظل المرشحون هم أنفسهم دون تغيير لسنوات طويلة للغاية. منتخبات ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا تكون مرشحة عندما تخوض المونديال على أرضها كما يبرز المنتخبان الأرجنتيني والبرازيلي كمرشحين. هذه هي المنتخبات الكبرى المرشحة».

وكان مينوتي (75 عاماً) هو آخر مدرب فاز بلقب كأس العالم لأي نسخة أقيمت في أميركا الجنوبية. ويعتقد مينوتي أن المنتخبات الأوروبية ستواجه مجدداً مشكلة كبيرة في البطولة الجديدة مع عودة فعاليات المونديال إلى قارة أميركا الجنوبية للمرة الأولى منذ 1978.

وقال مينوتي لاعب ومدرب المنتخب الأرجنتيني السابق: «منتخبات أميركا الجنوبية ستستمتع بمساندة الأرض لألف سبب».

ويحظى مينوتي بخبرة في عالم كرة القدم تمتد لأكثر من أربعة عقود. وخلال هذه المسيرة الطويلة، لعب مينوتي ودرب في الأرجنتين وإسبانيا وإيطاليا وأوروغواي والمكسيك والبرازيل والولايات المتحدة.

ومن «إجهاد المنتخب الإسباني» إلى مكانة نظيره البرازيلي كأبرز المرشحين للفوز باللقب، مروراً «بقوة المنتخب الألماني» والتوقعات الأرجنتينية والفرق التي يرجح أن تفاجئ العالم والتحديات التي تواجه ليونيل ميسي ونيمار وكريستيانو رونالدو، أبلغ مينوتي وكالة الأنباء الألمانية بتوقعاته لكأس العالم 2014 بالبرازيل من خلال رؤيته لكل من المجموعات الثماني في الدور الأول للبطولة.

 المجموعة الأولى: نيمار سيكون حاسماً

 

 قال مينوتي: «البرازيليون يتمتعون دائماً بقدرة هائلة على التنافس. إنهم مرشحون دائماً (للفوز باللقب) ويمكنهم التتويج باللقب العالمي. وما لا أثق فيه هو ما إذا كان المنتخب البرازيلي قادراً على تقديم عروض جيدة. أعتقد أنه، مع مساندة المشجعين في البرازيل، سيكون نيمار لاعباً حاسماً. لا أعتقد أنه أصبح جاهزاً ليقدم ما يجعله أفضل لاعب في العالم. لم يستعد بعد، ما زال شاباً.

ولكنها قد تكون خطوة نحو تأكيده النهائي لأن لديه إمكانات أكثر من كافية. ولهذا أرى المنتخب البرازيلي كمتصدر مؤكد تقريباً لهذه المجموعة. المنتخب المكسيكي فريق غامض. لديه لاعبون رائعون ولكن يبدو أن كل شيء يتسم بالصعوبة البالغة لهذا الفريق.

وبدلاً من الاستمتاع بأنفسهم، تحملوا اللاعبين الجيدين الموجودين بالفريق. ولهذا، وفي هذا الإطار، أعتقد أن المنتخب الكاميروني سيتأهل. الأفارقة سيشعرون بارتياح في البرازيل. المنتخب البرازيلي مرشح بارز والكاميرون يمكنها تفجير مفاجأة».

المجموعة الثانية: إسبانيا تتحدى الإجهاد

 

 «إذا تعافى المنتخب الإسباني من كل الإجهاد الذي يعانيه لاعبو الفريق، أعتقد أنه سيكون مرشحاً للعبور من هذه المجموعة برفقة نظيره الهولندي. ولكن منتخب تشيلي يمكنه تحقيق مفاجأة وتوجيه صدمة. لن تكون مفاجأة لي إذا تأهل منتخب تشيلي. أرى المنتخب الإسباني مجهداً للغاية، لديه لاعبون خاضوا مباريات عدة. والإجهاد ليس عضليا فحسب..

ولا يمكنك التغلب عليه من خلال النوم أو الراحة فقط. هناك نوع من الإجهاد يكون التغلب عليه بالالتزام والمسؤولية ومن خلال الفوز في كل مرة تلعب فيها. عندما لا يلعبون جيداً، يكون النقاد أكثر قسوة معهم. هناك إنهاك من النجاح الهائل المتواصل ونتمنى أن يتغلبوا عليه. إذا قدم المنتخب الإسباني 80 بالمئة مما يستطيع تقديمه، فإنه سيكون مرشحاً حقيقياً».

المجموعة الثالثة: فرصة جيدة لكولومبيا

 

 «أعتقد أن كولومبيا ستتأهل. الحقيقة أن كون الفريق مصنفاً ووضعه على رأس مجموعة أفاده كثيراً. يمتلك المنتخب الكولومبي مهاجمين متميزين للغاية، لديهم ما يحتاجون. إضافة لهذا، لديهم لاعبو خط وسط بعقلية هجومية. وبداية من خط الوسط، يمكن لأي لاعب أن يسجل هدفاً. وتكمن المشكلة الأكبر للمنتخب الكولومبي في خط الدفاع. أعتقد أن الفريق مازال يعاني من بعض المشاكل فيما يتعلق بتضييق المساحات.

ولكن المدرب سيكون لديه الوقت للعمل قبل كأس العالم. المنتخب الإيفواري لديه لاعبون متميزون أيضاً، ولكنهم يواجهون مشكلات في إحراز الأهداف. لديهم دائماً مشكلة. يبدو أنهم كمجموعة، عندما يتجمعون معاً، لا يكونون على نفس المستوى الذي يكون عليه ثلاثة أو أربعة لاعبين منهم في أندية مختلفة. ولهذا أرى أن المنتخب الكولومبي سيتأهل ويمكنهم تفجير واحدة من مفاجآت كأس العالم».

 المجموعة الرابعة: هيمنة إيطالية

 

 «المنتخب الإيطالي سيتأهل بالتأكيد من هذه المجموعة. أرى أن الفريق سيتطور. لنرى ما إذا كان الفريق لديه القوة لدعم هذه الفكرة الخاصة بالتغيير. سينال الفريق عقاباً قاسياً من وسائل الإعلام، لأن تاريخهم يشهد على فرق سجلت هدفين وفازت بكأس العالم. هناك أعداد هائلة من المتعصبين في إيطاليا. وعندما لا تفوز، يبدؤون القول إن عليك العودة إلى عصر هيلينيو هيريرا.

وإما أن يصبح المنتخب الإيطالي بطلاً للعالم أو يلعب بشكل مروع، ولا يمكن أن يكون لديك هذا لأن إيطاليا لديها مذاق جيد لكل شيء. أرى الأمور في غاية الصعوبة لمنتخب أوروغواي.

ولكنك تنتظر دائماً المفاجآت من أوروغواي. إذا ظهر المنتخب الإنجليزي بحال جيدة في هذا اليوم، يمكنه التغلب على أي فريق. ولكنني ما زلت أرشح أوروغواي لأسباب لا حصر لها، ليست أسباباً كروية فقط. لم أعد أذكر المنتخب الإنجليزي كمرشح. أحترم كرة القدم التي يقدمونها كثيراً. أحب كرة القدم الإنجليزية ولكنهم يلعبون بشكل سيئ في كل مرة يتركون فيها بلادهم».

المجموعة الخامسة: احذروا المنتخب الإكوادوري

 

 «ستكون مجموعة صعبة وقوية. المنتخب الفرنسي هو الأفضل من بين المنتخبات الأربعة بهذه المجموعة. ومن ناحية كرة القدم، يلعب المنتخب السويسري بشكل رائع. ولكن احذروا المنتخب الإكوادوري.

منتخبات أميركا الجنوبية ستستفيد من أرضها لألف سبب. الطقس والمكان وكل هذا له أثر هائل وسيجعل مستوى هذه الفرق يتطور. سيشعر المنتخب الإكوادوري بأنه في وطنه بفضل اللغة. والمنتخبات الأخرى التي تنتمي لمناطق أخرى، ستشعر بأنها فرق أجنبية. إضافة لهذا، درجات الحرارة ستلعب دوراً حاسماً. الجو القاسي سيقف إلى جانب الفرق التي تتعامل جيداً مع الكرة.

كان هذا ما حدث في بطولتي كأس العالم 1970 و1986 بالمكسيك. في 1970، لم يكن الألمان كألمان والإيطاليون كإيطاليين. لم يكن هناك وجود للفرق التي تفرض نفسها بالأداء البدني. كان هناك تفوق هائل لهذه الفرق التي تلعب جيداً بالكرة».

 المجموعة السادسة: مونديال ميسي

 

 

«على المنتخب الأرجنتيني توخي الحذر للفوز بالمباراة الأولى وعدم السقوط في فخ التعادل لأن منافسه يدافع بجميع لاعبي الفريق. ما زلت أعتقد أن الفريق سيتأهل للدور الثاني بسهولة. ما من مفاجآت متوقعة. ستكون بالتأكيد المجموعة الأسهل. أعتقد أن ميسي سيثبت أنه لاعب رائع ولكن مدى إمكانية تتويجه باللقب مثلما حدث مع مارادونا في 1986، سيعتمد على أداء الفريق بأكمله.

حتى الآن، لا يلعب الفريق بقوة فكرة امتصها اللاعبون تماماً وتدربوا عليها بالشكل المطلوب. الأداء يعتمد كثيراً على إلهام اللاعبين. على المنتخب الأرجنتيني أن يتعلم كيف يتحكم في المساحات الخالية.

وفي الوقت عندما يكون الفريق بحاجة لاستعادة الكرة. إذا تسرعت وأهدرت الوقت بشكل سيئ، ستكون أكثر عرضة للسقوط أمام منافسيك. الفريق يقدم بعض الأشياء الجيدة وبعض الأشياء غير الجيدة. ولكن الحقيقة أيضاً أنه لا يملك الوقت للتدريب».

 المجموعة السابعة: قوة ألمانيا وتحدي رونالدو

 

 »المنتخب الألماني قوي للغاية على المستوى الجماعي وفكرته الكروية واضحة للغاية. المدرب يعمل مع الفريق منذ وقت طويل، تلحظون أنهم فريق. المنتخب الأميركي يؤدي بشكل جيد أيضاً تحت قيادة المدرب الألماني يورجن كلينسمان. لن يكون فريقاً يسهل التغلب عليه. المنتخب البرتغالي مجهول آخر. إنه مثل المنتخب الإنجليزي، يبدو أن لديه فريقاً جيداً، يحظى بفرص جيدة.

ولكن مر بعض الوقت منذ أن قدم الفريق آخر شيء يستحق ذكره عن مسيرته في بطولات كأس العالم. ولهذا، أرى أن المنتخب الألماني هو المرشح الأبرز للتأهل من هذه المجموعة.

وأرى أن المنتخب الأميركي يستطيع تفجير المفاجأة. على أي حال، أشاهد عروض كريستيانو رونالدو الجيدة مع المنتخب البرتغالي للمرة الأولى، أرى إمكانياته. إذا أثبت هذا في كأس العالم، سيكافح الفريق من أجل التأهل للأدوار الحاسمة. وإذا عبر الفريق حتى وصل لدور الثمانية، يرجح أن يكون رونالدو لاعباً حاسماً».

 المجموعة الثامنة:  بلجيكا المفاجأة الرائعة

 

 «المنتخب البلجيكي يمكنه تقديم المفاجأة الرائعة في كأس العالم. لديه لاعبون متميزون، ولكننا الآن نحتاج إلى أن نرى كيف سيؤدي كفريق. إذا سار عمل المنتخب البلجيكي بنفس مستوى لاعبيه، سيستطيع التغلب على أي فريق. أعتقد أنه الحصان الأسود الرائع لكأس العالم».

الكثيرون يعتقدون أن المنتخب البلجيكي ليس له تاريخ كبير في نهائيات كأس العالم، لكنه في النسخة الحالية بالبرازيل يمكنه التألق وخطف الأضواء نظراً لوجود جيل ذهبي يقوده الحارس المتألق مع أتلتيكو مدريد الإسباني كورتوا.

عموماً لاعبو بلجيكا قدموا موسماً متميزاً مع أنديتهم الأوروبية، وبالتلي هم على أتم الجاهزية لتقديم مونديال رائع وهم وقادرون على ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات