مسعود أوزيل لغز يحمل على عاتقه مصير الألمان

منح مشجعو ألمانيا جائزة أفضل لاعب ألماني دولي إلى مسعود أوزيل في مارس 2013 قبل ساعة واحدة من انطلاق صيحاتهم في المدرجات معبّرة عن الغضب والاستهجان من أدائه المتواضع في إحدى المباريات الودية للمنتخب الألماني لكرة القدم.

وكان هذا اليوم شاهدا ونموذجا متكاملا على الوجهين المحتملين لهذا اللاعب الذي يحمل على عاتقه جزءا كبيرا من آمال المنتخب الألماني في نهائيات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

هذا اللاعب الذي أطلق عليه من قبل لقب «ميسي الألماني» والذي يتميز بأنه مسلم متدين حيث يصلي قبل كل مباراة هو نفسه الشخص الذي يعشق رقصة «هيب هوب» التركية كما اختاره المشجعون في اسبانيا كثاني أقبح لاعب في الدوري الاسباني بعد الارجنتيني آنخل دي ماريا زميله السابق في ريال مدريد.

ويثير أوزيل «25 عاما» نجم ريال مدريد الاسباني سابقا ولاعب أرسنال الإنجليزي حاليا آراء ووجهات نظر متباينة في ألمانيا.

ولا يشكك أحد في موهبته الفطرية الأصيلة أو إمكاناته التي تجعله لاعبا من طراز عالمي ربما بشكل أكبر واعظم من أي لاعب آخر في المنتخب الألماني. ورغم هذا يتساءل كثيرون عن السبب وراء عزوفه عن تولي أي دور قيادي إضافة للتساؤلات العديدة عن السبب وراء تذبذب مستواه داخل الملعب وتباين تصرفاته خارج الملعب.

استقرار وثبات

وصرح لوثار ماتيوس قائد المنتخب الألماني سابقا والفائز بلقب كأس العالم 1990 بإيطاليا، إلى مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية، قائلا«إذا قدم موهبته واستعرض إمكاناته، فمن المؤكد أنه سيكون عونا عظيما للمنتخب الألماني.. ورغم هذا، تكرر مرارا فشله في الظهور بأفضل مستوياته، عليه أن يصل لمرحلة الاستقرار والثبات في المستوى.

أتمنى أن يكون قويا بالدرجة الكافية من الناحية الذهنية خلال بطولة كأس العالم». وكانت الازدواجية حاضرة دائما في حياة أوزيل من مولده في 1988، حيث ولد بألمانيا لعائلة مهاجرة من تركيا.

وشارك أوزيل للمرة الأولى في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) عندما كان في السابعة عشرة من عمره وسرعان ما أصبح واجهة مشرفة لكرة القدم الالمانية بفضل إمكاناته الرائعة ومستواه المتميز كلاعب خط وسط مهاجم في شالكه ثم في فيردر بريمن بعد عام 2008. وفي 2006، قال أوزيل «إنني تركي وحلمي الكبير هو اللعب للمنتخب التركي».

ولكنه اختار، في العام التالي، التخلي عن جنسيته التركية ليلعب باسم المنتخب الألماني، حيث بدأ مسيرته مع المانشافت بلقاء ودي أمام المنتخب النرويجي في 2009«.

رمز

وسافر أوزيل إلى كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا كرمز لهذا المنتخب الألماني المفعم بالشباب والذي ضم لاعبين من أصول غير ألمانية أكثر من أي وقت سابق. وكان مستواه الرائع في المباريات أمام العالم كله إضافة لشخصيته الخجولة الممعنة في الهدوء والتفكير من الأسباب التي أثارت المقارنات بينه وبين الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني.

وعن أسلوب لعبه في مونديال 2010، قال: »إنني لاعب من طراز مختلف. أنطلق بشكل أكبر من وسط الملعب وألعب كصانع لعب (بشكل أكبر من مشاركتي في الهجوم)«.

 وبعد مونديال 2010، تصارعت عدة أندية على ضم أوزيل إلى صفوفها حتى كسب ريال مدريد الرهان وضم اللاعب إليه لينجح النجم الألماني الشاب في إبهار مشجعي النادي الملكي سريعا من خلال عروضه القوية مع الفريق.

وفي تعليقها على البداية الرائعة لأوزيل مع النادي الملكي، ذكرت صحيفة »أس« الاسبانية الرياضية »مولد نجم جديد". وتحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني السابق للريال، فاز أوزيل مع الفريق بلقب الدوري الإسباني في 2012 وكأس ملك أسبانيا في 2011.

حيرة

 

لم يتفهم أنصار ريال مدريد ما يجري عندما انتقل مسعود أوزيل إلى أرسنال في سبتمبر 2013 بل وبدا أن أوزيل نفسه فوجئ بهذا الانتقال علماً بأنه انتقل لأرسنال مقابل 50 مليون يورو (69 مليون دولار) للريال لتكون أغلى صفقة انتقال للاعب ألماني عبر التاريخ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات