أنواع التدابير الجنائية 2

مواصلةً لما أوردناه في مقالنا السابق من شرح مفصل للتدابير المقيدة للحرية، فإننا نستعرض في هذا المقال الأنواع الأخرى من التدابير الجنائية التي يجوز للمحكمة أن توقعها على المتهم، متى ثبتت إدانته بالجريمة التي يحاكم أمامها بموجبها، ألا وهي التدابير السالبة للحقوق والتدابير المادية.

أوردت المادة (122) من قانون العقوبات على سبيل الحصر التدابير السالبة للحقوق والتدابير المادية وجاءت كالآتي:

1. إسقاط الولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب.

2. حظر ممارسة عمل معين.

3. سحب ترخيص القيادة.

4. إغلاق المحل.

وتفصيلاً لما أوردناه مجملاً، فإننا نشير إلى أن إسقاط الولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب، يعني حرمان المحكوم عليه من ممارسة هذه السلطة، سواء تعلقت بالنفس أو المال، ويكون الإسقاط المذكور للمدة التي تحددها المحكمة، وقد أعطى المشرع للمحكمة الحق في جعل الإسقاط مقصوراً على بعض السلطات المترتبة على الولاية أو الوصاية أو القوامة أو الوكالة عن الغائب.

وقد أوضح المشرع الحالة التي يجوز فيها إسقاط الولاية عن الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن الغائب وهي ارتكابه لجريمة إخلالاً بواجبات سلطته وعندها جوز القانون للمحكمة الأمر بإسقاط ولايته أو وصايته أو قوامته أو وكالته عن الغائب. بينما شدد نص المادة (124) على وجوب الإسقاط متى ارتكب المذكور أي جريمة تفقده الصلاحية لأن يكون ولياً أو قيماً أو وكيلاً عن الغائب. ويقصد بالحظر عن ممارسة عمل الحرمان من حق مزاولة مهنة، أو حرفة أو نشاط صناعي أو تجاري تتوقف مزاولته على الحصول على ترخيص من السلطة العامة.

أما سحب ترخيص القيادة فيترتب عليه إيقاف مفعول الترخيص الصادر للمحكوم عليه خلال المدة التي تحددها المحكمة بحيث لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على السنتين، والأمر بسحب الترخيص هو سلطة جوازية للمحكمة متى تم الحكم بعقوبة سالبة للحرية في جريمة ارتكبت عن طريق وسيلة نقل آلية إخلالاً بالالتزامات التي يفرضها القانون.

وقد جوز القانون للمحكمة عند الحكم بمنع شخص من ممارسة عمله، الأمر بإغلاق المحل الذي يمارس فيه هذا العمل لمدة لا تقل عن الشهر ولا تزيد على السنة. وقد نص القانون على عدم جواز توقيع أي من التدابير الجنائية على شخص إلا بعد ثبوت ارتكابه لفعل يعده القانون جريمة، وكانت حالة الشخص تستدعي تطبيق هذا الإجراء حفاظاً على سلامة المجتمع. وأوضح القانون أن حالة المجرم تعتبر خطرة على المجتمع إذا تبين من أحواله أو ماضيه أو سلوكه أو من ظروف الجريمة وبواعثها أن هناك احتمالاً جدياً لإقدامهِ على ارتكاب جريمة أخرى.

وشدد النص على عدم جواز الأمر بوقف تنفيذ التدابير المذكورة، ولكنه جوّز للمحكمة أن تأمر بناء على طلب صاحب الشأن أو النيابة العامة بإنهاء أي تدبير أمرت به أو تعديل نطاقه، وذلك باستثناء تدبير الإبعاد من الدولة.

أنواع التدابير الجنائية 1

طباعة Email
تعليقات

تعليقات