أنواع التدابير الجنائية 1

أعطى قانون العقوبات الاتحادي، للمحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية، الحق في إيقاع عدد من التدابير الجنائية على المتهم الذي ثبتت إدانته بالجريمة المحال بموجبها للمحاكمة. وتنقسم تلك التدابير الجنائية إلى تدابير مقيدة للحرية، وتدابير سالبة للحقوق وتدابير مادية. ونعرض في هذا المقال التدابير المقيدة للحرية بشيء من التفصيل.

بادئ ذي بدء، نشير إلى أن قانون العقوبات قد خول المحكمة المختصة لتوقع على المحكوم عليه عدداً من التدابير المقيدة لحريته:

أولها: تدبير الحظر من ارتياد المحال العامة التي تحددها المحكمة وذلك في حال ما إذا كانت الجريمة قد وقعت تحت تأثير مسكر أو مخدر وكذلك في الحالات الأخرى التي يحددها القانون، ويكون الحظر لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات.

أما ثاني التدابير الجنائية فيتمثل في منع المحكوم عليه الإقامة في مكان معين لذات المدة الآنف ذكرها. والأمر الجدير بالذكر أن القانون نص على أنه إذا ما حكم على شخص بالإعدام أو بالسجن المؤبد وصدرَ عفو خاص يقضي بإسقاط تلكم العقوبة كاملةً أو بعضاً منها أو استبدالها بعقوبة أخف، فإنه في هذه الحالة يجب على النيابة عرض الأمر على المحكمة التي أصدرت الحكم لتقرر منع المحكوم عليه من الإقامة في المكان أو الأمكنة التي تحددها مدة خمس سنوات.

ثالث التدابير الجنائية المنصوص عليها هو تدبير المراقبة، وتعني إلزام المحكوم عليه بكل أو بعض القيود التالية:

1) أن لا يغير محل إقامته إلا بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة.

2) أن يقدم نفسه للجهة الإدارية في الفترات الدورية التي تحددها.

3) أن لا يرتاد الأماكن التي حددها الحكم.

4) أن لا يبرح مسكنه ليلاً إلا بإذن الجهة الإدارية المختصة.

أما رابع التدابير الجنائية فهو تدبير الخدمة المجتمعية وتعني إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي أحد أعمال الخدمة المجتمعية والتي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء، ولا يكون الحكم بالخدمة المجتمعية إلا في مواد الجنح وذلك بديلاً عن عقوبة الحبس الذي لا تزيد مدته عن ستة أشهر أو الغرامة على ألا تزيد الخدمة المجتمعية على ثلاثة أشهر.

وختاماً فإن آخر التدابير المقيدة للحرية تتمثل في تدبير الإبعاد، إذ نص قانون العقوبات على أنه متى تم الحكم على أي أجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو في الجرائم الواقعة على العرض، وجب الحكم بإبعاده عن الدولة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات