عرض اعترافات لمتهمين مقبوض عليهم على التلفزيون الرسمي

تورّط قطري مباشر بأعمال إرهابية في البحرين

(لمشاهدة ملف "خيانة قطر" pdf اضغط هنا)

بين الحقيقة والزيف تكمن مفارقات قطرية كثيرة تدور في حلقة مفرّغة محورها أزمة افتعلتها الدوحة للتغطية على ملفها الأسود في دعم الإرهاب وخيانة البيت الخليجي والعربي، ومن الواضح لكل متابع للسياسة القطرية أنها تمضي بسرعة نحو الهاوية. من علائم تزييف الحقائق ما تصر قطر على وصفه بـ«الحصار»، في حديثها الممجوج عن إجراءات سيادية اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي دعا وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، لتحدي قطر أن تفتح تحقيقاً يثبت ما إذا كانت قطر تقع تحت الحصار.

معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أشاد، أمس، بتصريحات وزير الخارجية البحريني التي أكد فيها أن الإجراءات المتخذة ضد قطر تهدف إلى حماية الدول الأربع، وأن السعودية والإمارات والبحرين ومصر «لن تتعدى على سيادة قطر».

وقال قرقاش في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر: «الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة صوت البحرين والخليج العربي، بيانه راق وحجّته حاسمة، يعبّر بفاعلية عن سياسة عاقلة، لن يطاله المرتزقة والغوغاء».

وأضاف في تغريدة أخرى: «يستحق المدافع عن وطنه الاحترام، وتستاهل اللغة والحجة الرزينة التقدير، حتى وإن اختلفنا، ويسقط المأجور والشاتم، أبجديات لا تحتاج إلى أزمة».

حوالات بنكية

لم تكن تصريحات الوزير البحريني عائمة في الفراغ بقدر ما واكبت وقائع ملموسة، حيث كشفت السلطات البحرينية عن مجموعة صور لحوالات بنكية أرسلها رجل أعمال قطري بارز إلى بحريني متّهم بدعم الإرهاب بين عام 2010 و2015، مؤكدة دعم هذه الأموال لعدة أعمال تخريبية بينها الهجوم الذي استهدف منطقة سترة بالعاصمة المنامة في يوليو 2015 وأسفر عن مقتل رجلي أمن.

وما كشفته التحريات، وأقر به المقبوض عليهم في هذه القضية الإرهابية بشكل خاص، أدى وبشكل تدريجي إلى تحديد خيوط مؤامرة قطرية من خلال تمويل متعدد الأشكال والمصادر للشبكات الإرهابية.

وكان أول خط في الكشف عن هذه المؤامرة، ظهر من خلال القبض على المدعو حسن عيسى مرزوق (47 عاما) وهو نائب برلماني سابق وعضو بجمعية الوفاق المنحلة، بتاريخ 18 أغسطس 2015 لدى عودته من إيران.

اتهامات الحكومة البحرينية لرجل الأعمال القطري عززتها اعترافات المقبوض عليهم في هذه القضية الإرهابية التي راح ضحيتها رجل أمن وأصيب فيها 8 أشخاص آخرون أبرزهم المتهم محمد إبراهيم آل طوق، مؤكدة أن هذا الدعم القطري المالي للإرهاب ليس إلا جزءا من منظومة دعم مستمرة من الدوحة للتخريب على أراضيها سواء عمليا أو لوجستيا.

ويقضي المدعو حسن مرزوق حالياً عقوبة بالسجن 10 سنوات في قضايا قتل عمد واستلام وتقديم التمويل لتنظيم إرهابي على خلفية تورطه كممثل لجمعيته المنحلة في قضايا تمويل العناصر الإرهابية وإسنادها بالأموال اللازمة لتدبير المواد المستخدمة في أعمال التخريب وأماكن إيواء العناصر المطلوبة أمنياً، وهو ما أقر به عدد من المقبوض عليهم في قضية تفجير سترة الإرهابي.

ولم يقتصر تمويل قطر للإرهاب في مملكة البحرين على الداخل وإنما كانت له أذرع خارجية. فقد كشفت الأدلة التي استقتها إدارة التحريات المالية عن قيام رجل أعمال قطري بارز يدعى محمد سليمان حيدر بإرسال حوالات مالية بصورة مستمرة في الفترة من 2010 وحتى 2015، إلى المدعو حسن عيسى مرزوق، وتم استخدامها في تمويل الإرهاب.

ولم يكن دعم قطر للإرهاب في البحرين قاصراً على الأموال فقط بل ظل الدعم المعنوي من خلال الآلة الإعلامية القطرية والاتصالات السرية بالجمعيات المحظورة مواكباً للأعمال الإرهابية، وهو ما كشفت عنه تسريبات سابقة لمسؤولين قطريين مع شخصيات متهمة بالتحريض على العنف ودعم الإرهاب في المملكة.

وهذا ما دفع وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة لاعتبار أن السياسات القطرية إيواء الدوحة عناصر متطرفة وإرهابية، تشكّل خطراً على أمن دول مجلس التعاون، مؤكّداً أن قطر مستمرة بالتدخل في الشأن الداخلي للمملكة، ومحاولة التجسس على البحرين.

وتطالب البحرين والسعودية والإمارات ومصر، قطر بالعدول عن سياسة دعم الإرهاب والعودة إلى المحيط الخليجي والالتزام بما وقعته سابقاً في الرياض عامي 2013 و2014 بوقف أنشطة تمويل الجماعات الإرهابية، بينما لم تستجب الدوحة حتى الآن.

اقرأ أيضاً:

القبيسي: قطر تضيع الفرصة تلو الأخرى وتصر على دعم الإرهاب

أموال قطر أنقذت «القاعدة» مــن الإفلاس وسلمت صنعاء للحوثي

قطر وحزب الله.. تآمر وعلاقات مشبوهة

معدلات الحركة في مطار حمد تواصل التراجع

26 مليار ريال خسائر بورصة قطر في شهرين

نيمار دمية تقتل اللعب النظيف

طباعة Email
تعليقات

تعليقات