«جمال بن حويرب للدراسات» يستأنف نشاطاته بمحاضرة «كيف تكون مؤرخاً؟»

كيف تكون مؤرخاً؟ كان عنوان أول أمسية نظمها مجلس مركز جمال بن حويرب للدراسات، مساء أول من أمس، تحدث فيها المؤرخ والأديب جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عن هذا الموضوع، بحضور عدد من المهتمين والمتابعين.

قال ابن حويرب إنه اختار هذا الموضوع المهم والخطير جداً بعد أن لاحظ أن وسائل التواصل الاجتماعي تعج بموضوعات عناوينها.. كيف تصبح مليونيراً؟ كيف تصبح غنياً؟.. كيف تصبح ثرياً؟ ولكن القلة القليلة تحدثت عن الموضوع الأهم «كيف تصبح مؤرخاً؟»، رغم أن هذه المهنة تحقق لصاحبها الثراء والشهرة في آن واحد.

قال المحاضر إن علم التاريخ يحتاج إلى عناية واهتمام بالغين، وكلما اهتممنا به أصبح سهلاً جداً، وينبغي أن يكون المؤرخ مهنياً ومحترفاً، وكلما ازدادت خبرته وتجاربه، ارتفع دخله لأن الحضارات تبنى على المؤرخين الثقات، فالحضارة الغربية اعتمدت على مجموعة من المؤرخين العظام الذين مروا عليها عبر العصور، بدءاً من العصر الروماني فالصيني، ثم عصر النهضة والتنوير فالتاريخ المعاصر. ومن هؤلاء على سبيل المثال فولتير في القرن السادس عشر وأدوارد جيبون.

ومن المؤرخين العرب، أمثال أبو جعفر الطبري وابن خلدون وابن هشام وغيرهم. وأكد ابن حويرب أنهم قاموا بجهد كبير في توثيق التاريخ العربي والإسلامي ولكن جهودهم كانت تعتمد على الرواية والنقل وليس على البحث والتحقيق والتحليل، كما هو الأمر لدى نظرائهم الغربيين.

تحدث ابن حويرب مطولاً عما يتطلبه المرء ليكون مؤرخاً ناجحاً: من يريد أن يصبح مؤرخاً ماهراً يحتاج إلى الاهتمام ببعض الأمور كالمعرفة في اللغات وبمهارات الكتابة والقراءة، وأن يتعرف إلى ثقافة البلدان المختلفة في العالم، وأن يكون على دراية بالعالم من حوله وبكافة الثقافات المختلفة، إضافة إلى اللغة المحلية، وأن يتقن اللغة الإنجليزية التي تعد اللغة الأساسية للعلوم في الوقت الحالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات