مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بأبوظبي: دور كبير للإمارات في الحفاظ على القيم الإنسانية

أكدت د. إيدا زيليو غراندي، مديرة المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي، دعم بلادها للتقارب الثقافي مع الإمارات وقالت: يتولى المعهد الثقافي الإيطالي بأبوظبي مسؤولية نشر وتعزيز اللغة والثقافة والفنون الإيطالية في الإمارات الغنية بالتعددية، ويعمل المعهد على تقارب بين الثقافتين من خلال مبادراته الدبلوماسية والثقافية المتنوعة.

وأضافت: باعتباره الذراع الثقافية للسفارة الإيطالية في الإمارات، فإنه يسعى جاهداً لتنظيم مبادرات ثقافية وفنية وعلمية لسكان الإمارات. وتابعت: بهدف توسيع معرفتهم عن إيطاليا، فالمعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي هو واحد من مجموعة المعاهد الثقافية الإيطالية الثلاثة وثمانين المنتشرة حول العالم، والتي تعمل معاً على ترويج صورة إيطاليا وثقافتها الغنية.

وأضافت د. إيدا زيليو غراندي: تهدف ندواتنا عبر الإنترنت، التي نُظمت بالتعاون مع سفارة إيطاليا لدى دولة الإمارات المساهمة بالتفكير حول العلاقة بين التجربة البشرية والتكنولوجيا خلال المرحلة الوبائية الحالية.

وأوضحت غراندي في حديثها لـ «البيان»: نستكشف إذا كانت التقنيات المعتمدة بمرحلة الطوارئ وأثناء الوباء يمكن أن تستمر وإلى أي حد في سياق حياة طبيعية مجددة. السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: كم من «الإنسانية» نقوم بالتخلي عنها؟

وعن الندوات المقامة عبر الإنترنت والتي تستكشف العلاقة بين التجربة البشرية والتكنولوجيا في زمن الجائحة قالت د. إيدا زيليو غراندي: هناك تحليل لتلك القطاعات المؤثرة في الحياة اليومية للناس التي تم فيها اعتماد الحلول التكنولوجية لتشجيع التباعد الجسدي ومكافحة انتشار العدوى، والتي من ناحية أخرى تسبب قيوداً ملموسة على التواصل المجتمعي - البشري. وأوضحت وفي هذا الإطار، سيساعدنا مجموعة من المثقفين والفنانين من إيطاليا والإمارات ودول أخرى في منطقة الخليج على تعميق الفهم المشترك عبر تبادل التجارب.

وأضافت: السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: كم من «الإنسانية» نقوم بالتخلي عنها؟ وهذا السؤال وثيق الصلة هنا أيضاً، نظراً لما تقوم به دولة الإمارات بدعم الجهود للحفاظ على القيم الإنسانية. عن التغييرات اللغوية في عصر الجائحة قالت غراندي: تعرضت اللغة والكلمات والتعبيرات التي نستخدمها لإيصال أفكارنا ومشاعرنا للآخرين إلى صدمة.

«مثلاً» اختفت عبارات مثل «المنشور الفيروسي» أو «الحماس المعدي»، التي أشعرتنا فجأة بأنها من المحرمات اللغوية. وأضافت: في الوقت نفسه، ظهر بكل مكان، لكي نشير إلى الوباء وردود فعلنا عليه العديد من المجازات الحربية، حيث التمسنا أنها لم تعد مناسبة بفترة السلام التي يعيشها الغرب.

وتابعت: كما ظهرت مصطلحات جديدة في لغات عدة من العالم، ومنها كلمة «كوفيديوتا» الإيطالية و«كوفيديوتز» البريطانية و«كاتورزين» الفرنسية و«هامسترين» الهولندية، فضلاً عن المصطلحات المتداولة عالمياً مثل «تريكيني» (بيكيني مع قناع للوجه متناسق) أو «كوارانتيم»، وفي التعبير العربي «الجيش الأبيض»، الذي يشير للأطباء والممرضات.

أداة قوية

وذكرت غراندي: تتغلغل التكنولوجيا في حياتنا، وهذا الوجود في كل مكان يجعلها أداة قوية للغاية لتعزيز التغييرات، للأفضل وللأسوأ.

وأوضحت: وفي زمن الجائحة، قدم الذكاء الاصطناعي مساعدة استثنائية باستمرار التواصل عن بُعد، لذلك فإن تلك التكنولوجيا تعني في الوقت الحاضر الرفاهية. لكنها تعني أيضاً الاغتراب (العزلة). وأضافت: هذا الوجه المزدوج له تأثير ملحوظ على الثقافة. والثقافة التي تجمع المعرفة والمعتقدات في عصر معين لا يمكن فصلها عن البيئة الحقيقية بمعنى «هنا والآن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات