«محمد بن راشد للمعرفة» تناقش أثر «كورونا» في جهود محو الأمية

نظمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع مكتب اليونيسكو الإقليمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ندوة بعنوان «جائحة «كورونا» وأثرها في جهود محو الأمية»، بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية، ناقشت فيها جوانب الموضوع المطروق، حيث شارك فيها:

جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، د.إدريس حجازي الاختصاصي الإقليمي لبرامج التربية الأساسية بالمكتب الإقليمي لليونيسكو، د.نجوى غريس أستاذة جامعية بالمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر-جامعة تونس، د. أحمد أوزي أستاذ علم النفس وعلوم التربية في جامعة محمد الخامس بالرباط. وأدار الندوة، الدكتور هاني تركي رئيس المستشارين التقنيين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

حلول عملية

وفي كلمته خلال الندوة، أكَّد جمال بن حويرب، أنَّ القضاء على الأمية، كان من أولويات المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، منذ قيام الاتحاد. والآن وصلت الإمارات إلى مرحلة محت خلالها الأمية في مجال أنظمة الحاسب الآلي والبرامج.

موضحاً أنَّ نجاح دولة الإمارات في مجال محو الأمية، يعود إلى القيادة الصحيحة، والاستمرار بالعمل الدؤوب، من أجل رفعة الشعب، وأنَّ هذه الجهود أثمرت تصدُّر الإمارات لـ 50 مؤشراً عالمياً، إلى جانب معظم المؤشرات على الصعيد العربي.

وأضاف أنه من خلال الشراكة الاستراتيجية مع مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سعت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إلى إزالة العوائق أمام نشر المعرفة، وعرف بإنجازات وأهمية مبادرة "تحدي محو الأمية" التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون مع اليونسكو، وكذلك ب"ملتقى تحدي الأمية" الذي تنظمه المؤسسة.

وعن إنجازات الإمارات في المجال، أوضح جمال بن حويرب، أنَّ ما حقَّقته دولة الإمارات في العقود الأخيرة، يعدُّ إنجازاً تعليمياً، مكّنها تقريباً من محو الأمية على المستوى المحلي، ومعالجة قضايا التعليم في العديد من الدول العربية.

بين السلب والإيجاب

وأوضح الدكتور إدريس حجازي، أنَّ استبيان اليونيسكو، أظهر أنَّ تعليق الدراسة أثَّر بشكل تراوح بين السلبي جداً والسلبي، في الدارسين الذين يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة.

وذلك على الرغم من رغبة هؤلاء باستكمال التعليم. وفي مداخلته في الندوة، أضاء الدكتور حجازي، على الخطوات الأساسية اللازمة لاستئناف برامج تعليم الكبار، وبيمن أنه على المدى القصير، لا بدَّ من الاستثمار في تدريب معلمي الكبار على تقنيات التعلم عن بُعد، بما في ذلك تقديم الدعم النفسي والفني للمعلم، وتطوير محتويات تعلُّم مرنة وجاذبة، والاستخدام الأمثل للوسائل التقنية المنخفضة التكلفة، للوصول إلى الفئات المهمشة، وخصوصاً في الدول العربية التي تعاني من الأزمات الداخلية.

تحديات كبرى

وأكَّدت الدكتورة نجوى غريس، أنه في ظلّ الجائحة، يجب تحويل السياسات إلى أفعال، وذلك عبر اعتماد التكنولوجيات الجديدة، بهدف خلق بيئة مستدامة لمحو الأمية، وتعزيز مستويات الإلمام بالقراءة. وأضافت أنَّ جائحة كوفيد 19، تضعنا أمام تحديات كبيرة:

بعضها قديم وبعضها مستجدّ: فنحو 773 مليون شاب وبالغ (ثلثاهم من الإناث)، على مستوى العالم، يفتقرون إلى المستويات الأساسية لمحو الأمية والحساب، ما يجعلهم يواجهون صعوبات متعددة، من مخاطر سوء التغذية، والمشكلات الصحية، والبطالة، والاستبعاد من المشاركة المجتمعية، كما أنهم الأكثر عرضة للعدوى والإصابة بالمرض، لعدم قدرتهم على تطبيق الإجراءات الوقائية.

ر قمنة المعرفة

ولفت د. أحمد أوزي، إلى أنَّ معنى محو الأمية في عصرنا، ليس مجرد القدرة على القراءة والكتابة، أو حتى مجرد استخدام التكنولوجيا، بل لكي يمحو المرء أميته الآن، يجب أن يكون على استعداد للتعلُّم الدائم والمستمر، والتكيف مع العديد من مجالات الحياة.

وأكّد أنَّ المعرفة المتعلقة بالرقمنة، جدُّ مهمة، فهي تعزز مناهج حل المشكلات، ومهارات التفكير، وطرح الأسئلة، والبحث عن إجابات وإيجاد المعلومات، وتكوين الآراء، وتقييم المصادر، واتخاذ القرارات التي تعزِّز المتعلمين الناجحين، والمساهمين الفعّالين، والأفراد الواثقين بأنفسهم.

وقال: إننا لم نعد أمام أمية واحدة، وهي الأمية الأبجدية، وإنما أُضيفَت إليها أمية أخرى، وهي الأمية الرقمية، خاصة أنَّ الحاجة تشتد إلى المهارات الرقمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات