في الحلقة 16 من البرنامج الوثائقي الدرامي «قصتي»

مبادرات محمد بن راشد العالمية: «البحث عن الإنسان» والارتقاء به

تبين قصة «البحث عن الإنسان» في كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الجانب الإنساني العميق في شخصية سموه، حيث يقول: «عندما سألوني لماذا أطلقت (صناع الأمل) قلت لهم نبحث عن الإنسان في داخل كل إنسان».

وتكشف القصة، التي شكلت موضوع الحلقة 16 من البرنامج الوثائقي الدرامي «قصتي»، المستلهم من كتاب سموه، والذي تولى إنتاجه المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ويعرض على شاشات تلفزيون دبي ومنصاته المتعددة، عن مجموعة من مبادرات سموه، فقد قال فيها :

«لدينا معهد التسامح ومؤتمرات للثقافة والإعلام وجوائز للفنون واللغة العربية وغيرها تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد العالمية، والتي تضم أكثر من 30 مؤسسة ومبادرة، استفاد منها أكثر من 130 مليون إنسان».

حاجة العطاء

تحمل قصة «البحث عن الإنسان» رقم 49 في ترتيب كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»، واستغرقت لسرد مضمونها في البرنامج، 5 دقائق، حيث عرض البرنامج تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في بداية القصة أن: «الذي يدير ظهره لآلام أخيه الإنسان، لا يستحق شرف الانتماء إلى البشر».

وذكر سموه: «في إحدى رحلات القنص في إحدى دول أفريقيا قبل عدة سنوات مررنا بمدينة صغيرة، وكنت قد شيدت فيها مدرسة لأهل المنطقة. زرت المدرسة بشكل مفاجئ لأجد أن عدد الطلاب قليل جداً مقارنة بحجم المدرسة الكبير، سألت عن السبب فأخبروني بأن السبب الرئيسي لعدم انتظام الطلاب في المدرسة هو الجوع».

وأضاف سموه: «أذهلتني الإجابة، أخذت مني عدة ثوانٍ لأستوعبها، نحن نبني المدارس حتى نتخلص من الجوع، التعليم هو سلاحنا لكن هذا السلاح معطل بسبب الجوع». وذكر سموه: «أمرت بتجهيز مطبخ ضخم ضمن المدرسة، ووفرت لهم أفضل المعدات مع طاقم متكامل لخدمتهم، وبعد عام عدت لهم لأجد المدرسة يرتادها الآلاف من الطلاب، أحسست بالسعادة».

وفسر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أهمية العطاء: «العطاء راحة وسعادة وطمأنينة، نحن أحوج للعطاء من المحتاج، تعطي فيعطيك ربك، تتواضع فيرفعك، ترحم الناس فيحبك ويسعدك».

وأضاف سموه: «لا أعتمد على جهودي الشخصية في العمل الإنساني بل على الجهود المؤسسية، لأنها أبقى وأدوم وأعظم أثراً، أنشأت مؤسسة دبي العطاء قبل سنوات لتهتم بالتعليم في الدول الفقيرة، استفاد من خدماتها أكثر من 18 مليون طالب وطالبة». واستعرض سموه مجموعة مبادرات ومشروعات خيرية أخرى، تحقق نتائج نوعية.

صناع الأمل

تظهر قصة «البحث عن الإنسان» أن لكل حدث يذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، سبباً وحكمة وهدفاً، إذ ذكر سموه: «لا أحب المباهاة، فالله وحده يعلم النيات، ولكن أقول ذلك لتشجيع غيري من الميسورين والمشغولين، أقول لهم إن الانشغالات الكثيرة والمتعددة لا يجب أن توقفنا عن البحث عن الإنسان في داخل كل منا. أقول لهم إنني لم أسمع في حياتي عن شخص افتقر بسبب العطاء».

وأوضح سموه: «في العام 2016 أطلقت مسابقة لأثبت للجميع بأن أي شخص مهما قل ماله أو منصبه يمكن أن يكون إنساناً عظيماً في العطاء، أي شخص عادي يمكن أن يسبق بأعماله الإنسانية آلافاً من رجال الأعمال من أصحاب الملايين، لأن العظمة تنبع من القلب، والرحمة جزء من الروح ولا علاقة للعطاء بكثرة المال».

وأضاف سموه: «سمَّيت المسابقة (صناع الأمل) ودعوت فيها كل من عمل عملاً إنسانياً أن يخبرنا به أو أن يرشح من يعرفه لإلقاء الضوء عليه وتكريمه أمام الملايين في العالم العربي، وصلتنا الآلاف من المشاركات، أحدهم يبني داراً للأيتام في بلد هدتها الحروب بجهوده الذاتية، وأخرى تترك بلدها الخليجي الغني وتهاجر إلى بلد فقير لسنوات طويلة لتنقذ مئات الآلاف من الناس وطبيب جمع معه 3000 طبيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بعمليات قلب للأطفال في الدول الفقيرة، وشاب يجمع المشردين في الشوارع من كبار السن ويقاوم الظروف من أجل توفير مأوى ورعاية طبية لهم بجهوده الشخصية المتواضعة جداً».

تحدي القراءة

ويشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على أهمية القراءة والمعرفة بقوله: «القراءة تنير العقول، وأنا في اليوم الذي يمر عليَّ ولا أتعلم شيئاً أعتبره ناقصاً من عمري». وأضاف: «قبل عدة أعوام أعلنا في دولة الإمارات عاماً للقراءة نشجع أطفالنا على القراءة، لأنها تفتح العقول وتوسع الآفاق وتبني شخصية حضارية ومثقفة».

وأوضح سموه: «قرأت بعدها في الصحف عن مدى تدني نسبة القراءة في عالمنا العربي فطلبت مقترحات، فوصلني مقترح بعمل مسابقة اسمها (تحدي القراءة العربي) لطلاب المدارس يقرأ فيها كل طالب 50 كتاباً كل عام ونكرم المتفوقين منهم، وضع الفريق هدفاً بمئة ألف طالب سنوياً يدخل معنا المسابقة.

قلت لهم هدف العام الأول هو مليون طالب. انطلق تحدي القراءة ليشارك في عامه الأول 3.5 ملايين طالب، وفي عامه الثاني تخطى العدد 7 ملايين طالب، وفي عامه الثالث شارك في التحدي 10.5 ملايين طالب من 44 دولة حول العالم، قرأ كل منهم 50 كتاباً خلال عامهم الدراسي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات