فنانون.. النزعة التجارية الخالصة تقوض جودة المنتج الدرامي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أعمال كثيرة من ضمن مكون الإنتاج الدرامي الذي يقدم عبر الشاشات العربية المتنوعة، تخضع للنقد أو العزوف من قبل المشاهدين، ورغم ذلك تستمر نسبة كبيرة من صناع الدراما، على النهج ذاته، مقدمة أفكاراً وإبداعات لا تتناسب أحياناً مع توجهات المجتمع ولا ترتقي به.

وكثيراً ما يتحدث الفنانون والنقاد عن تحكم بعض المنتجين بما يقدم، حيث يرسم ذلك، في مرات، الكثير من مشاهد توجه السوق الفني، ويفرض آليات كثيرة مثل أسماء الفنانين المشاركين بالعمل، وعدد حلقات معينة، وأحياناً يؤدي لطرح معين ينتشر بين الأعمال بسرعة البرق.

حول هذا الأمر تحدث عدد من الفنانين والمخرجين لـ «البيان»، وأكدوا ضرورة أن يكون الجوهر هو ثقل الفكرة وقيمتها ودورها الإيجابي، قبل التركيز على الربح، في عملية الإنتاج الدرامي، لأن جودة العمل الدرمي لا تبقى بمستوى رفيع في حال تحكمت به أهداف الربحية.

تأثير المنتج

المخرجة نهلة الفهد، قالت: في بعض المرات يؤثر المنتج، وطبعا المقصود بعضهم ممن لديهم نزعات ربحية خالصة لا تراعي جوهر وقيمة العمل، على الأفكار وعلى سير العمل في عملية صناعة الحبكة الدرامية، لأن مثل هؤلاء يفكرون بطريقة اقتصادية بالتعامل مع المسلسل الدرامي أو الفيلم.

وأضافت: أحياناً يكون هناك احتياجات، وعندما يتخيل المخرج كيف يوظف المشهد، يطلب أشياء إضافية، وهذا يضع المنتج الذي هو من هذه التوجهات، في خانة أمرين إما أن يقبل الرؤية الإخراجية بإضافة هذه الأمور لمصلحة العمل، أو أن يستعين بما هو موجود. وأضافت هذا ما صادفني بشكل شخصي في أعمال قدمتها.

وتابعت: المخرج المبدع، يعرف كيف يدير العمل بطريقة فنية، ويعرف كيف يصنع شيئاً من لا شيء، يقدر أن يصنع شيئاً فارقاً، وأضافت: لم أصادف هذا النوع من المنتجين الذين كثيراً ما يتدخلون حتى بتغيير القصة أو فرض أسماء معينة قد لا تصلح لأدوار معينة. وتابعت: القصة ليس بأن أحضر الاسم الفلاني لهذا الدور، لأن المخرج عنده مقاييس معينة لشخصية معينة.

وأردفت: لكن بحكم علاقة بعض المنتجين مع بعض الفنانين بشكل عام وتوفيره عملاً له تحدث مثل هذه الأمور. واستشهدت، قائلة: رأيت بعض الأعمال، واستغربت من الأسماء التي تؤدي دوراً معيناً، وهي غير مناسبة للدور بكل المقاييس.

وأضافت: مع انتشار «نتفلكيس» وغيرها من التطبيقات، التي تدعم الدراما، أصبح هناك نقلة في الدراما ودراسة لموضوع الحبكات الدرامية، مثل المسلسلات الخليجية التي كانت 30 حلقة. وواصلت: هناك تغيير وبعض الأعمال توازي الأعمال العالمية، ينجزونها بطريقة 10 حلقات بالموسم، وهذا إيجابي يجب أن نحذو حذوهم في إنتاج المسلسلات الخليجية مستقبلاً. وبينت: هكذا يحدث سيطرة على النص، يجب أن ننظر إليها بهذه الطريقة، ويجب التنويع بالأسماء والكادر الفني. ونأمل أن نقدم سيناريوهات مختلفة عما تعودنا عليه.

ثقافة المنتج

المخرج والكاتب صالح كرامة العامري قال: بعض المنتجين هم السبب الرئيس في عدم بروز اعمال درامية بمستوى راق بناء، ودخول منتج غير مثقف وواع لأهمية دوره إلى سوق الإنتاج والتركيز على جعل هدفه الربحية دون المبالاة بقيم وثقافة المجتمع وركائز الإبداع، هو ما يقود إلى انحدار الدراما العربية.

وأوضح العامري: في ظل هذا الوضع بتنا نجد نسبة مهمة من الإنتاج الدرامي بعيدة عن توجه تثقيف المجتمع والارتقاء به. ورأى أن مستقبل الإنتاج الدرامي، في حال لم نعالج هذا الخلل، سيبقى كما هو.

وقال العامري: المنافس للدراما وسائل التواصل الاجتماعي والمواد التي تنشر على الهواتف الذكية، وأعتقد أن القائمين على هذا النمط لا تتبناهم جهات مثقفة ومسؤولة.

 

› مطالبات بضرورة تحفيز الأعمال التي تكفل الارتقاء بذائقة الناس

طباعة Email
تعليقات

تعليقات