ثقافة السلام والتسامح تضيء مسارات نهج الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحرص الإمارات على توظيف إمكاناتها وقدراتها المتنوعة في سبيل تعزيز ونشر ثقافة الخير والسلام والتعايش بين شعوب الإنسانية جمعاء سعياً لترسيخ التعاون والتواصل والسلم شعاراً وعنواناً أصيلاً للتعامل والتعاطي بين مختلف الحضارات العالمية، وذلك بالتوازي مع مواظبتها على الارتقاء بمكانة الثقافة العربية الغنية بقيم التسامح والخير، ودعم مكانتها العالمية وتحفيز المثقفين العرب على العطاء الثري الذي يحتفي بقيم التآزر والتقارب والحوار بين كل الحضارات.

ولا شك أن هذا الأساس يتجلى واقعاً ملموساً ومعاشاً أمام كل المثقفين في الدولة والعالم العربي والعالم أجمع. وبطبيعة الحال، فإن هذه الثقافة الخيّرة البناءة، التي تعضد قيم الإنسانية غدت جوهر وبوصلة نهج وعلاقات وممارسات الإمارات، على الصعد كافة وفي شتى المواقع والميادين.

«وطن الثقافة الخيّرة والمتسامحة.. وواحة الفكر والإبداع الإنساني البناء». تلك هي الإمارات وهذه هي فلسفتها وقيمها، طبقاً لما أكدته كوكبة مثقفين وبحاثة إماراتيين وعرب في حديثهم إلى «البيان»، إذ شددوا على أن دار زايد، كانت وتبقى على الدوام، موئل السلام والتعايش، وخيمة الثقافة السمحة الخلاقة، والداعم الأكبر للمثقفين العرب والأجانب، حيث محال أن تألو جهداً في سبيل تشجيع الثقافة والمثقفين على رسم وتعبيد دروب الخير والوئام والسلام الإنساني.

راية خفاقة

أكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن مَن يتابع أعمال الدولة منذ إنشائها عام 1971 يجد أن الدولة بقيادة مؤسسيها رحمة الله عليهم، ثم سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء المجلس الأعلى جميعهم يسعون لدعم المعرفة والحراك الثقافي في الوطن العربي، إضافة إلى تقديم الجوائز العديدة، وقال: «لم يكن هناك يوماً تكريم للمبدعين في الإمارات من غير وجود الأخوة العرب، وهذا من باب الإنصاف والعدل، وذلك دليل على عروبتها وإخلاصها لكل مبادرات الجامعة العربية ومساهمتها لازدهار حضارة العرب، وهذا ما قام به المؤسسون، ومن يقل غير ذلك فهو مخطئ خطأً تاريخياً، حيث نقدم الأدباء العرب على أدبائنا وشعرائنا وعلمائنا وأهلنا تكريماً للعروبة ودعماً للعربي في كل مكان».

وأضاف: «‏ ستبقى راية الإمارات ‏خفاقة ناصعة لخدمة العروبة وحضارتها وإنجازاتها.. وستبقى جوائزها للأوفياء المخلصين وشاهدة على حضارة الإمارات وإنصافها».

بناء وتنمية

أوضح بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن دولة الإمارات منذ قيامها وضعت الثقافة عنصراً من عناصر البناء والتنمية، وجعلت من الفكر رائداً لجميع جوانب الحياة، وركزت على أن الثقافة التي تنتمي إليها دولة الإمارات هي تلك الثقافة العربية الإسلامية العالمية، واستطاعت من خلال هذا الفكر أن تكون ‏مساحة واسعة لجميع رواد الفكر العربي.

وقال: ‏ قدمت الإمارات الكثير من الأعمال التي تسهم في بناء الفكر العربي والثقافة العربية.

كما يجد الكثير من أبناء جنسيات مختلفة المناخ المناسب لممارسة ثقافته وفكره ولا يشعر بالغربة..أعتقد أنهم جميعاً لا يشعرون بابتعادهم عن دولهم، لأنهم يجدون نماذج من الثقافات المختلفة على أرض الإمارات، حيث أصبحت الإمارات مساحة ثقافية عالمية، وهذا مشروع ثقافي نهضوي عربي.‏

وأضاف: لقد أصبح اليوم ابن الوطن العربي يشتاق أن يكون في الإمارات، حيث يعتبرها خياراً ثانياً بعد وطنه، والذين عاشوا على أرض الإمارات قد يعتبرون الإمارات خياراً مساوياً لأوطانهم..ويكفي الإمارات فخراً أنه عندما تقدم مشاريعها الرائدة إلى الفضاء فإنها تقدمها للشباب العربي وعندما تقدم إبداعاتها تقول إنها للمبدع العربي، الاتحاد العربي للكتاب والأدباء كان من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دعماً للثقافة والفكر العربي، وافتتاح بيوت الشعر في الوطن العربي رسالة للشعراء العرب لكي يبدعوا.‏‏

الأمم المتحضرة

وقال عوض بن حاسوم الدرمكي: لا تكاد تمر ببالي دولة عربية تقف في صف المعرفة كغاية مثل دولة الإمارات، وما تشجيع القراءة إلا إحدى تلك الأدوات المهمة لتحصيل المعرفة التي تمثل الميزة التنافسية اللامتناهية للشعوب والأمم المتحضرة، واللافت في توجه الإمارات ودعمها للمعرفة هو اهتمامها بشقيقاتها من حولها ورغبتها المتأصلة في وضع العرب على قطار العلم والفكر، فلا سبيل للحاق بدول النخبة والمجتمعات المتحضرة إلا بالتزود بالرصيد المعرفي المتجدد ذاته، لذلك تعددت مبادرات الإمارات في هذا الجانب، فرأينا جائزة زايد للكتاب، وتحدي القراءة العربي، وجائزة البوكر العربية، ومبادرة المليون مبرمج عربي.. وغيرها الكثير.

وتابع : حيثما يمم الإنسان سيجد بصمة خير للإمارات ومشعل نور وداعي سلام، وما ذاك إلا امتداد لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه.

توجه عروبي

وأكد الكاتب والروائي علي أبو الريش أن الإمارات منذ نشأتها تعتمد توجهاً عروبياً، لا تخطئه العين، وقال: ليس هنالك شك أن الإمارات من نشأتها وتوجهها توجه عروبي، وكل ما يهم العرب هو يهم الإمارات، وبذلك مساهمتها واسعة في مجال الثقافة، وأهم مساهماتها جائزة الشيخ زايد وجائزة البوكر، وقد حصد الكثير من المثقفين العرب الجائزة، وهم الغالبية العظمى من الفائزين، وهذا تقدير من الإمارات واهتمام بالثقافة العربية.

وقال علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام : ليس بالمال وحده تنهض الشعوب وتزدهر البلدان. صحيح أن المال هو عصب الحياة، لكن المال وحده لا يكفي لصنع حضارة، إذ إن هناك جوانب إنسانية وثقافية تشكل رافعة أساسية من روافع النهضة في أي بلد.

أدرك أهل الإمارات هذه الحقيقة منذ القدم، فكانت الثقافة مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع الإماراتي حتى قبل ظهور النفط وقيام الدولة. وعندما أنعم الله بالخير على هذه الأرض وقامت دولة الاتحاد، بادر أبناء الإمارات إلى إنشاء المؤسسات الثقافية التي عمدت إلى تأسيس الجوائز المحفزة.. وكان لأصحاب السمو حكام الإمارات دور كبير في رفد الساحة بجوائز كثيرة.

وأردف: هذه الجوائز ليست فقط تعمل على تكريم المتفوقين والمبدعين من كل البلدان والديانات والثقافات والجنسيات، إنما ترسخ فكرة التسامح والتعايش التي أرساها أبناء الإمارات منذ القدم، ويسير عليها اليوم أبناء الإمارات الذين ينهلون من نبع الآباء والأجداد، وينشرون ثقافة التسامح والمحبة بين شعوب الأرض جميعاً.

مفهوم الإنسانية

وقال الناقد السوري عزت عمر: الثقافة العالمية اليوم تعزز حضورها الإنساني مع الثورة الرقمية كمنعطف قيمي ارتبط بمفهوم التقدّم عبر تفاعل الثقافات وتبادل الخبرات والتجارب بين الشعوب. للنهوض من كبوة طال زمانها، ولتزدهر في نظام جديد، إذ بإمكان هذه الثقافات أن تتفاعل وتتقدّم في مكان أو أمكنة لتطوير مفهوم الإنسانية نحو مرتبة سامية.

وتابع: هذا التحليل أراه أكثر مصداقية تبعاً لمعايشتي التجربة الإماراتية وإصرار القيادات الرشيدة على أن تموضع الثقافة العربية والإماراتية بين ثقافات العالم المتقدّم، وبذلك والحمد لله لم يكترث أحد إلى ذلك الصراخ المؤدلج بضياع الثقافة واللغة العربية وغير ذلك، إذ ثمة في الإمارات اليوم أكثر من 200 جنسية تتفاعل وتتعايش بما يؤكّد مقولة إن الثقافات تتعايش وترتقي ولا تتحارب.

وتابع: من هنا فإن النظرة إلى مجريات التطوّر والتقدّم في الإمارات لا يمكن أن تقاس برؤية الستينيات المؤدلجة إبّان الحرب الباردة، لأن مثل هذه الرؤية غالباً ما تكون متحزّبة وقاصرة.

ولفت إلى أن «المطّلع اليوم على المؤشرات العالمية سوف يدرك أن الإمارات تصنّف في مراتب متقدّمة في ميادين كثيرة، ووفق هذه المؤشرات تأتي الإمارات في طليعة الدول العالمية...».

وختم: أذكر هذا كشاهد، للتذكير بأن الشمس تشرق من الشرق أيضاً، وأن دولة محدودة المساحة وقليلة السكّان قد تكون نموذجاً رائعاً لمستقبل العرب والعالم.

كعوش: مدرسة الاعتدال والوسطية

شدد الكاتب الفلسطيني سامح كعوش على أهمية موقف كل مثقف حر شريف بشأن دور وجهود الإمارات في خدمة القضايا العربية والثقافة العربية. وقال : يجب أن يكون المثقف العربي مباركاً جهود الإمارات الثقافية الملموسة من برامج ومبادرات وجوائز ومسابقات..وكذا جهودها المتنوعة في خدمة القضايا العربية.

وتابع: لا أحد من المثقفين العرب إلا وكان له نصيب من الاحتفاء والتقدير، وكم مبدع منهم كان له المكان والمكانة المحفوظين في قلوب ومناسبات وفعاليات الإمارات والإماراتيين.

وأضاف: في هذه الأثناء، تبرز المواقف المشبوهة المرتزقة الأجيرة تجاه قرار الإمارات السيادي في معاهدة سلام تضمن سلماً إقليمياً وسلاماً عالمياً وازدهاراً لشعب الإمارات أولاً ولأجيال مستقبل منطقتنا ودولنا كافة، في إطار سلام عادل وشامل.

وختم كعوش : في مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، وقادة الدولة الكرام، الذين يكملون نهجه، نتتلمذ يومياً بمبادئ التسامح والاعتدال والوسطية، وهنا تلعب الثقافة والمثقفون الدور الأبرز في بناء الجسور واستدامة الحوار لا العكس.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات