فنون الشارع في«دبي كانفس» بانوراما ثقافات العالم وإبداعاته

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحفل فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان «دبي كانفس» المقام في «سيتي ووك»، بالشراكة مع مجموعة «مِراس»، ببانوراما إبداعات عالمية تروي ثراء ثقافات العالم وتمازجها على أرض دبي، إذ تجلت بصيغة خلاقة جاذبة خلال الانشطة المقامة في أيام عيد الأضحى المبارك، وتعكس برامج الحدث في هذه الدورة أهمية المهرجان الذي بات يعد من أهم المحطات الثقافية العالمية، التي استطاعت تأسيس مجتمع متكامل الأركان للمواهب والمبدعين، إيماناً منها بحتمية التواصل الإنساني، عبر الفنون والموسيقى، التي يفهم الشارع رسائلها المحملة بالأمل والتفاؤل، ويدعم مبادراتها الإنسانية الخلاقة بفردات قوامها الفنون البصرية والموسيقية.

وجد عشاق الفنون والثقافة خلال أيام عيد الأضحى المبارك في المهرجان، في كل ركن من أركان مول «ستي ووك» ضالتهم، في عناصر الجمال شكلاً ومضموناً، بداية من فنون الرسم والخط العربي، إلى اللوحات ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى الأعمال الإبداعية للفنون التشكيلية والفنون الأدائية، وانتهاء بالعروض الترفيهية المتنوعة، التي تدعم تطوير القطاعات الإبداعية، وتحفز الحوار والتفكير الإبداعي.

عروض حية

في السياق تقول فنانة الرسم على الرمال ياروسلافا ديب، إنها سعيدة بمشاركتها ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الرسم ثلاثي الأبعاد العالمي «دبي كانفس»، وهي تشعر بالفخر والامتنان كونها جزءاً من مجتمع دبي الإبداعي متعدد المواهب والتقنيات، حيث تعد العروض الحية اختباراً حقيقياً لقدرة الفنان على جذب الجمهور للتأمل والارتباط بالعمل المقدم، خاصة الرسم على الرمال، والذي يتوقف نجاحه على مدى تواصل الجمهور المتابع مع فكرة العمل المبتكر.

قوة التركيز

وتشير ياروسلافا إلى أنها تستخدم للعرض المقدم ضمن فقرات المهرجان الرمال واللمعان والبروجيكتور لإنتاج إطارات من الفن الحي، التي تبدو متحركة، بينما ترسم خطوطاً وصوراً معقدة تبرز الفكرة التي تود إيصالها للجمهور، ثم تختار الموسيقى المصاحبة وهي الخطوة الأصعب، ليأتي العرض الفني متكاملاً، إذ يتوقف عليها نجاح العرض أو فشله والخطوة التالية هي ضبط سرعة الرسم مع إيقاع الموسيقى وقوة التركيز والتحكم في الرمال، ويتم ذلك بالخبرة ومعادلة النجاح فيها هي اجتماع السرعة والدقة التي تحدد مدى مهارة الفنان وتميزه، ولا بد أن يكون لديه القدرة على نقل مشاعره الداخلية لمن حوله والخيال الواسع الذي يمكنه من بناء قصة للعرض الذي يقدمه، والمدهش في فن الرسم بالرمال ليس في صوره الثابتة التي تبدو عادية بعض الشيء، ولكن في قدرة فنية على صناعة عروض متحركة مبهرة، كما أن الرسم بالرمل أكثر صعوبة من الرسم العادي، حيث يتطلب أدوات تختلف عن أدوات الرسم العادي.

إيقاع الصمت

يشير هادي العبيد فنان التمثيل الصامت، إلى أن فقرة التمثيل الصامت التي يؤديها، تنتمي بكل تأكيد في بعض ملامحها لمفهوم فنون الشارع، التي قد يصادفها المسافرون والسياح خلال زياراتهم للعديد من بلدان العالم التي تزخر بالعديد من المواهب، الذين يقدمون أعمالاً على قارعة الطريق وفي أماكن التجمعات في الشوارع، واليوم حرصت إدارة المهرجان على تقديم تجربة متكاملة لزوارها خلال عطلة عيد الأضحى حول مفهوم «السفر عبر الفن» وهي ثيمة الدورة الخامسة من «دبي كانفس».

ويضيف هادي أن فن «البانتوميم» أو التمثيل الصامت يتوقف على براعة الممثل وخيال الجمهور المشاهد ضمن العروض الحية، التي تتمتع بإرث تاريخي، وتعتمد على الحس الجمالي والبصري والإيقاع الزمني والمساحة المكانية والإيماءة والحركة، التي يقوم بها ممثل واحد أو أكثر لتمثيل عرض كامل المضمون والفكرة.

مشروع ثقافي

في ما يتعلق بالعروض الموسيقية ضمن فعاليات المهرجان، يؤكد عازف العود كرم صلاحية، الذي أسس رفقة صديقه الفنان أمجد إدريس فرقة «بسيطة باند» في 2017 أن جمهور المهرجان نجح في الاندماج الكامل مع جميع فقراته، وفهم رسائله الإبداعية حول مفهوم «السفر عبر الفن»، من خلال النقاش والتفاعل مع الفنانين الموجودين في العروض الحية، التي تحرض على تذوق أشكال الفنون والتصميم والموسيقى القادمة من الداخل والخارج، وانعكاساتها التي خلقت انسجاماً متوهجاً للفعاليات الممتدة على مساحات شاسعة من مول ستي ووك، ومن جانب آخر نعتبر فرقتنا «بسيطة» مشروعاً ثقافياً ينقل الفن من المسارح والأماكن محدودة الجماهير إلى الشارع الذي يحوي جميع الفئات والجنسيات والثقافات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات