المنصات الرقمية «نوافذ» جديدة للإنتاج الدرامي العربي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

لم تعد الشاشة الفضية، هذه الأيام، جامعة للعائلة، كما هو الحال قديماً، فمع ظهور المنصات الرقمية، أصبحت الأوضاع مختلفة، بات معها كل فرد يعيش عالمه الخاص، ويطالع ما يحلو له من أعمال درامية وسينمائية يرغب بها، متحرراً من «قيود الزمان والمكان»، التي ظل يفرضها التلفزيون على الجمهور لسنوات طوال، لا سيما في الموسم الدرامي الرمضاني، حيث تتجه كافة العيون إلى الشاشة الفضية.

وها هي المنصات الرقمية، بدءاً من نتفليكس وشاهد، ومروراً بجوي وستارز بلاي، وليس انتهاءً بـ «واجد خليجي»، تفتح «نوافذ» جديدة أمام الإنتاج الدرامي والسينمائي العربي والخليجي، وذلك بعد أن أثبتت قدرتها على «استدراجه»، متيحة أمام الجمهور خيارات أوسع، في ظل توجه الكثير من هذه المنصات إلى قاعدة «الإنتاج الأصلي»، الذي من شأنه أن يثري قاعدتها، ويفتح أمام المنتجين وطواقم العمل، أبواباً جديدة، تمكنهم من مواصلة العمل على مدار العام، وعدم اقتصار عرض أعمالهم على الموسم الرمضاني، ليظل السؤال حول مدى جاذبية هذه المنصات، وقدرتها على سحب البساط من تحت أقدام التلفزيون.

نافذة عرض

«المنصات الرقمية استطاعت أن تعيد صياغة طريقة المشاهدة لدى الجمهور العربي»، هكذا تقرأ المخرجة الإماراتية عائشة الزعابي، مشهد انتشار المنصات الرقمية، وإقبال الجميع عليها، حيث قالت لـ «البيان»: «أعتقد أن هذه المنصات، استطاعت أن تحرر الفرد من التزام الجلوس أمام شاشة التلفزيون، بحيث أصبح بإمكانه متابعة ما يرغب من أعمال درامية وسينمائية أينما وجد، وفي الوقت الذي يشاء». واعتبرت عائشة هذه المنصات، بمثابة «فرصة جميلة» لكافة صناع المحتوى العربي والخليجي.

وقالت: «بتقديري أن مثل هذا المنصات، باتت توفر لنا الفرصة لتجديد عرض أعمالنا وإنتاجاتنا، فمثلاً، خلال فترة الحجر الصحي، استقطبت نتفليكس 5 أفلام إماراتية، تمكن الجمهور من مشاهدتها مرة أخرى، بعد خروجها من صالات السينما، ولذلك، يمكن اعتبار هذه المنصات، بمثابة «نافذة عرض» جديدة لنا».

مساحة المحتوى

حرارة المنافسة بين المنصات الرقمية «ارتفعت» كثيراً في الآونة الأخيرة، حيث تسعى كل واحدة منها، إلى ضمان «حصتها من كعكة الجمهور العربي»، حيث وجدت في رفع «نسبة الإنتاج الدرامي العربي» على منصاتها، طريقة مثالية لـ «إغراء» الجمهور، الذي أصبح بإمكانه متابعة ما يرغب من الأعمال، دون «الاضطرار لمتابعة الفواصل الإعلانية».

وفي هذا السياق، يؤكد المنتج والمخرج إياد الخزوز، صاحب شركة «آي سي ميديا»، أن المنصات الرقمية لن تشكل في أي وقت من الأوقات بديلاً للتلفزيون.

وقال: «يبقى هناك اختلاف بين المنصات الرقمية والتلفزيون، حيث الأخير مساحة المحتوى فيه أوسع، ومتنوع أكثر من المنصات الرقمية التي تظل أداة أسهل في التعاطي معها، في ظل انتشار التكنولوجيا واتساعها، وسهولة الوصول إلى الشبكة».

وأشار الخزوز إلى أن المنصات الرقمية، تمثل نافذة مهمة للإنتاج الرقمي، مبيناً أن الاختلاف في طبيعة هذه المنصات، وما تقدمه من مساحات، يصب بلا شك في مصلحة الإنتاج الدرامي العربي، مبيناً أنها باتت مغرية للمنتج وطاقم العمل، وكذلك الجمهور، الذي أصبح بإمكانه الوصول إلى العمل الفني بسهولة، ومتابعته من دون إعلانات، مشيراً إلى أن هذه تعد ميزة بالنسبة للمشاهد.

وقال الخزوز: «هناك اختلاف بين المنصات الرقمية القادمة من الغرب، وتلك الموجودة في المنطقة، وبتقديري أن المنصات العربية قادرة على الاستحواذ على الجمهور العربي بشكل أكبر وأوسع».

الإنتاج الأصلي

الطلب على المحتوى العربي، بدا مرتفعاً خلال السنوات الأخيرة على هذه المنصات، ولذلك، فقد سعت الكثير منها إلى استحداث ما بات يسمى بـ «الإنتاج الأصلي»، الذي يمنح كل منصة حقوق إنتاج ما تشاء من الأعمال، من دون اللجوء إلى مفاوضات الشراء من المحطات التلفزيونية، وهو ما يوضحه معاذ شيخ، الرئيس التنفيذي ومؤسس «ستارزبلاي» (STARZPLAY)، الذي أكد أن «معدلات الطلب على المحتوى العربي مرتفعة للغاية في المنطقة، وتسهم القنوات التلفزيونية التقليدية في تلبية هذا الطلب».

وقال لـ «البيان»: «شكل المحتوى السينمائي القادم من هوليوود، نقطة انطلاقنا في البداية، ولكننا أدركنا أن المضي قدماً في هذه الشريحة فقط، لا يلبي تطلعاتنا».

قال معاذ شيخ، الرئيس التنفيذي ومؤسس «ستارز بلاي»: «أعلنا العام الماضي، عن أول مسلسل عربي أصلي، بالتعاون مع «إيمج نيشن أبوظبي»، ولا نزال في الوقت نفسه، نواصل مباحثاتنا مع منتجين في المنطقة، وآخرين على غرار «فريمانتل»، في إطار مشاريع أخرى»، مؤكداً أن إدارة المنصة، وضعت نصب عينها خلال العام الجاري، إنتاج مسلسل واحد. وقال: «نتطلع لرفع طاقة الإنتاج العربي خلال العام المقبل، إلى عملين، ومن ثم 4 سنوياً، بدءاً من 2023».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات