نورة الكعبي: لأول مرة منذ تدميره الأذان يعلو من جديد في الجامع النوري

انطلقت أعمال ترميم الجامع بداية 2019 | وام

نشرت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فيديو لأحد أبناء الموصل، رافعاً صوته بالأذان من الجامع النوري بمدينة الموصل بالعراق، مرفقة الفيديو بتغريدة قالت فيها: «لأول مرة منذ تدميره.. الأذان يعلو من جديد في الجامع النوري.. وإلى أن تعلو منارة الحدباء مرة أخرى تزين سماء الموصل».

الصورة :

وشكل مشروع إعادة بناء جامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء في مدينة الموصل بالعراق أحد الشواهد على مسيرة رائدة تمضي فيها دولة الإمارات قدماً لنشر رسالة تسامح وأمل للعالم أجمع، في تواصل لمبادراتها الرائدة لإعادة إعمار ما عبثت به أيادي التطرف والإرهاب في الدول الشقيقة.

مرحلة أولى

وتم إنجاز أعمال المرحلة الأولى من المشروع الذي بدأ في مطلع عام 2019، واستمر سنة كاملة، حيث تضمنت المرحلة الأولى رفع الأنقاض وإزالة الألغام من الموقع وتوثيقه وتقييمه، وتثبيت الأجزاء التي يمكن إنقاذها، ووضع خطة عامة، فيما تشمل المرحلة الثانية من مشروع إحياء روح الموصل تدعيم الأساس المتبقي وإعادة بناء المنارة والجامع.

وكانت دولة الإمارات قد اتفقت مع جمهورية العراق ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، وبالتعاون مع المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية «إيكروم» في عام 2018 على إطلاق مشروع إعادة بناء وترميم مسجد النوري الكبير ومئذنته الحدباء في مدينة الموصل العراقية في مشروع يمتد لخمس سنوات ويعد الأضخم من نوعه في العراق وبكلفة 50 مليوناً وأربعمائة ألف دولار أمريكي.

وفي أكتوبر من العام الماضي وقعت دولة الإمارات اتفاقية تتعلق بالمشاركة في جهود إعادة إعمار المعالم التاريخية في مدينة الموصل عبر إعادة ترميم كنيستي الساعة والطاهرة، لتصبح الإمارات من خلال هذا المشروع أول دولة في العالم تعيد إعمار كنائس العراق.

الصورة :

بنية تحتية

ويشتمل مشروع إعادة بناء وترميم جامع النوري في الموصل على إعادة بناء المسجد وخاصة منارته الحدباء والمباني الملحقة بالمسجد الذي تم تدميره بالكامل خلال سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على المدينة، إضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية اللازمة حول المسجد والحدائق التاريخية وبناء صرح تذكاري يحوي بقايا المسجد ومساحات ثقافية ومجتمعية وتعليمية لأفراد المجتمع الموصلي.

الصورة :

ويعتبر جامع النوري الواقع في الساحل الأيمن للموصل، والذي يشتهر بمنارته «الحدباء» المحدبة نحو الشرق من مساجد العراق التاريخية العريقة، وثاني مسجد يبنى في الموصل بعد الجامع الأموي، حيث بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، أي أن عمره يناهز 9 قرون، وقد أعيد إعماره مرات عدة كانت آخرها عام 1944م.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات