«لا تلي» شيماء البلوشي.. جماليات التصاميم التراثية بقالبها العصري

يجتهد الشباب الإماراتي في زيادة وعيه ومعرفته من خلال الاهتمام بدراسته وتركيزه على ما يمكن أن يستثمر لصالح وطنه، ولذلك يسعى للمعرفة والسفر لتوسيع المدارك والانفتاح على الثقافات الأخرى، وقد قطعت شيماء البلوشي شوطاً كبيراً في بناء شخصيتها بالخارج وقدمت صورة مشرفة أثناء دراستها في كوريا الجنوبية.

فقد كانت متطوعة في أحد برامج اليونسكو التي تهتم بالتعليم لتزور المدارس وتحدثهم عن دولة الإمارات وثقافتها، واستمرت في الدراسة والعمل في عملها الخاص هناك لمدة 8 سنوات متواصلة، وعادت لتبدأ مشروعاً جديداً تخدم فيه شرائح الشباب.

«البيان» التقت المهندسة شيماء البلوشي والحاصلة على ماجستير هندسة الكمبيوتر من جامعة كوريا، والتي كان لها حضور على التلفزيون والراديو الكوري، إضافة إلى التطوع في عدة مجالات لتعزز الحضور المشرف لأبناء الإمارات، حيث تحدثت عن مشروعها الحالي الذي تنوي إطلاقه في دبي، في منطقة السيف، بعد رجوعها من كوريا، تقول: صادفت إعلاناً في شبكة التواصل الاجتماعي يتحدث عن محطة الشباب، وهي مبادرة من المؤسسة الاتحادية للشباب.

حيث يتم توفير مساحات مجانية مجهزة بالخدمات والأدوات الأساسية وموزعة على المراكز التجارية والأسواق والمطارات والمرافق الثقافية والسياحية في الدولة، لأي شاب إماراتي لديه فكرة مميزة ولا يتخطى سنه 35 عاماً، فقمت بإرسال فكرتي ولله الحمد تم قبولها من بين المئات من المتقدمين.وقالت شيماء عن مشروعها : اسم المشروع «لا تلي» جاء من كلمة التلي وهي حرفة يدوية تقليدية تبرز الألوان البراقة والتصميمات المطرزة.

واخترت «التلي» بالذات لأنني أتذكر في طفولتي أنامل عمتي وهي تصنع التلي بمهارة ودقة، فسألت نفسي الآن ماذا لو عادت هذه الحرفة وغيرها وتعرف إليها شبابنا، إضافة إلى أنه يمكن استخدامها بعدة أشكال لصناعة منتجات ذات طابع محلي وألوان تجذب المستهلك الشاب.

وتقول: فكرة المشروع باختصار هو مساحة يمكن للمصممين المستقلين الإماراتيين عرض منتجاتهم ذات العلاقة أو الطابع الثقافي التراثي والفني بشكل حديث، الهدف هو تمكين جيل الشباب ورفع الشعور بالانتماء والتعبير عن الذات من خلال هذه المنتجات، وأيضاً الرغبة في إزالة العقبات التي تواجه المصممين المحليين.

فمثلاً المنصات المشهورة لدينا تركز على الماركات العالمية والمصانع والمعارض المحلية تطلب مبالغ خيالية لقاء تأجير طاولة لعدة ساعات في اليوم. ومنهم من لديه أقل من 10 منتجات، فهنا جاءت فكرتي بجمعهم في مكان واحد والاتفاق معهم على عرض منتجاتهم وجعلها بيئة صديقة لهم.

وتابعت : أيضاً أريد تعزيز الهوية الثقافية لدى الشباب وإلغاء كلمة «جيل الطيبين» وجعلهم يعيشونه مرة أخرى ولكن بطريقة عصرية تواكب تفكيرهم، حيث أريد توفير منتجات تحمل الثقافة والتراث مثل الحقائب والإكسسوارات والتيشرتات وغيرها من المنتجات.

مرحلة مهمة

وتحدثت شيماء عن مراحل حياتها بكوريا: عشت في كوريا الجنوبية لمدة 8 سنوات متواصلة وقمت بزيارة الإمارات خلال هذه الفترة على فترات متباعدة، وساعدني ذلك على البقاء الشعب الكوري نفسه، حيث يشترك مع الشعوب الشرقية في كثير من الأشياء، إضافة إلى عامل الأمان فهي تعد من الدول الآمنة ومنذ وصولي إليها لم أشعر بالغربة، لأنهم عاملوني كفرد منهم، أيضاً الفرص الثرية التي توفرها الدولة الكورية للأجانب، فهناك برامج كثيرة استحدثتها الحكومة الكورية للطلاب الأجانب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات