مثقفون وإعلاميون: عيدنا يكتمل بتسجيل «صفر إصابة»

فاطمة الجلاف

للعيد فرحة خاصة، يعشقها الجميع، ينتظرونها بفارغ الصبر، فيه تلتقي القلوب، وترتقي نحو العلا بتسامحها، وفيه تتوثق العلاقات واللحمة الأسرية، ولكن إطلالة عيد هذا العام مختلفة، تأتينا وسط انتشار لفيروس أعاد صياغة يوميات العالم، وبات علينا الالتزام بـ «التباعد الاجتماعي»، واستبدال زياراتنا بتواصل افتراضي.

حيث يأتي ذلك في إطار حماية مجتمعنا، وهو ما أكده عدد من الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ممن تواصلت معهم «البيان»، حيث أشاروا إلى أهمية تجنب الزيارات والمصافحة، لضمان عدم تفشي الفيروس في المجتمع.

وفي هذا السياق، قالت فاطمة الجلاف، مدير قسم المسرح في هيئة الثقافة والفنون في دبي: «العيد فرحة ينتظرها صغارنا وكبارنا سنوياً، وهي مناسبة جميلة لجمع شمل العائلة، تحت سقف واحد ومائدة واحدة، ولكن في ظل الظروف الراهنة، ونتيجة لتأثيرات فيروس كورونا، فيجب علينا التروي قليلاً في هذه الزيارات، ومحاولة تجنبها قدر المستطاع، حفاظاً على كبارنا وصغارنا من الإصابة بالفيروس».

وأضافت: «قد تكون أيام العيد صعبة علينا هذا العام، ولكن بالتأكيد أن عيدنا وفرحتنا ستكون أكبر، في اللحظة التي نتمكن فيها من تسجيل (صفر إصابة) في الدولة، فذلك سيكون بمثابة انتصار على الفيروس الذي أعاد صياغة أولويات المجتمعات»، ونوهت فاطمة إلى أن أولوياتنا كمجتمع عربي وخليجي هو المحافظة على صحة الجميع، وحمايتهم من الإصابة، عبر تطبيق »التباعد الاجتماعي»، وتجنب بعض العادات والتقاليد، حماية للوطن.

فرح وأمل

أما الإعلامي جمال مطر، فقال: «العيد جميل، عادة يطل علينا بالفرح والأمل، لا سيما وأنه يأتينا بعد صيام شهر كامل، وبلا شك أنه من حق الجميع الاحتفاء به، كضيف عزيز على القلوب، كونه يعيد التأكيد على اللحمة العائلية والوطنية أيضاً، ولكن إطلالة العيد هذا العام، تبدو مختلفة، لا تشبه السنوات الماضية.

حيث فرضت سياسة (التباعد الاجتماعي) نفسها على الجميع، وبتقديري أنها سياسة ناجحة، مكنت الدولة من مواجهة انتشار الفيروس، وكانت أشبه بجدار الحماية الأول، لصد انتشاره، والحد من تداعياته السلبية على المجتمع».

وأضاف: «الوطن غال، وكبارنا وصغارنا أيضاً، ويجب علينا مراعاتهم وحمايتهم من آثار هذا الفيروس، عبر اتباع الإجراءات الوقائية التي أقرتها قيادتنا الرشيدة»، مشيراً إلى أن هذه الفترة قد تكون قصيرة إذا التزمنا جميعاً، وابتعدنا عن الزيارات العائلية والمصافحة و»حب الخشوم». وقال: «لقد كانت قيادتنا الرشيدة ولا تزال عوناً لنا، فلنكن نحن أيضاً عوناً وسنداً لها في حربها ضد الفيروس».

وقت صعب

«نتفرق الآن لنلتقي بطمأنينة في الغد»، بهذا التعبير، بدأت الإعلامية أثير بن شكر حديثها.

وقالت: »بلا شك أننا جميعاً نمر نفسياً في وقت صعب، كوننا بعيدون عن أهلنا الذين تعودنا رؤيتهم والتعامل معهم يومياً، ومن الطبيعي أن تكون رغبتنا في العودة إلى حياتنا الطبيعة عالية، وقد نضعف في بعض الأحيان، لرغبتنا في رؤية أهلنا وأصدقائنا، لدرجة أننا أصبحنا نسألهم إن كانوا قد خالطوا أحداً قبل زيارتهم لنا». ودعت الجميع إلى ضبط النفس، وعدم الضعف أمام هذه الرغبات.

وقالت: »يجب علينا جميعاً ضبط همتنا وألا ندعها تضعف، وأن نلتزم بالصبر، وبكل ما حثتنا عليه حكومتنا الرشيدة لمحاربة الفيروس». وتابعت: «العيد سيطل علينا، والجميع يسأل كيف سنحتفل به؟

وبتقديري أننا قادرون على صناعة فرحتنا بأنفسنا وأن نعيش الأجواء دون مغادرة البيت، لأن هذا حق وطننا وأهلنا علينا، ولذا أدعو الجميع لصنع فرحتهم بأنفسهم في العيد». ونوهت إلى أن وسائل التواصل، سهلت التجمعات الافتراضية.

إجراءات وقائية

المؤثر في مواقع التواصل الاجتماعي، علي صالح الجابري المعروف باسم (بن صويلح)، قال: «بذلت قيادتنا الرشيدة طوال الفترة الماضية جهوداً في احتواء انتشار الفيروس، وساهم التزام الجميع بالاجراءات الوقائية، في تحويل هذه الجهود إلى واقع، وهو ما لمسناه عبر تسجيل (صفر) إصابة في دبي، فذلك عكس مدى أهمية التزام المجتمع بالإجراءات التي تصب في مصلحتنا».

حماية المجتمع

وشدد عمر حسن، مؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، في حديثه على أهمية «التباعد الاجتماعي». وقال: «التزامنا بالإجراءات الوقائية، يعكس مدى حبنا لوطننا، وحرصنا عليه، وعلى مجتمعنا من خطر الإصابة بالفيروس، وتباعدنا الاجتماعي خلال هذه الفترة، يسهم في حماية المجتمع».

وأكد المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي حمزة حافظ، أهمية الالتزام بتوجيهات القيادة. وقال: «الالتزام بالإجراءات الوقائية وتوجيهات القيادة، ينم عن الحس الوطني العالي الذي يتمتع فيه أبناء الإمارات، والذين سبق لهم أن أثبتوا ذلك مع بداية الأزمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات