ستارة باب الكعبة تزيّن متحف الشارقة للحضارة الإسلامية

تقبع العديد من الكنوز ذات القيمة الدينية والأثرية الرفيعة بمتاحف الشارقة المختلفة، وتحرص هيئة متاحف الشارقة على تنوع مقتنياتها بشتى المعروضات النادرة لتروي حكايات من التاريخ والحضارة الإسلامية لإثراء مخيلة الزائرين، ويحتوي متحف الشارقة للحضارة الإسلامية على العديد من التصاميم والمنسوجات التي يرجع تاريخ بعضها إلى القرن الثالث عشر الهجري.

فيما يوغل تاريخ البعض الآخر في القدم رغم حداثة المقتنى ذاته. ومن ضمن تلك المقتنيات ستارة باب الكعبة المشرفة، التي تعرف باسم البردة أو البرقع، وتعود الستارة التي يبلغ طولها 650 سم، وعرضها 350 سم، إلى العام 2000، حيث تمت حياكتها وزخرفتها في مصنع الكسوة بأم الجود في مكة المكرمة.

وتشكّل الستارة الجزء الأكثر زخرفة في كسوة الكعبة المشرفة، ويتمّ تبديلها سنوياً في موسم الحجّ، حيث كانت الكسوة تُصنع طيلة قرون في القاهرة، إلى أن نقل الملك الراحل عبد العزيز آل سعود، إنتاج الكسوة والستارة إلى مكّة المكرّمة في عام 1927.

وصُنعت ستارة الكعبة التي يحتفظ بها المتحف، وهي قطعة أصلية، برعاية الملك الراحل فهد بن عبد العزيز آل سعود، وهي مصنوعة من الساتان الحريري الأسود، ومطرّزة بخيوط من الذهب والفضّة، كُتبت عليها آيات قرآنية، ضمن أطر تقليدية، قوامها لوحات مستطيلة، وزخارف ودوائر.

دار خاصة

وقد ظلت كسوة الكعبة المشرفة كاملة، ترسل من مصر عبر القرون، باستثناء توقفها لفترات زمنية قصيرة لأسباب متنوعة، إلى أن اختصت المملكة العربية السعودية بصناعتها وذلك إلى يومنا هذا.

وفي مستهل شهر محرم 1346هـ- 1927م، أصدر الملك الراحل عبد العزيز آل سعود، أوامره بإنشاء دار خاصة بصناعة الكسوة، في حي أجياد بمكة المكرمة، وصنعت الكسوة في تلك الدار وكسيت الكعبة المشرفة في ذلك العام بهذه الكسوة التي تعتبر أول كسوة للكعبة تصنع في مكة المكرمة.

وظلت دار الكسوة بأجياد تقوم بصناعة الكسوة الشريفة منذ تشغيلها واستمرت حتى عام 1938. ثم أغلقت الدار، وعادت مصر بعد الاتفاق مع المملكة العربية السعودية، إلى فتح أبواب صناعة الكسوة بالقاهرة سنة 1938، وأخذت ترسل الكسوة إلى مكة المكرمة سنوياً وذلك حتى عام 1961.

ومنذ 1961 قامت السعودية بإعادة فتح وتشغيل المبنى التابع لوزارة المالية في حي جرول، الذي ظل يقوم بصنع كسوة الكعبة حتى عام 1977، حيث انتقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد، الذي تم بناؤه في أم الجود بمكة المكرمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات