«كورونا» ينهك شباك التذاكر الصيني

«ضربة ساخنة» سددها فيروس “كورونا«إلى شباك التذاكر الصيني، الذي بدأ أخيراً يلملم خسائره، بعد مرور شهرين من انتشار الفيروس، لتكشف التقارير عن وصولها إلى 1.91 مليار دولار، في وقت لا يزال الغموض يكتنف الموقف، مع استمرار إغلاق دور العرض في الصين.

التقارير الأخيرة أثبتت أن حال إيرادات شباك التذاكر الصيني أول شهرين من العام الجاري، لم تكن تشبه نظيرتها من العام الماضي، والتي بلغت آنذاك 2.143 مليار دولار، بينما وصلت إلى 2.378 مليار دولار في ذات الفترة من 2018، وفق ما كشفت عنه إحصائيات شركة» انت غروب«الصينية، التي أشارت إلى أن مجمل إيرادات شباك التذاكر الصيني في نهاية العام الماضي، قد وصلت إلى 9.2 مليارات دولار، مبينة أن»العطلات، كانت دائماً تشكل موسماً مهماً لرفع إيرادات شباك التذاكر الصيني، وهو ما لم يتحقق في 2020«.

مجلة»فارايتي«الأمريكية، نقلت عن شركة»كوم سكور«، أن إجمالي إيرادات»شباك التذاكر الصيني وصلت إلى 238 مليون دولار، فقط خلال شهري يناير وفبراير الماضيين«، وهو ما يعتبر خسارة فادحة لشباك التذاكر الصيني، الذي يعد مؤشراً مهماً عن أداء الصناعة بشكل عام. وذكرت المجلة أن»الخسائر بدأت منذ 25 يناير الماضي، وتواصلت مع اتساع انتشار الفيروس في البلاد«.

مضيفة أن الاضطرار إلى إغلاق صالات العرض في مدينة ووهان وغيرها من مقاطعة هوبي، ساهم في رفع مستوى الخسائر، إلى جانب قيام العديد من شركات الإنتاج بإلغاء افتتاحيات أفلامها في الصين، تجنباً لانتشار الفيروس.

التقارير لم تخفِ المخاوف حيال مستقبل الصناعة، في ظل استمرار إغلاق صالات السينما في الصين، حيث نقلت»فارايتي«عن تشن بي، نائب الأمين العام لحكومة بلدية بكين، قوله:»انطلاقاً من الوضع الحالي، فإن صناعة السينما ليست مجهزة لاستئناف العمل حتى الآن"، مؤكداً عدم الموافقة على مطالب إعادة فتح الصالات لتتمكن من استئناف عملها كالمعتاد.

تصريح تشن بي، جاء إثر مساعٍ قام بها مشغلو صالات السينما للحصول على موافقة من السلطات، لإعادة فتح صالات السينما، مع اعتماد تدابير صارمة في هذا الشأن، من قبيل تعقيم الصالات، وتسجيل أسماء كافة الحضور وتفاصيلهم الشخصية، تحسباً لأي طارئ.

حالة الطوارئ هذه لم تسرِ على صالات السينما فقط، وإنما انسحبت أيضاً على كافة العاملين في مواقع تصوير الأفلام في مدينة بكين، التي منعت طواقم الأفلام التي يزيد عدد موظفيها على 50 شخصاً من العمل، في حين أعلنت عن سماحها للطواقم الأصغر من ذلك، في حال حصولهم على الموافقات اللازمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات