«المرموم فيلم في الصحراء».. تجارب إبداعية تستشرف مستقبل الأفلام المحلية

حاتم علي وميساء مغربي وحبيب غلوم ونور الدين اليوسف خلال الندوة | تصوير: غلام كاركر

أتاحت مبادرة «المرموم فيلم في الصحراء» تجارب استثنائية لزواره خلال اليوم الثالث من الفعاليات، التي عكست فرادة مدينة دبي بنسيجها الثقافي والإنساني والإبداعي الثري بتنوعه في تناول العديد من عناصر صناعة السينما محلياً وإقليمياً، وتسليط الضوء عليها عبر عرض أهم الأفلام الإماراتية القصيرة والعالمية المستلهمة من البيئة الصحراوية، والأفلام الكلاسيكية والجلسات النقاشية ذات الصلة بمشاركة أهم صناع الأفلام في المنطقة.

واستطاعت صالة سينما صندوق الأفلام استقطاب جمهور الحدث لعروض أفلامها الصامتة القصيرة كأول سينما متنقلة في دبي والمنطقة ضمن منصات عرض سهلة التركيب والنقل مصممة على شكل صندوق يتسع لـ 28 متفرجاً، ستتم إقامتها في صحراء المرموم لعرض أفلام صامتة قصيرة تتراوح مدة كل منها بين 10 و15 دقيقة.

 

التعريف بالفن

وحول أهمية صالة صندوق الأفلام ضمن فعاليات «المرموم فيلم في الصحراء» يقول هاروت سولاكيان مدير المبيعات والتسويق بسينما صندوق الأفلام: إنها تعد من المنصات الأكثر قدرة على اطلاع الجمهور من مختلف الشرائح والأعمار على أهمية الفن السابع، خاصة أن الأفلام المعروضة تنتمي لفئة الأعمال الصامتة، والتي تعتمد على تواصل الجمهور مع العمل، ومن ثم تقييم التجربة ومردودها من منظور فردي مرتبط بتدفق المشاعر والأحاسيس التي تتجاوز حدود اللغة والتغلب على العوائق الثقافية، الأمر الذي يوحد الأشخاص عبر عالم سينمائي يتكلم لغة الجميع.

الواقع الافتراضي

كما تضمنت فعاليات اليوم الثالث منصتين رئيسيتين صممتا لاستضافة ورش عمل للأطفال واليافعين ينظمها معهد SAE بدبي، تركز على بعض جوانب صناعة الأفلام، في خطوة تهدف إلى غرس الشغف بالفنون السينمائية لدى الأجيال الصاعدة، وتهيئة جيل واعد من صناع الأفلام.

قاعدة جماهيرية

ومن جانب آخر ناقش معاذ الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «ستارزبلاي»، وطوني المسيح، مدير التوزيع والمحتوى في سينما «فوكس»، موضوع توزيع الأفلام ودور المنصات الرقمية الحديثة في عرض وانتشار الأفلام، وأثر ذلك على صالات العرض التقليدية خلال الجلسة النقاشية لصناع الأفلام.

وفيما يتعلق بدعم وصقل المواهب المحلية، وأهمية تطوير المضمون السينمائي محلياً وعالمياً، ناقش كل من الممثل والكاتب والمخرج السوري حاتم علي، والمخرج والممثل الإماراتي الدكتور حبيب غلوم، إلى جانب الفنانة والإعلامية ميساء مغربي، أشكال هذا الدعم، وأهم نقاط القوة والضعف التي تواجه المواهب الشابة، وذلك في جلسة أدراها الإعلامي الإماراتي نور الدين اليوسف، وأكدت خلالها الفنانة ميساء مغربي أن الثقة النابعة من الذات هي الداعم الأول للفنانين الشباب خلال مسيرتهم الفنية.

تحديات أكاديمية

وأشار المخرج حاتم علي إلى ضرورة وجود جامعات أو معاهد متخصصة لصناعة السينما في جميع القطاعات، فالعالم العربي بشكل عام يواجه تحديات كبرى فيما يتعلق بذلك، واقتصار وجود بعض المساقات الدراسية حول السينما كصناعة ضمن الدراسات الأكاديمية التي لا تتعدى فترة الستة أشهر. ويعتقد الدكتور والممثل حبيب غلوم أن «المشكلة لا تقتصر فقط على التمويل، فهي تشمل أيضاً النصوص والكفاءة والقدرة على تقديم محتوى محلي قادر على الوصول إلى الجمهور، من خلال قضايا مجتمعية وإنسانية ملحّة فما يعرض حالياً من أعمال لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وهي أشبه بالعروض المعلبة الخالية من رسائل ملهمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات