المتاحف دليل توعوي للجمهور في ظل انتشار الفيروسات

"لا يمكن أن نسمح للخوف أن يتغلب على العلم"، هذا ما أفادت به أمينة مؤسسة سميثسونيان للأنثروبولوجيا، سابرينا شولتز في تعليقها على معرض: "تفشي الأمراض: الأوبئة في عالم مرتبط"، وهو المعرض الذي يضم جهوده إلى جهود محاربة المعلومات الخاطئة بشأن "كوفيد-19"على جبهات عدة، وذلك عن طريق متطوعين وبرامج عامة وتحديثات للمحتوى توفر للزوار نافذة للمعلومات الموثقة ذات الصلة.  

فالفيروسات والأوبئة لها آثار محددة على السلوك البشري، ووقف انتشار الخوف ليس أقل تحدياً، يفيد موقع متحف "سميثسونيان" للتاريخ الطبيعي.  

من جهتهم يفيد القيمون على المعرض الفائز بجائزة  أنهم يريدون الاستفادة من أشكال التواصل والتعليم غير الرسمي كنوع من ضمانة ضد تهديدات الأوبئة، والمساعدة في اقتلاع موجه الهلع والارتباك التي يمكن أن تغمر الحقائق والمنطق بسرعة عند نشوء فيروسات جديدة. 

وفي سياق ذلك، يسعون وراء محتوى إيجابي لكسب المعرفة الدقيقة وتعزيز الفهم بمخاطر الأوبئة في إطار تعليمي بعيداً عن إثارة مشاعر الخوف، حيث يجري تعزيز الزوار بالمعلومات وأفضل الممارسات لتقليص مخاطر انتشار المرض المعدي، كغسل اليدين والحصول على لقاحات والبقاء في المنازل إذا كانوا يشعرون بالمرض واتباع توصيات السلطات الصحية المحلية، وتفادي الاتصال بالحيوانات البرية وغيرها. 

افتح المعرض في 2018 في أعقاب وباء أيبولا كمنصة لإجراء محادثات بشأن الصحة العامة بعمق ونطاق واسعين. وهو يربط الصحة البشرية والحيوانية والبيئية برسالة واحدة "صحة واحدة"، مسلطاً الضوء على الدور الذي تسببه الأنشطة البشرية. 

فأغلبية الأمراض المعدية الناشئة مسببها أمراض حيوانية المنشأ، فرص انتشارها تشكل مخاطر صحية جدية للبشر الذين تنقصهم الدفاعات الجاهزة للمناعة المكتسبة، والعلاجات واللقاحات. يعتقد أن الانتقال يحدث من إنسان لآخر عن طريق رذاذ سوائل الجسم عن طريق السعال والعطس. وفي عالمنا الذي يزداد ارتباطاً، تظهر التقاطعات البشرية والحيوانية والبيئية لفهم كيفية احتواء الأمراض المعدية الناشئة قبل أن تصبح وباءً. 

يحاول المعرض الإشارة إلى أن النشاط البشري مثل السفر والتجارة والتوسع الحضري والإنتاج الصناعي للأغذية هي مخاطر وباء في أنحاء العالم، عن طريق تقديم دلائل علمية كقصة يسهل الوصول إليها مع استخدام أمثلة واقعية عن ايبولا وسارس والانفلونزا وغيرها من الفيروسات ذات المنشاً الحيواني.

المعرض متوفر في نسخة مجانية، يفيد القيمون على المعرض، في سبيل إتاحة فرص أكبر للناس لاستخدام العلوم لتوجيه أفعالهم الشخصية ضد مخاطر الأوبئة حاضراً ومستقبلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات