الخط العربي في عوالم مؤسسة خولة للفن والثقافة

العبيدي يتابع أحد المتدربين في الورشة | من المصدر

عن الخط العربي وانحناءاته والتواءاته التي تسبح في فضاء اللوحات، جاءت الورشة التي نظمتها مؤسسة خولة للفن والثقافة خلال الأسبوع الماضي في مقرها بأبوظبي.

وتأتي ورشة الخط العربي في إطار حرص حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، على تنمية المواهب الشابة بإشراف فنانين محترفين، فالورشة التي استهدفت عدداً من طلاب كليات التقنية العليا أشرف عليها الخطاط والمزخرف العراقي محمد العبيدي.

رعاية المواهب

محمد العبيدي الذي تعلم الخط بإشراف عباس البغدادي ومثنى العبيدي، قال في رده على أسئلة «البيان»: قبل البدء بالورشة، أحضرنا للمتدربين الحبر والأوراق والقصبة، وانحصر التدريب بمعرفة الطريقة التي سيمسك بها القصبة، والاتجاه الصحيح للكتابة بهذه القصبة.

وأضاف: اخترت أبسط الخطوط وهو خط الرقعة، مع شرح عدد النقاط في كل حرف سيكتب وأين ستكون بدايته وفي أي زاوية واتجاه حركته، واخترنا التدريب على أحرف «الألف والباء والجيم والدال».

وأوضح العبيدي: سيشعر المتدرب بأهمية الخط بشكل أكبر مستقبلاً، ومن المرة الأولى لاحظت وجود عدد من المواهب. وقال: إن مؤسسة خولة للفن والثقافة ترعى تعليم الخط العربي والزخرفيات، وتهدف إلى تنميتها في المجتمع، خاصة وأنها من الفنون التي ستندثر.

وأضاف: بهذا تعد مؤسسة خولة للفن والثقافة من المؤسسات القليلة التي تهتم برعاية الخط العربي وإيصال قواعده للجيل الجديد.

قبل البدء بالورشة استعرض الفنان محمد العبيدي تاريخ الخط العربي وتطوره عبر التاريخ، وخص في ذلك فترة المرحلة العثمانية، إذ قال: كان الخطاطون يثقبون حول كل حرف ولما يريدون أن ينسخوا عنه تكون هناك نسخة مثقبة تسهل عليهم النقل على ورقة من أجل أن تكون هناك أكثر من نسخة.

وأوضح: من بين أشهر الفنانين في العصر العثماني حمد الله الأماسي الذي نقل الخط إلى المدرسة التركية، وحارب عثمان الذي ابتكر تشكيل الحلية الشريفة التي تكتب فيها صفات الرسول الكريم. وأضاف: إلى يومنا هذا على الخطاطين أن يخطوا الحلية الشريفة للحصول على الإجازة في الخط العربي.

وتابع: من بين أهم الخطاطين أيضاً سامي أفندي الذي نقل الخط من المدرسة القديمة إلى المدرسة الحديثة، ويعتبر لغاية اليوم من أجمل من كتب بخط الثلث الجلي، ولا أحد يستطيع الوصول إلى ما وصل إليه بهذا الخط.

وشدد العبيدي على أهمية الإتقان في الكتابة، وأهمية نظافة أعمال الخط، وإلى بساطة الأدوات المستخدمة التي هي قصبة وورقة ومحبرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات