«دبي للثقافة» و«طرق دبي» تبرمان اتفاقية تعاون تدعم الرؤية الثقافية الجديدة للإمارة

لطيفة بنت محمد: تكامل الأدوار والعمل بروح الفريق الواحد يعززان القطاع الثقافي

..وسموها تطلع على صورة لحصن الفهيدي بحضور مطر الطاير | تصوير: خليفة اليوسف

وقّعت هيئة الثقافة والفنون في دبي وهيئة الطرق والمواصلات في دبي اتفاقية تعاون في إطار تكامل الجهود وتعزيز الشراكة بين الجانبين بما يدعم أهداف رؤية دبي الثقافية الجديدة، الساعية لجعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً وحاضنةً للإبداع وملتقىً للمواهب، وتكريس مكانة الإمارة وسمعتها وجهةً ثقافيةً رائدةً، وبيئة إبداعية تتوفر فيها كل عناصر الجذب الثقافي والفني والسياحي، وأدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي والتقني، لجعلها محوراً للتلاقي الفكري والإنساني، ومقصداً استثنائياً يوفّر جميع مقومات النجاح لكل من ينشد تحويل أفكاره المبدعة إلى إنجازات.

نهضة فكرية
وفي هذه المناسبة، أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي أهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية ضمن رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل، ومتطلبات ريادته في شتى القطاعات لاسيما القطاع الثقافي، في الوقت الذي تعمل فيه الهيئة على توثيق التعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة سواء على مستوى إمارة دبي أو على امتداد دولة الإمارات من أجل إحداث نهضة فكرية وإبداعية جديدة تشارك في صنعها رؤية دبي الثقافية الجديدة.

وقالت سموها: «مع دخول رؤية دبي الثقافية الجديدة حيز التنفيذ، نسعى لتفعيل حراك إبداعي شامل نستثمر فيه الثراء الثقافي الذي تتمتع به دولتنا لتأكيد مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة والإبداع.

نقدّر دور هيئة الطرق والمواصلات بما تقدمه من إنجازات تسهم في تشكيل ملامح الوجه الحضاري لإمارة دبي، وما تقوم عليه من مشاريع ومبادرات نوعية، والتعاون بين الجانبين سيكون له أثره الواضح في إحداث تطوير ملموس في المشهد الإبداعي للإمارة بإضافات متميزة ترسّخ موقع دبي على خريطة العالم الثقافية، فيما يدعم إعادة تأهيل أصولها الثقافية ونمو الصناعات الإبداعية فيها ويعزز عائدها الاقتصادي الثقافي، لتظل دبي دائماً حاضنة رئيسة لأصحاب المواهب والطاقات المبدعة من مختلف أنحاء العالم».

نقلة نوعية
من جهته، أعرب مطر محمد الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن كامل الشكر والتقدير لسمو رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي لإتاحة الفرصة لطرق دبي للمشاركة في تحقيق جانب من رؤية دبي الثقافية الجديدة والتي سيكون لها أثرها الجلي في إحداث نقلة نوعية في مضمار العمل الثقافي على مستوى الإمارة والدولة بصفة عامة، نحو انطلاقة جديدة تدعم توجهات التطوير الشاملة في الدولة وضمن مختلف القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع الثقافي بما يمثله من أهمية كمكون رئيس من مكونات النهضة الحضارية للبلاد.

وقال: «يشرّفنا أن تكون هيئة الطرق والمواصلات مساهمة في تنفيذ مبادرات ومشاريع مهمة تدعم رؤية دبي الثقافية الجديدة، وبما يتماشى مع الطموحات الكبيرة لإمارة دبي كشريك في صنع مستقبل المنطقة والعالم.

الاتفاقية الموقعة مع دبي الثقافية يفتح المجال أمام فرص غير محدودة للتعاون بين الجانبين في طرح المزيد من المبادرات والأفكار التي تبرز مكانة دبي كمركز ثقافي وإبداعي من الطراز الأول على مستوى المنطقة والعالم».

وتتضمن اتفاقية التعاون في إطلاق صرح «فن الأرض» المشروع المتكامل الذي سيشكل نموذجاً فريداً للسياحة الفنية، ويهدف لخلق وجهة ثقافية سياحية عالمية المستوى تسهم في تخليد مناسبة مهمة وهي اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتزامن مع استضافة الدولة لحدث عالمي مهم يُقام للمرة الأولى في المنطقة وهو معرض «إكسبو 2020 دبي»، ليبقى هذا الصرح الذي سيساهم فنانون ومبدعون من عشرات الجنسيات في بنائه، قائماً، يرمز للاندماج الثقافي والتعايش المجتمعي الذي يميز مدينة دبي ودولة الإمارات على وجه العموم.

موروث اجتماعي
كما تشمل الاتفاقية إعادة تأهيل مبنى مدرسة زعبيل الثانوية للبنات للحفاظ على تاريخ المدرسة وطرازها المعماري، وتحويل المبنى، الذي يشكل أحد مكونات الموروث الاجتماعي والتاريخي للإمارة، إلى أيقونة معمارية فريدة، ليتم الاستفادة من المبنى لاستضافة العديد من الاستخدامات الثقافية المتنوعة ومنها المعارض، والندوات وورش العمل، واستوديوهات الفنانين المحليين، فضلاً عن معرض دائم خاص بالمدرسة، ما يؤهلها لتكون نقطة جذب ثقافي وسياحي جديدة، ومنصة للشباب لممارسة أنشطتهم الثقافية والتعبير عن إبداعاتهم والتعريف بإنتاجهم الفني.

وقد تأسست مدرسة زعبيل للبنات في العام 1979م في بر دبي في منطقة زعبيل، وهي من أكبر مدارس الفتيات في دبي وتعود أهميتها لكونها أول مدرسة نظامية ثانوية في منطقة بر دبي، وتخرجت فيها مجموعة كبيرة من الرعيل الأول للقيادات النسائية في دبي.

دعم وتطوير
وتتولى «طرق دبي» كذلك من خلال الاتفاقية مهمة دعم وتطوير شبكة الطرق المحيطة بمتحف دبي الواقع في منطقة «حصن الفهيدي» والذي يعود تاريخ إنشائه للعام 1787، ويعتبر وجهة حضارية تروي جانباً مهماً من تاريخ إمارة دبي وما شهدته من تطورات عبر أكثر من قرنين من الزمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات