120 متحدثاً من الخبراء وصنّاع القرار في نسختها السادسة

«قمة المعرفة» منصة عالمية للتنمية المستدامة

كشفت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عن أجندة فعاليات «قمة المعرفة 2019»، التي تقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال يومي 19 و20 نوفمبر 2019، وذلك في مؤتمر صحافي نظَّمته صباح أمس بمقرها في دبي، بحضور كلٍّ من جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسَّسة، والدكتورة دينا عساف، الممثل المقيم للأمم المتحدة في الإمارات، وممثلي وسائل الإعلام في الدولة، التي تنظِّمها للعام السادس على التوالي، وجاءت تحت شعار «المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة».

تعزيز الابتكار

واستعرضت المؤسَّسة خلال المؤتمر أجندة فعاليات القمة والنشاطات المصاحبة للحدث المقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسَّسة، التي تسلط الضوء على دور المعرفة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية، كالفقر والجوع وعدم المساواة، إلى جانب التغير المناخي وتعزيز الابتكار، والاستهلاك المستدام، عبر تقديم الحلول المناسبة لحماية كوكب الأرض وضمان تمتع جميع الشعوب بالازدهار والسلام والعدالة بحلول عام 2030.

كما تناقش أفضل الممارسات والتجارب في ذات السياق ومن جميع أنحاء العالم بمشاركة 120 متحدثاً من الخبراء وصنّاع القرار ضمن 50 جلسة نقاشية وورشة عمل.

معرض المعرفة

وللمرة الأولى تشهد القمة تنظيم «معرض المعرفة»، الأوَّل من نوعه، الذي يطرح الخدمات والتقنيات المبتكرة والأبحاث بمجال الاستدامة في معظم القطاعات ولمختلف الجهات من القطاعين الحكومي والخاص بالدولة، تركز الجلسات النقاشية للقمة، على محاور الصحة والتعليم والنمو الاقتصادي، إلى جانب سبل تطوير مصادر الطاقة المتجددة وجهود الدول في مجالات القضاء على الجوع وتمكين المرأة وأصحاب الهمم.

وتسلط الضوء كذلك على رؤية دولة الإمارات 2021 نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودور تنمية المهارات والابتكار في بناء مدن مستدامة، فضلاً عن نقاشات حول محاور الفضاء والاستدامة والسياحة البيئية والثقافية والمدن الذكية.

كما ستتضمن القمة مجموعة من ورش العمل المتخصصة بمجال أيزو إدارة المعرفة، وجلسات بحث أوراق عمل مشاريع مستدامة لعدد من الجهات الحكومية.

شهادة الأيزو

وقال جمال بن حويرب إنَّ قمة المعرفة 2019 تترجم في نقاشاتها لهذا العام رؤية وسياسة العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي وضعت لها الأمم المتحدة نهجاً متكاملاً يشكل خارطة طريق لجميع المجتمعات، للوصول إلى رفاه وتقدم شعوبها من خلال خطة التنمية المستدامة 2030.

وفي تصريح خاص لـ«البيان» أكد جمال بن حويرب حول أهمية ورش العمل المتخصصة بمجال أيزو إدارة المعرفة التي تدعم محاورها قمة المعرفة في دورتها السادسة أن «مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة أول مؤسَّسة غير ربحية في العالم تحصل على شهادة المطابقة لمتطلبات نظام إدارة المعرفة «ISO 30401:2018»، التي تعدُّ محوراً مهماً للارتقاء بأساليب إدارة وتنفيذ البرامج والمشروعات المؤسسية، ما يؤثر بشكل إيجابي في تحقيق النتائج المطلوبة، وبالتالي ضمان نجاح التوجُّهات الاستراتيجية للمؤسسة التي بدورنا ندعم نشر برامج وورش العمل ذات الصلة بأيزو إدارة المعرفة والمبادرات المعرفية المنبثقة من تحليل الأطراف المعنية، وتحديد احتياجاتها وتوقعاتها إلى جانب إعداد سياسة إدارة المعرفة».

منصة عالمية

وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر أنَّ «النسخة السادسة لقمة المعرفة تعكس أهم أهداف الخطط التنموية لدولة الإمارات والمتمثلة في بناء الإنسان والاستثمار في قدراته وإمكاناته، وهو الهدف الذي تنطلق منه كذلك جميع مبادرات وخطط مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لذا نقدم القمة كمنصة عالمية، تجمع الخبراء وصنّاع القرار للوقوف على التحديات الإقليمية والعالمية بمجال التنمية المستدامة، وسبل وضع الحلول الناجعة لها، وآليات تطوير أدوات فعالة لتحقيق التنمية المستدامة على جميع الصُّعد».

مشروع تنموي

بدورها أكدت الدكتورة دينا عساف أن قمة المعرفة تحمل نفس أهداف «مشروع المعرفة» من خلال التركيز على ارتباط المعرفة والتنمية بشكل متكامل وتفاعلي، يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة العربية وتحديات التنمية التي تواجهها.

حيث انتقل «مشروع المعرفة» من مرحلة الدراسات التي تسعى إلى استقراء حالة المعرفة عبر التحليل والأساس النظري، إلى مرحلة المراقبة الفعلية والكمية للمشهد المعرفي في المنطقة العربية والعالم، بل وحتى السعي إلى استكشاف وتوقع مستقبل المعرفة لدول العالم.

استشراف المستقبل

وأضافت: «نحن فخورون بالإعلان عن إطلاق إصدار 2019 من «مؤشر المعرفة العالمي» خلال القمة، هذا المؤشر الذي تم إطلاقه لأول مرة في عام 2017، ليكون المؤشر الوحيد الذي يقيس المعرفة على المستوى العالمي.

إلى جانب إطلاق النسخة الثانية من الإنجاز المهم وهو «تقرير استشراف مستقبل المعرفة»، الذي يسهم في الاستفادة من إمكانات البيانات الضخمة، عبر تصميم نموذج جديد لقياس استعداد البلدان لمزيد من تطوير المعرفة، بالتزامن مع التحولات التكنولوجية السريعة وتأثيرها على مختلف قطاعات المعرفة».

تكريم

تكرِّم قمّة المعرفة الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة من الأفراد والمؤسَّسات من أنحاء العالم، ممَّن قدَّموا إسهامات وإنجازات معرفية جليلة للعالم أسهمت بشكل فعَّال في تعزيز مسارات نشر وإنتاج المعرفة في مختلف المجالات، كذلك تستعرض جلسات الحدث نتائج عام 2019 لمؤشر المعرفة العالمي للعام بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يهدف إلى تقديم أدوات موضوعية لرصد حالة المعرفة في مختلف دول العالم، وذلك بمشاركة عدد كبير من الحكومات والمؤسَّسات والهيئات الدولية، بهدف تقييم الأداء وتطوير الخطط التنموية لدول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات