ضم المعرض 8 أعمال تحمل تواقيع مبدعين مواطنين

"فاشكالتفيت" ... تصاميم مستوحاة من النخل والتمر

لشجرة النخيل مكانة خاصة في قلب الإماراتي، فهي رفيقة دربه منذ وجدت هذه الأرض، منحته القوة قبل ظهور النفظ، أكل من ثمرها ولا يزال، وتظلل بسعفاتها اتقاءً من حرارة الشمس، واستغل أخشابها لتكون أعمده لبيته، ولتلك العرائش التي تعود قديماً أن يبينها في "أيام القيظ"، نخل التمر لا يزال يزهر في الإمارات، ويثمر رطباً تتلقفه الأيادي بمجرد أن يدخل مرحلة النضوج.

نخل التمر، قد أزهر مجدداً في معرض "فاشكالتفيت" الذي افتتح، أول من أمس، في مركز تصاميم 1971 بالشارقة، فأينع تصاميم لافته، تحمل تواقيع مبدعين مواطنين، هم: خالد مزينة، وأسماء المزروعي، ومريم عميرة، وحصة السويدي، إلى جانب مصممين من المنطقة منهم، شهد الشهيل، وهلا كيكسو، وفيصل الملك، والذي تعلقوا جميعاً بشجرة النخل، التي ألهمتهم ابتكار تشكيلة تصاميم ، نابعة من الهوية والثقافة  المحلية.

خلف كل تصميم من الثماني تصاميم التي تمددت على أرض مركز "تصاميم 1971" تقف حكاية ما، لا سيما وأن كل عمل منها التزم خطاً مغايراً، واتخذ من احدى مدارس التصميم والتشكيل وجهة، ففي الوقت الذي قدمت فيه حصة السويدي، عملاً تركيباً حمل عنوان "أم راشد" اعتمد على فكرة استخدام النخل كمأوى، كما دأب الأجداد قديماً، في "أيام القيظ"، حمل عمل أسماء المزروعي اسم "الأم"، والذي جمع بين 3 خطوط فنية تعبر عن الطاقة والقوة الكامنة في مشاعر الأم، وما يكتنزه قلبها من محبة لطفلها.

أما شهد الشهيل، فقد جادت مخيلتها بعمل حمل عنوان "العطاء المتجدد"، حيث انساب الفستان بكل أناقة، متجاوزاً تعقيدات مصممي الأزياء، ليبدو أن شهد كانت بارعة في استخدام الخيوط التي وصل طولها إلى أكثر من 600 متر، لتشكل "نوى تمر السكري" علامة فارقة في الفستان، الذي قدمت من خلاله شهد فكرة جريئة ومبتكرة، تعكس نشأتها في مدينة الاحساء السعودية، التي تعد واحدة من أكبر واحات النخيل في العالم.

"ظلال متموجة" هو عنوان العمل الفني الذي قدمه فيصل الملك، واستوحى فكرته من الظلال التي تمتاز بها شجرة النخيل، وتلك القوة التي يمتاز بها الرجل عندما يصعد الى قمة الشجرة التي تتدخل في تصاميم عديدة بدءاً من صنع السفن ومروراً بالعرائش، وليس انتهاءً بالبيوت، ليحمل عمل فيصل دلالات كثيرة تقودنا إلى التقاليد المحلية. وهناك أيضاً تصميم "فارعة" لمريم عميرة، والتي تلفت النظر بما قدمته من تصميم للفستان تركز في منطقتي الصدر والظهر، حيث التفت سعف النخل حولها ليقدم شكلاً انيقاً ولافتاً، ينسجم تماماً مع طبيعة قماش الحرير الثقيل الذي شكل أساس التصميم.

"لكل عمل هويته وانعكاساته"، هكذا تصف المصممة خلود ثاني، قيمة المعرض، وتضيف بأن كافة هذه الأعمال تقود الى احتمالات جديدة، وتساهم في تصطوير أساليب تفكير جديدة تشجع على الابتكار، تمكننا جميعاً من تسخير توجهات الأزياء المعاصرة، وتحويلها إلى وسيلة تمكننا من توثيق ثقافتنا وهويتنا الوطنية، لا سيما وأن كل واحد منا، لديه ارتباط ما بشجرة النخيل، التي تحولت مع مرور الوقت الى رمز للقوة والحياة في الإمارات.

كلمات دالة:
  • فاشكالتفيت،
  • التمر،
  • نخل ،
  • شجرة النخيل ،
  • العرائش ،
  • القيظ
طباعة Email
تعليقات

تعليقات