أزياء الرقص التعبيري تطل من القرن الماضي

لمسات متفردة في الأزياء والأقنعة | من المصدر

تطل من عشرينات القرن الماضي تجربة جمالية في مجال أزياء الرقص التعبيري، لم تدم طويلاً بعد نهاية مأساوية، لكن إبداعاتها مع ذلك تبقى حاضرة إلى يومنا هذا. الزوجان لافينا شولتز ووالتر هولدت، أبدعا رؤى لم ترها عين على المسرح من قبل، في إبداع تصفه مجلة «أوبن كلتشر» بالنوع الذي لا يمكن أن ينشأ إلا من صدام قوتين غير متوافقتين. الزوجان طواهما النسيان في أعقاب جريمة قتل وانتحار، وضاعت إبداعاتهما في أروقة المتاحف.

ابتكار

تكتب اليسون ماير في مجلة «هايبرالرجيكس»: «ابتكر الزوجان أزياء تعبيرية جامحة بدت مثل روبوتات قديمة أو فرسان من تصميم مدرسة بوهاوس في دمج الحرف والفنون الجميلة»، وكان هناك العشرون منها من أجل أداء رقصات مسرحية على أنغام موسيقى طليعية تجريبية.

بعد وفاتهما ذهبت الأقنعة والصور والرسومات بما في ذلك الرقصات المرسومة من ابتكار شولتز، إلى متحف الفنون والحرف «فور كونست اند غيفيربه» ووضعت في صندوقين من الأمتعة البهلوانية حيث طواها النسيان، ولم يتم العثور عليها حتى أواخر الثمانينات.

ما بين 1920-1924، كان الجمهور في هامبورغ بألمانيا مناهضاً لهذا النوع من الرقص الفني، بدأت عروضهما ضمن المدرسة التعبيرية ثم تحولت نحو «ثقافة البلاد الشمالية»، وفقاً للكاتب بول غالاغر في موقع «دينجيروس مايندز».

حرمان

رفض الثنائي كسب المال مقابل أداء الرقصات، وكتبت شولتز: «الروح والمال قطبان متنافران، فإذا بعت الأفكار الروحية مقابل المال، بعت الروح للمال وفقدت الروح».

وفي وصف حياتهما، يقتبس المدون ايان ريتزي من سيرة حياة الملحن هاز هاينز ستكنشميدت الذي عاش لفترة قصيرة مع الثنائي قوله: «الحرمان والجوع والبرد وطبيعة الشمال بعواصفه وثلوجه وكوارثه، كان هذا عالمها وقد وجدت نفسها تعيشه مع هولدت». من وجهة نظره، بدت لافينا شولتز الأكثر إبداعاً، أما ووالتر فكان أفضل وأكثر انضباطاً في الرقص، وكتب ريتزي: «نظير صرامة الزوج كانت عبقرية شولتز الأكثر بدائية، في حساسية تجلت من الناحية العاطفية والجمالية، باستخدامها غير التقليدي لمواد الحياة اليومية مثل الأسلاك والجبس والورق والقمامة الصناعية».

وفي النهاية، أدى فقرهما والطبيعة المتقلبة لعلاقتهما إلى اشتعال الخلافات الزوجية. وفي وضع من الانهيار المالي، أطلقت شولتز النار على هولدت في 18 يونيو 1924 ثم وجهت المسدس إلى نفسها، وكان الإثنان في العشرينات من عمرهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات