استطلاع « البيان » الأسبوعي:

غموض يكتنف مستقبل خريجي كليات الفنون

يحتاج الفنان إلى كثير من الجهد ليصقل موهبته ويصل إلى مرحلة الإتقان والإبداع في العمل، وهذا ما يقوم به خريجو كليات الفنون، حيث إن مجالات التوظيف للفنان قليلة إلا إذا قام بالتسويق لأعماله وأسلوبه في الأعمال الفنية بنفسه، ومن خلال استطلاع «البيان» الأسبوعي حول ما إذا كان مستقبل خريجي كليات الفنون واضحاً أم لا، فقد أسفرت النتائج على موقع البيان بأن صوت الغالبية بعدم وضوح المستقبل بنسبة٣٣٪ واضح و٦٧٪ غير واضح، وعلى فيس بوك ١٥٪ واضح و٨٥٪غير واضح، وعلى تويتر ١٦٪ واضح و٨٤٪ غير واضح .

«البيان» التقت أسماء بالحمر، فنانة تشكيلية وأستاذة بكلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، والتي أكدت أنه لا بد لخريجي كليات الفنون الاعتماد على مواهبهم ومهاراتهم مثل الرسم والتصميم أو التشكيل، ليحققوا النجاح بعد التخرج. وتقول: على الخريج أن يطلب التعاون ويطرح أفكاره للناس لمزيد من التعاون والتواصل، لأن هذا المجال يتطلب الحضور والإبداع، لذلك لا بد أن تتوفر مهارة التواصل لأنها تمنح الفنان الفرص، وتكون عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي أو ورش العمل والمعارض الفنية.

مراكز مجتمعية

وتتابع: ليس هناك مجالات عمل كثيرة لخريجي كليات الفنون كالوظائف المكتبية، ومن وجهة نظري فإن ورش العمل والتطوع مهمة للتعريف عن الفنان ومهاراته، إضافة إلى أن الخريج ممكن أن يبدأ نشاطه ومجاله من خلال إقامة مراكز مجتمعية تحث على ممارسة التشكيل، وفيها ورش عمل ومعارض مثل معرض ميداف للفنانة عليا لوتاه، أو قد يبحث الخريج عن وظائف مثل المبادرات أو المعارض، مثل دبي للثقافة أو مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، والبعض الآخر يعمل بوظائف لا تمت بصلة للفنون، ثم يمارسون هواياتهم في وقت آخر حتى لا يتأثروا ببيئة العمل، كما يجب على الفنان ممارسة الكتابة الإبداعية والقراءة في الأعمال الناجحة ليطور من نفسه في مجال الكتابة، إضافة إلى تعلم النقد البنّاء لتطوير العمل الفني من كتابة أو شكل، مع عمل مبادرات خاصة مثل تنظيم جلسات نقد تجمع الأصدقاء من الفنانين لنقد أعمالهم الفنية والنقاش حولها، فلا يتوقع الفنان أنه بعد التخرج سيتم طلبه للعمل مباشرة، فلا بد من الاجتهاد على نفسه وتطويرها في عدة مهارات والعمل على المبادرة والتواصل.

مستقبل واضح

وتؤكد شيخة المزروع، معيدة بكلية الفنون بجامعة الشارقة، أنه لا بد للخريج أن يجتهد على نفسه، وهذا ما يقوم به أساتذة كلية الفنون بالشارقة، حيث تمت إقامة معرض للخريجين مؤخراً بمركز مرايا الفنون، لتدريبهم على المشاركة والتواصل والتعريف عن أنفسهم وفتح المجال لإظهار شخصياتهم الفنية. وتقول: هناك مستقبل واضح لطلاب الفنون في كل الإمارات، ففي إمارة الشارقة عاصمة الثقافة هناك مؤسسة الشارقة للفنون، التي دائماً تطرح مشاريع فنية، وفي إمارة أبوظبي متحف اللوفر، وقريباً متحف الشيخ زايد ومتحف غوغنهايم العالمي، ويومياً هناك ازدهار واطلاع واهتمام كبير من الجهات الحكومية، ما لم يكن متوفراً في السابق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات