الإماراتية محرّك الإبداع الثقافي في فضاء المعاصرة والتمكين

صورة

وضعت المرأة الإماراتية بصماتها الاستثنائية في كل المجالات، لتطرق أبواب المستحيل متسلحة بالخيال والأمل، للوصول إلى الريادة والابتكار كحاضنة للإبداع المتفرد، متسلحة بخبرات تراكمية وخصوصية تجربتها ذات اللمسة الناعمة التي تزين فضاء الموروث والتقاليد بإضافات عصرية.

وهو ما مكنها من بناء أبجديتها الريادية الخاصة في حقل الإبداع، التي استحقت عن جدارة التقدير محلياً وعالمياً.

محطات مضيئة

عن ذلك، تقول خديجة البستكي، المدير التنفيذي لحي دبي للتصميم: «ملهمٌ فعلاً ما نراه من ميل لدى العديد من المصممات الإماراتيات لاتخاذ حي دبي للتصميم مقراً لإبداعاتهن. وما أنجزنه وحققنه من محطات مضيئة تستحق كل الإشادة والتقدير.

فهؤلاء المبتكرات الرائدات يلعبن دوراً محورياً في مجتمعنا ويدعمن مسيرة النمو المستمر التي تشهدها تخصصات التصميم وغيرها من القطاعات الإبداعية في الدولة.

كما يفخر حي دبي للتصميم بمشاركته في موسم الفنون لهذا العام بمجموعة متنوعة من البرامج التي تحتفي بالمواهب الفنية المبدعة من الإماراتيات ضمن الفعاليات التي تكرّم الإبداع والمبدعين، وتسلط الضوء على المواهب المحلية والدولية، وتثري المشهد الفني والثقافي في الدولة».

دور مجتمعي

وتقول عائشة شكر الله، تنفيذي إبداع وابتكار بمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، إن المرأة الإماراتية اليوم هي الأم والمربية، المعلمة والمتعلمة، المبدعة والمبتكرة، الوزيرة ورائدة الفضاء، الوطنية وأم الشهيد.

ترسم خطواتها وتتقدم منذ سياسة «التمكين» التي حض عليها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكرسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعززها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بكل ثقة واعتزاز، ودفع بالمرأة إلى تحمل المسؤولية والاجتهاد لتعزز أداءها في المجتمع من أجل رقي هذا الوطن.

فشاركت الإماراتية في مختلف ميادين العمل ومواقعه بفضل ما حصلت عليه من تشجيع وتحفيز من أفراد المجتمع.

وحققت النجاح الكبير في مجال ريادة الأعمال والعمل الحر والأعمال الإدارية والقيادة والتجارة والاقتصاد والمشاريع المختلفة، لسعيها للبحث والتطوير والدراسة والتنمية والحصول على مختلف الشهادات المهنية وتوطيد العلاقات المهنية محلياً ودولياً وعالمياً، كما تتطلع الدولة إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات من قبل المرأة في مختلف المجالات العلمية والعملية والدراسية والحياتية.

وعي معرفي

وتشير إيمان الحمادي، أخصائية إدارة مكتبات بهيئة دبي للثقافة والفنون، إلى أن المرأة الإماراتية أدركت أن الثقافة الحقيقية تنبع من أصالتها وتراثها، وانعكس كل هذا الوعي المعرفي في عملها الثقافي والأدبي، فهي ليست في حاجة للتقليد، بل تتناول الشأن الثقافي بحرية وموضوعية بعيداً عن القوالب الجامدة، لذا بتنا نرى على الساحة كاتبات إماراتيات يكتبن بجرأة واقتدار ويبحثن في جذور التاريخ والتراث الإماراتي، وتفرد لهن الصحف المحلية صفحات كاملة، ويمثلن الدولة في محافل عالمية، وتترجم أعمالهن إلى اللغات الأخرى، وقد وجدت هذه الجهود التكريم المناسب من قبل الدولة، من خلال الاحتفاء بيوم للمرأة الإماراتية.

وهذا يدل على عظيم مكانة المرأة الإماراتية وإنجازاتها في مجتمعها، ففي زمن كان فيه الرجال يخرجون للغوص تاركين نساءهم وبيوتهم لأشهر، كانت المرأة الإماراتية تنهض بمسؤولياتها وتحمل على عاتقها أعباء الأسرة متحملة كل الظروف. لقد كانت الأم والأب والسند والحماية لأبنائها.

وعندما تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة كانت الداعم لهذا الصرح، فعملت ليل نهار لتضمن لهذا البلد العظيم أن يصل بسمعته إلى أقصى العالم. ونحن نرى اليوم المرأة الإماراتية مربية للأجيال وأماً حنوناً. ونراها في مجال العمل وقد أصبحت المعلمة والطبيبة والمهندسة والأديبة والشرطية والعسكرية.

تتويج استثنائي

وتقول فاطمة الجلاف، مدير قسم المسرح ومدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة: يوم المرأة الإماراتية بالنسبة لي يوم تتويج استثنائي لما قامت به المرأة من إنجازات وتجارب وضعتها تحت أنظار العالم وجعلت منها كياناً مستقلاً بذاته، قوياً ورصيناً، ومكنها من منافسة نساء العالم في كل المجالات، وخاصة الثقافية والفنية، حيث تشارك المرأة الإماراتية بأعمالها في معارض دولية وعالمية ترسخ اسم دولة الإمارات على الخارطة الثقافية العالمية.

مواهب شابة

 

وتضيف فاطمة: إن إنجازات المرأة الإماراتية أثّرت بشكل كبير في مجال عملها المسرحي، حيث اكتسبت خبرات في التعامل مع أصعب شريحة في مجال الفنون الأدائية، وتعرفت على الكثير من نقاط القوة والضعف في المجال، وتم سد النواقص بمشاريع إبداعية مبتكرة بقالب فني ساعد القطاع بالنهوض الاجتماعي والاقتصادي من خلال الشركات الإنتاجية الوطنية. كما ساهمتُ في زيادة عدد المواهب الشابة النسائية في الانخراط بالفن وتشجيعها في الاستمرار لتوصيل رسالتها عبر الفن.

مؤشر الريادة

وتوضح خديجة محسن، ضابط رئيسي بمكتبات دبي العامة: كمواطنة إماراتية، يشرفني إبراز الدور الإيجابي للمرأة في المحافل الثقافية والعلمية والتخصصية محلياً وعالمياً، ودعم مؤشر الريادة العالمية. واليوم، افتخر بإنجاز وصول المرأة الإماراتية لجائزة المكتبات العالمية كأفضل مكتبي أكاديمي في الوطن العربي.

ومن جانب آخر، توضح شيخة سلمان، مسؤولة الحرف التراثية، إن يوم المرأة الإماراتية هو يومٌ يحتفى فيه بالمرأة وإنجازاتها في الإمارات، وهذا الأمر يشجع كل امرأة إماراتية على العطاء والاستمرار في البذل في ظل التكريم والتوقير اللذين تلقاهما من مجتمعها.

وفي مجال عملي أرى أن المجال مفتوح لكل الإماراتيات للعطاء، وذلك ابتداءً من الجدة التي يحتفى بها في مجال عملي من خلال تمجيد صناعاتها الحرفية وتعريف الأجيال عليها، مروراً بالمرأة التي يتم تحقيق ذاتها وأحلامها وطموحاتها وتطوير قدراتها في مجال عملها، انتهاءً بالأطفال من الفتيات اللاتي يخضعن لدورات تدريبية في مجال التراث، ويتم تعريفهن على ماضي أمهاتهن وجداتهن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات