1.7 مليون زائر لبرواز دبي

كلنا نستخدم «البراويز» أو الأطر لنضع فيها أغلى الذكريات والأشخاص على قلوبنا، لكن لم يسبق وأن فكر شخص في تأطير مدينة ووضعها داخل برواز جميل.

والمقصود هنا ليس صورة لمدينة ما داخل برواز خشبي أو زجاجي، بل إطار لمدينة حية، تجري الحياة من خلاله بشكلها الطبيعي يومياً، وتستمر في التغير والتجدد دائماً، إلا أن دبي فكرت بكل تأكيد في تأطير صورتها البهية التي تطل على جهتين، الأولى دبي القديمة التي لا تنفك تتغير يوماً بعد يوم وتجاري سرعة «دبي الحديثة»، ويطل عليها الجانب الآخر من البرواز، ما يجعل زيارة واحدة لهذا المكان المختلف لا تكفي أبداً، إذ تستمر الصور بالتغير والتطور يوماً بعد يوم، ويظل البرواز العملاق يؤطر جمال هذه التغيرات.

تاريخ

«أيقونة».. هذا ما أطلقته الأغلبية على مشروع «برواز دبي»، الذي أنشأته وافتتحته رسمياً بلدية دبي مطلع العام الماضي، ليستقطب منذ افتتاحه إلى اليوم مليوناً و700 ألف و295 زائراً، أتوا من مختلف أنحاء العالم، يمثلون 32 جنسية مختلفة، لا ليطلعوا على ما يطل عليه البرواز فقط، بل هناك ما هو أبعد بكثير من ذلك.

فهذه الأيقونة تضم متحفاً يحكي تاريخ نشأة الإمارة وتطورها، من خلال أدوات عرض حديثة جداً تعيد رسم الأحداث عبر تقنية الهولوغرام، وتستعرض أهم الحرف والملابس والأدوات المستخدمة قديماً، كأدوات الصيد، وكيف تحولت الإمارة من قرية للصيد إلى مدينة عصرية، ويعرض صوراً متنوعة للتراث الإماراتي عبر شاشات ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى سماع الأهازيج القديمة، ما يعطي الزائر انطباعاً كلياً عن ماضي الإمارة.

حاضر

الخطوة التالية تقود الزائر نحو دبي الحاضر، عبر مصعد زجاجي يعد الإطار العلوي الأفقي للبرواز ليطلوا من علو 150 متراً على الإمارة بشوارعها الأنيقة ومبانيها وسكانها، ويتميز هذا الجسر تحديداً بأنه شفاف تماماً لإضفاء لمسة حماسية وتجربة فريدة للزوار من خلال المشي على الزجاج ورؤية الإمارة وكأنهم في طائرة، أما مرحلة دبي المستقبل فهي تتيح للزوار تصور الإمارة حتى الخمسين عاماً المقبلة.

مشاهد

ولتقديم شرح وافٍ للزوار عن كل المعروضات، فقد تم تخصيص مرشدين يتحدثون ما يقارب 10 لغات مختلفة ليتمكن أكبر قدر من القادمين من مختلف بقاع الأرض من الاستمتاع بالشرح، ومعرفة تاريخ دبي وكيفية تطورها من خلال المتحف الموجود في الطابق الأرضي، الذي يحوي عدداً من الحرف، والأدوات التقليدية.

ومشاهد لتحولات دبي منذ بداياتها إلى أن أصبحت على ما هي عليه الآن بفضل الرؤى الرشيدة لمؤسسها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، إلى صانع المستحيلات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

جوائز

تقع هذه الأيقونة في حديقة زعبيل في منطقة بر دبي، تقف شامخة على علو 150 متراً لضلعي البرواز الرأسيين، وعرض 93 متراً للضلعين الأفقيين، وتقف شامخة بشكلها المميز، إلى جانب غيرها من المباني التي تشتهر بها الإمارة، إضافة إلى إمكانية استمتاعهم باللوحة المائية المضيئة والراقصة على الأنغام الموسيقية للنافورة الواقعة في حديقة البرواز.

حصل برواز دبي على عدة جوائز عالمية من بينها: جائزة التميز لمنتدى المتنزهات الترفيهية الرابع 2018، وجائزة أفضل أداء للعام في قمة إسباير 2018، وأكبر إطار في العالم وفق موسوعة غينيس العالمية للعام الجاري، والفائز الوطني في الدولة عن أفضل مشروع في مجال السياحة والترفيه للعام وفقاً لجوائز ميد لجودة المشاريع 2019، ومركز الترفيه الداخلي لهذا العام من منتدى المتنزهات الترفيهية، وشهادة تميّز Trip Advisor 2019.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات