تجارب نسوية أظهرت براعتها وتركت بصمتها

الرواية الإماراتية.. سحر السرد وأحاديث الروح

لطالما كانت الرواية تعبيراً حراً عن عوالم الكاتب سواء أكانت تجربة شخصية أم نتيجة خياله الخصب، حيث تصب كلها في مصلحة القارئ والكاتب أيضاً، فكلاهما سيعيشان التجربة لكن بشعور مختلف.

وللرواية سحر من نوع خاص، هي سرد يشبه الشعر عند الحديث عن الروح، رغم تقمص الآخر، محاولة استعادة اللحظات بحذافيرها وإيجاد الكلمات التي تنقل الشعور من الكاتب للقارئ.

بدايات

وتزخر الساحة الأدبية الإماراتية بكتاب وكاتبات للرواية على اختلاف مضامينها وأنواعها، والمتابع لبدايات الرواية في الدولة يلحظ طغيان التأثير البيئي والعائلي والاجتماعي على الرواية، والذي شهد مع التطور الذي مرت به الدولة تغيرات لمست المضامين بشكل لافت مع بقاء التأثير الاجتماعي في بعض المساحات.

نجاح الرواية الإماراتية تجلى في حصول العديد من كتابها على جوائز في محافل مختلفة، ونستعرض هنا بعض التجارب الروائية النسوية التي أظهرت براعة في هذا المجال وتركت بصماتها فيه.

سرد بارع

الروائية وداد خليفة بذلت جهداً كبيراً ولافتاً استمر لثلاث سنوات تقريباً لإنجاز روايتها الأولى «زمن السيداف» والمكونة مما يزيد على 700 صفحة، استخدمت فيها السرد ببراعة فائقة، وساعدها على ذلك تدريسها لمادة التاريخ، ولاقت رواجاً جيداً من قبل القراء، والرواية تحكي عن دبي في بدايات الثلاثينيات، وحتى الخمسينيات من عمر الدولة، ومن المتوقع أن يصدر جزء ثانٍ منها بعد حين.

 

نساء لنجة

لولوة المنصوري روائية إماراتية عضو في عدد من الجمعيات الأدبية الإماراتية والعربية، حصلت على العديد من الجوائز، ولديها 3 روايات في رصيدها: «آخر نساء لنجة»، و«خرجنا من ضلع جبل»، و«قوس الرمل.. ملهاة المهد والماء»، ومجموعات قصصية: «قبر تحت رأسي»، و«القرية التي تنام في جيبي».

وحصدت لولوة خلال مسيرتها جوائز وترشيحات عدة، ففي 2013 تم ترشيح رواية «آخر نساء لنجة» ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وفازت المجموعة القصصية «القرية التي تنام في جيبي» بجائزة دبي الثقافية، وحالفها الحظ في 2014 بأن فازت رواية «خرجنا من ضلع جبل» بجائزة الإمارات للرواية، والمجموعة القصصية «قبر تحت رأسي» حصلت على المركز الأول بجائزة الشارقة للإبداع، عوضاً عن فوز قصة «ظلام أبيض عميق جداً» بجائزة جمعة الفيروز للقصة القصيرة في 2015.

 

رائدة

تعد الروائية سارة الجروان من رائدات الأدب النسوي، وهي من فتحت الباب أمام الأخريات ليخضن مجال الرواية، كتبت أول رواية لها في 1994، تناولت فيها البيئة المحلية وعادات وتقاليد المجتمع، وكانت في بداياتها تكتب باسم مستعار إلى أن قررت أن تضع اسمها على رواياتها ومن بينها: «شجن بنت القدر الحزين»، و«رسائل إلى السلطان»، و«طروس مولاي السلطان، الكتاب الأول - الحدال»، و«بنت نارنج الترنج»، و«عذراء وولي وساحر»، و«طروس مولاي السلطان، الكتاب الثاني - البرقع».

 

دارا

«ثلاثية الدال» الحائزة جائزة أفضل كتاب إماراتي من صنع أيدي الروائية نادية النجار، تدور أحداثها في أبريل 1961 حول السفينة الشهيرة «دارا» التي غرقت خلال رحلتها إلى الهند، والمأساة التي عاشها الناس خلال تلك الفترة والخسائر البشرية، عملت النجار على اختلاق أسماء وشخصيات ركاب السفينة في قالب خاص من نسج الخيال.

 

مصطلح ضبابي

الأديبة ميسون صقر القاسمي تعد من الشخصيات الأكثر إنتاجاً في مختلف النواحي الأدبية من روايات وشعر غيرها، لها رواية بعنوان «ريحانة»، تناولت فيها حرية المرأة، ورواية «في فمي لؤلؤة» التي تعد مزيجاً من الرواية والشعر الشعبي والحكايات القديمة والحديثة، ولديها العديد من الدواوين الشعرية.

ترفض ميسون مصطلح الأدب النسوي، إذ تراه مصطلحاً ضبابياً وأن إطلاق أي مصطلح على ما تبدعه المرأة إنما هو إجحاف في حقها، معللة ذلك بوجود رجال يكتبون الأدب النسوي.

ومن إنتاج ميسون القاسمي المتميز، روايات: «عشب وسقف وقمر»، التي حازت عنها المركز الأول لجائزة الإمارات للرواية، و«على ضفاف الشندغة»، و«سنة تغير عمراً»، و«اختلالات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات