عبر مشروع فني يحتفي برموز التسامح

«مواي» ينضم إلى «وادي القديسين» في فرنسا

صورة

أعلن فيليب أبجين، رئيس وادي القديسين في فرنسا أخيرا، بدء العمل في مشروع نحت تمثال «مواي»، المأخوذ من نماذج مشابهة في جزيرة «القيامة» التشيلية، ابتداءً من أول يناير المقبل على يد نحاتين من تشيلي سيأتون إلى «وادي القديسين» في منطقة بريتاني في الريف الفرنسي، وهو متحف مفتوح يعدّ المشروع الديني والثقافي الأهم في الألفية الحالية، والذي توليه الحكومة الفرنسية اهتماماً كبيراً منذ بداية تأسيسه عام 2008؛ بغرض الحفاظ على التراث الكاثوليكي للمنطقة، والمشروع مستوحى من وادي الملوك في مصر، ويهدف إلى تجسيد شخصية 1000 قديس بحلول نهاية القرن الحالي، على الغرانيت الصخري بكل أنواعه وألوانه.

وادي القديسين

وأكد أبجين لـ«البيان»، أن وادي القديسين الواقع في منطقة بريتاني - شمال غرب البلاد، هو أرض الأساطير ومهد التماثيل الأثرية ذات الطابع الديني في البلاد، تتوسطه كنسية صغيرة من القرن السادس عشر الميلادي، وفي عام 2008 قرر تنفيذ مشروع نحت تماثيل لعدد 1000 قديس معروفين في تاريخ فرنسا وبريطانيا والعالم وتوزيعهم في الوادي بشكل متراص، مأخوذ من النموذج المصري القديم في وادي الملوك، بهدف تخليد ذكراهم والتعريف بإسهاماتهم في تاريخ البشرية لنشر المحبة والتآخي والتسامح بين البشر، وحتى الآن لدينا 900 اسم مسجل في تاريخ منطقة «بريتون» التي يقع فيها الوادي، وخلال السنوات الـ11 الماضية، تم نحت 50 تمثالاً يمثلون الرهبان القادمين من إيرلندا أو ويلز أو كورنوال لنشر روح التسامح في بريتاني، وأشهرهم «سانت توجودال، وسانت هيرنين، وسانت غيلدا، وسانت بريوك، وسانت مالو»، وما زلنا نسعى لاستكمال المشروع الهادف لبلوغ 1000 تمثال لأشهر الرهبان والقديسين في العالم.

متحف مفتوح

وأضاف أبجين، أن التمثال الجديد الذي من المقرر نحته أول العام المقبل يبلغ طوله 7 أمتار وهو يجسد أسطورة دينية معروفة في جزيرة الفصح أو جزيرة القيامة الواقعة في المحيط الهادي الجنوبي، وهي جزء من تشيلي، وتشتهر الجزيرة بـ«المواي»، وهي تماثيل صخرية الواقعة على طول الأشرطة الساحلية للجزيرة، عبارة عن نموذج بشري محدد ومتشابه، لبعضها غطاء مستدير حول الرأس يزن وحده 10 أطنان، وكل تمثال منها يمثل الرأس والجذع فقط، وبعضها له أذرع لكنها جميعاً بلا أرجل، ويبلغ وزن كل تمثال 50 طناً وطول كل منهم 32 متراً بالضبط ولم يستطع العلماء حتى الآن تفسير لغز هذه التماثيل المتماثلة المنتشرة في كل مكان بالجزيرة، التي اكتشفها الهولندي، ياكوب روغينفين، عام 1722م، وما زالت هذه التماثيل تمثّل لغزاً حتى اليوم.

ولهذا قررنا أن ننسخها في وادي القديسين، إلى جانب تماثيل أخرى تمثل رمزية فريدة للسلام، ليصبح الوادي متحفاً مفتوحاً يتوسطه كنيسة عتيقة وتل ساحر وعين طبيعية دائمة التجدد، هو مشروع فريد تنفق عليه جمعية خاصة باسم «وادي القديسين» تتلقى التبرعات من سكان الإقليم وبالجهود الذاتية إلى جانب الدعم من الحكومة الفرنسية والمهتمين بفكرة إحياء تراث «القديسة بريتون»، وهو نفسه اسم المنطقة، والمتحف مفتوح أمام الجماهير طوال أيام السنة مجاناً لنشر فكر السلام والمحبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات