محمد بن راشد.. اهتمام مستمر برياضة الصيد بالصقور

يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، اهتماماً مستمراً برياضة الصيد بالصقور، حيث تعد هذه الرياضة، أو ما يعرف محلياً بـ«القنص»، من الرياضات المحببة في دولة الإمارات وجزءاً لا يتجزأ من تراث عميق يمتد إلى مئات السنين.

وقد نشر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عبر حسابه على «إنستغرام»، صوراً تجمع سموه مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهما يتابعان عدداً من الصقور.

وعلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على الصور قائلاً: «هالموسم غير».

وتلقى رياضة الصيد بالصقور رعاية واهتماماً كبيرين من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تجلى ذلك في منشآت تختص بالجوانب المتعلقة بتربية الصقور وتدريبها على الصيد، وتنظيم بطولات ومسابقات لهذه الرياضة تلقاها الجمهور بإقبال شديد، وخصصت لها جوائز كبيرة تعكس أهميتها كإرث ثقافي إماراتي أصيل تهتم القيادة الرشيدة بالحفاظ عليه. وامتد ذلك الاهتمام إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أطلق بطولة للصيد بالصقور تحمل اسم سموه، تقام سنوياً بتنظيم من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وأصبحت الأبرز والأغلى على صعيد الرياضات التراثية.

عادات وتقاليد

جذور عربية عميقة تشد أهل هذه الأرض إلى أصولهم الكريمة، التي ورثوا منها عادات وتقاليد عريقة في كل مجالات الحياة، اكتسبوها بفضل ترويضهم للطبيعة وتماهيهم معها، واستخدامها في ما يعين على استمرار الحياة في أزمنة كان العيش فيها شظفاً، من تلك التقاليد الأصيلة رياضة الصيد بالصقور.

وقد عرف العـــرب الصيد بالصقور قديماً وشكّل جانباً من حضارتهم. ومارسوها تأميناً لقوتهم اليومي وترويحاً عن النفس أحياناً، حتى تحولت رياضة يتنافس فيها المتنافسون، إبقاء لتلك الجذوة من الفروسية مشتعلة في نفوس الأجيال.

موسم

يبدأ موسم الصيد بالصقور في دول الخليج العربية في فصل الخريف حينما تبدأ طيور «الحبارى» بالهجرة إلى مواطن تكاثرها في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر وينتهي في مارس، مع بداية فصل الصيف الحار. وكان الصقّارون العرب يصطادون بصقورهم التي عادةً ما يأسرونها خلال مرورها بشبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوباً. ويستخدم الصقّارون جلّ المهارات وفنون الصيد لترويض طائر الصقر ليصبح صياداً ماهراً ومرافقاً جيداً في غضون أيام معــــدودة. ومع انتهاء موسم الصيد يتم إطلاق سراح الصقور في البرية مرة أخرى. إذ مُورست هذه الرياضة في الماضي مشياً على الأرجل أو على المطايا وكان الصيد متوفراً في مناطق قريبة. ويذهب الصقارة إلى مسافات بعيدة وخارج الحدود وذلك بسبب قلة طرائد الصيد في الوقت الراهن.

«الحر»

وتتنوع الصقور وأهمها «الحر» الذي عرفه العرب قبل غيرهم، ويطلق الاسم على مجموعة من الصقور التي تجتمع فيها صفات معينة ولكنها تتفاوت في حجمها وألوانها وقدراتها. واشتهر «الحر» وذاع صيته بين عرب شبه الجزيرة العربية ومن أهم أنواعه «الشنغاري»، و«السنياري»، و«الأبيض»، و«الأدهم»، و«الصافي»، و«الجرودي»، و«الأحمر»، و«الأخضر»، «الأشقر»، و«الشاهين».

تاريخ

وأثبتت الحفريات والنـــصوص والســجلات التاريخية أن رياضـــة الصيد بالصـــقور ظهرت مع بداية الحضارة الإنسانية. كما عرفت في المنطــقة العربية ومنــطقة الخليج العربي علــى وجـــه الخصـــوص منذ نحو 7000 عام. وانتـــشرت بعد ذلك ظاهرة «الصقارة» من خلال المد الإسلامي لدى الشعوب والأمــم الأخرى مثل مناطق آسيا الشرقية والصين، ومن ثم اليابان وكوريا. وكانت تمارس «الصـــقارة» في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية وعرفت بكونها إحدى أنبل رياضات الصيد في تاريخ البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات