المجوهرات والصناعات الطبية تهدد بقاء الفيلة

خرزات من طبقات جلد الفيلة تحوي أوعية دموية | من المصدر

لمئات السنين، كانت تجارة العاج التهديد الأكبر الذي يواجه أكبر الثدييات على وجه الأرض، لكن الخبراء يحذرون من اتجاه جديد أكثر خطورة على الفيلة، ويتمثل في ازدياد الطلب على جلودها للاستخدام في الطب والمجوهرات. يفيد موقع «بيغ ثينك» بأن الصيادين مع تراجع تجارة العاج تحت الضغوط الدولية والحظر الصيني لتجارة العاج ومنتجاته عام 2018، وجدوا منفذاً آخر للاستفادة من جلود الفيلة، في زيادة الطلب على جلودها التي تستخدم لغرضين: يجري طحنها للاستخدام في المنتجات الطبية التقليدية، وقولبتها إلى خرز مصقول للأساور والقلائد التي تشبه الياقوت.

خطر الانقراض

يعتقد جماعة أنصار البيئة أن هذه التجارة، أكثر تدميراً من تجارة العاج، من نواحٍ كثيرة فهي تستهدف الفيل الآسيوي المعرض لخطر الانقراض أكثر من الإفريقي، حيث هناك اليوم 50 ألف فيل آسيوي في البرية فقط. وثانياً، الصيد الجائر للجلود لا يفرق بين الفيلة، في حين أن صيد العاج يستهدف تلك التي لديها أنياب فقط، وذكور الفيلة الآسيوية تنمو لها أنياب حوالي 25% من الوقت فقط.

وفي مقابل كل ذلك، لن تستطيع أعداد الفيلة التعافي بسهولة، إذ لا تنجب إناث الفيلة عدداً كبيراً من الصغار، وفترة الحمل لديها تمتد حوالي 22 شهراً. كما أن صيد الفيلة الإناث يعيق قدرتها على التعافي.

وإلى جانب مأساة فقدان أكبر ثدييات الأرض، فإن انقراض الفيل الآسيوي يشكل كارثة ايكولوجية إذ تجري الإشارة لتلك الفيلة بـ«بستاني الغابة»، لدورها في نمو النباتات ونثر البذور والتسميد وتأمين الموائل والمغذيات لتنوع من الحشرات.

ضربة جدية

وكانت تجارة العاج قد تلقت ضربة جدية في عام 1989، عندما حظرت اتفاقية التجارة الدولية الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض، في خطوة تلت حظر تجارة العاج الآسيوي عام 1975، لكن الصيد الجائر بقي مشكلة، ولا سيما في ظل الطلب الكبير في السوق الصيني والمستخدم في الطب والزينة، إلى أن حظرت الصين رسمياً عام 2018، تجارة العاج والمنتجات العاجية، ما مثل فوزاً مهماً لجماعات الحفاظ على البيئة. الآن يشير أنصار البيئة إلى أنظمة مماثلة يمكن تطبيقها في الصين التي تبقى السوق الرئيس لجلود الفيلة، حسبما أفاد تقرير أعدته إحدى المنظمات غير الحكومية البريطانية عام 2018.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات